
حققت من جديد محكمة الجنايات الإستئنافية لدى مجلس قضاء وهران في قضية القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد المتابع فيها (ل.محمد الامين) و الذي كانت ضحيته زوجته أم أطفاله الثلاثة ،حيث قضت بتأييد الحكم المستأنف فيه و القاضي بمعاقبته بالإعدام .
انطلقت وقائع القضية بتاريخ الواحد و العشرين ماي من سنة 2023 عندما تلقت مصالح الأمن الحضري بوعمامة مكالمة هاتفية من قاعة الإرسال التابعة لأمن ولاية وهران مفادها إدماج جثة من جنس أنثى بمصلحة الإستعجالات الطبية بالمستشفى الجامعي وهران وبتنقل عناصر المصلحة تبين أن الأمر يتعلق بالمسماة قيد حياتها (ع.رزيقة) وبتسخير الطبيب الشرعي من أجل تحديد أسباب الوفاة أكد بأنها غير محددة الأسباب وبعد تشريح الجثة أكدت الخبرة أن السبب راجع إلى خنق ميكانيكي ثانوي لإنقباض في الرقبة بواسطة أداة مصحوبة بإرتجاء مريني هذا وقد توصلت معاينة الجثة إلى وجود آثار لكدمات على مستوى الوجه وأسفل الأذن وندوب ناتجة عن خنق متواجد أسفل الحلق يستحيل أن تكون ناتجة عن إنتحار كونها مستقيمة أسفل الحلق ولم تأخذ منحى تصاعدي ناتج عن وزن الضحية ليتم فتح تحقيق في الوقائع وبسماع زوج الضحية المدعو (ل.محمد الأمين) صرح أنه ليلة الواقعة على الساعة العاشرة مساءا توجه إلى بيته العائلي أين يقيم بدوار التيارتية بحي الحاسي برفقة زوجته وأولاده هواري البالغ من العمر 16 سنة وجمال البالغ من العمر 12 سنة وشهد البالغة من العمر 04 سنوات وبعد دخوله إلى البيت قامت زوجته بتقديم له وجبة العشاء ثم خلد وزوجته إلى الفراش أين بقي يشاهد التلفاز وبعد لحظات صرحت له بعبارة أنت” غادي تربي ولادك وحدك” وخرجت من الغرفة وأضاف أنه كان يظن أنها توجهت إلى بيت عائلتها المتواجد بجوارهم بحيث يفصل بينهما باب فقط السبب الذي جعله لم يقم بالمناداة عليها حتى لا يكثر الضجيج في ساعات متأخرة من الليل وعند الساعة الواحدة إلا ربع خرج من غرفته من أجل المناداة على زوجته إلا أنه تفاجأ بها مشنوقة أين قامت بإستخدام خمار ذو لون بني قامت بتثبيته في أعلى الرواق في لوحة خشبية كان قد وضعها سابقا من أجل تثبيت إزار فيه كما وضعت تحت رجليها كرسي خشبي حيث عاينها وهي في حالة إغماء عندها قام بحملها ورفعها كونها ذات بنية جسدية قوية الأمر الذي أدى إلى سقوطه معها وبعدها حررها من الوشاح الذي كانت تضعها حول عنقها وقام بجس نبضها بوضع أذنه على صدرها من جهة القلب كما قام بوضع أصابعه بالقرب من أنفها إلا أن نبضها كان ثقيل أين قام برشها بالماء على وجهها ثم قام بالمناداة على إبنه هواري وطلب منه إخبار إخوتها بالأمر وبعدها تقرب منه والدها واخوها المدعو رابح اين خرج من المنزل من أجل إحضار سيارة لنقلها إلى المستشفى إلا أن شقيق زوجته سبقه في إحضار سيارة أين التقى بهم في الطريق وأخبروه بأنهم بصدد نقلها إلى المستشفى وبعدها لحق بهم إلى هناك مع المدعو عمي الطاهر وهناك تم إخباره بأن زوجته توفيت وأضاف أنه فعلا مؤخرا وقع بينه وبين زوجته نزاع حول مشاكل الحياة و خصوصا حول المصاريف العائلية كونه لم يستطيع توفير المصاريف بالشكل الذي يرضيها وهو ما جعلهما يدخلان في صراع دائم ومستمر إلا أنها لم تُلمح له يوماً بأنها ستقدم على الانتحار كما أضاف أن العلاقة العاطفية لزوجته معه أصبحت مؤخرا متوترة وأنه لم يشك بأنها كانت تخونه مع أي شخص و عن سبب النزاع بينهما مصاريف البيت.
قام بتثبيت عنقها في الحبل حتى يصطنع سيناريو قيامها بالإنتحار
لكن الزوج و في تصريح آخر له كشف أنه بتاريخ الوقائع وعند دخوله إلى منزله العائلي نشب نزاع بينه وبين زوجته بغرفة النوم فضربها بقبضة يده على مستوى الأذن اين فقدت الوعي فقام برشها بالماء إلا أنها لم تستعد وعيها وخوفا من أن تلتصق به تهمة القتل قام وأحضر وشاح من خزانة الملابس بغرفة النوم وتوجه إلى الرواق وقام بتثبيته في الدعامة الخشبية وبعدها قام بحمل زوجته وهي فاقدة للوعي من مكان سقوطها بغرفة النوم إلى غاية مكان تثبيت الوشاح أين كان يحملها من الخلف وقام بتثبيت عنقها في الحبل حتى يصطنع سيناريو قيامها بالإنتحار شنقا وبعدها عاد إلى غرفة نومه وبقي لمدة 10 دقائق وبعد أن أنبه ضميره قام وتوجه إلى زوجته وقام بإنزالها من الوشاح الذي كانت معلقة به و أدخلها إلى غرفة النوم ثم نادى على إبنه هواري والذي لما إستفسر معه أخبره بأن والدته سقطت وطلب منه أن يقوم بالمناداة على أخواله بغرض مساعدته وختم بأنه هو من قام بضرب زوجته وأنه لم يجد ما يخلصه من العقاب سوى القيام بنسج سيناريو إنتحار زوجته وأنه لا يعلم إن كان أولاده سمع أي شيء أم لا وأن نيته لم تنصرف إلى قتل زوجته وأنه قام بضربها بعد أن قامت بدفعه بإستعمال يديها.تم سماع ابن الضحية الذي في بادئ الأمر انكر مشاهدته للواقعة خوفا من أبيه ليخرج عن صمته مؤكدا أن والده هو من قام بقتل والدته و حاول تعليقها بواسطة وشاح و قام بربط هذا الأخير بالخشبة و يقوم بجرها من رجليها .
خلال جلسة المحاكمة أنكر المتهم الأفعال المنسوبة إليه جملة و تفصيلا مستقرا في تصريحاته على ان زوجته انتحرت، في حين واجهه ابنيه أنه كان يضرب والدتهما حتى أنه يوم الواقعة شاهداه .ممثل الحق العام خلال مرافعته تطرق لخطورة الوقائع و ثبوتها ضد المتهم ملتمسا توقيع عقوبة الإعدام،لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.
أمينة.ب




