الحدثعاجل

الجزائر-السنغال: تأكيد على أهمية تعزيز التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي

أكدت الجزائر والسنغال, يوم الثلاثاء, على أهمية تعزيز التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي, مجددين تمسكهما باحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وبمبدأ إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية في إطار الآليات المناسبة.

وفي بيان مشترك توج اختتام أشغال الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون الجزائري-السنغالي, والتي ترأسها مناصفة كل من السيد أحمد عطاف, وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية والسيد شيخ نيانغ , وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال, شدد الطرفان على “أهمية تعزيز التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي, لا سيما في مواجهة التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية”, كما جددا “تمسكهما باحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها, وبمبدأ إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية في إطار الآليات المناسبة”.

وفي هذا السياق, اتفق الطرفان على “تكثيف التشاور والتنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتأمين الحدود والوقاية من الاتجار غير المشروع ومكافحته, فضلا عن تعزيز القدرات وتبادل الخبرات”.

كما أكدا مجددا “دعمهما الثابت للقضية الفلسطينية وللحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة, وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولأحكام القانون الدولي”.وفي هذا الاطار, “تبادل الطرفان بشكل معمق وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك” وأكدا مجددا “تمسكهما بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي, فضلا عن احترام القانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات وتعزيز العمل المتعدد الأطراف”.

كما شددا على ضرورة “مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح المنظومة متعددة الأطراف, لا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة, والمنظومة المالية الدولية, بما يضمن تمثيلا أكثر عدلا وإنصافا لإفريقيا ضمن هيئات الحوكمة العالمية”.

من جهة أخرى, أكد الطرفان مجددا “تمسكهما بروابط الصداقة والأخوة والتضامن والاحترام المتبادل التاريخية التي تجمع الشعبين, وبالقيم الإفريقية المشتركة التي تقوم عليها علاقاتهما”. كما أعربا عن “ارتياحهما للديناميكية الإيجابية المسجلة خلال السنوات الأخيرة, لا سيما بفضل اللقاءات والمباحثات بين رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية, السيد عبد المجيد تبون, وفخامة السيد باسيرو ديوماي دياخار فاي, رئيس جمهورية السنغال, وكذا زيارة العمل التي قام بها إلى الجزائر وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج يوليو الماضي”.

وفي هذا الإطار, اتفق الطرفان على “تعزيز المشاورات السياسية المنتظمة وتكثيف الزيارات وتبادل الوفود رفيعة المستوى وتشجيع الزيارات القطاعية بين الإدارات والمؤسسات والهيئات المتخصصة في البلدين, في جو يسوده الثقة والاحترام المتبادل”.

على الصعيد القانوني والمؤسساتي, أعرب الطرفان عن “ارتياحهما للتقدم المحرز في تحيين وتوطيد الإطار القانوني المنظم لتعاونهما الثنائي. وقد قاما بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم, واتفقا على مواصلة المشاورات بصورة فعالة بغية استكمال صياغة الصكوك القانونية التي لا تزال قيد التفاوض”.أما على الصعيد الاقتصادي والتجاري, فقد لاحظ الطرفان أن مستوى المبادلات الثنائية “لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة وأوجه التكامل بين اقتصادي البلدين” واتفقا, في هذا الصدد, على العمل من أجل “توسيع المبادلات وتنويعها وترقية الاستثمارات وتطوير الشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين”.

وفي مجال التنمية البشرية, اتفق الطرفان على “تعزيز تعاونهما في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والابتكار وتنمية الكفاءات”. كما أعربا, على وجه الخصوص, عن “إرادتهما في إعادة تنشيط برامج التبادل الجامعي والمنح الدراسية وتشجيع تنقل الطلبة والأساتذة الباحثين والخبراء بين البلدين”.

كما تم الاتفاق على “تطوير المبادلات في المجالات الثقافية والرياضية والشبابية, بالاستفادة, على وجه الخصوص, من الفرص التي تتيحها التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى المنظمة في البلدين”.وفي السياق, ذكر البيان المشترك باستقبال الوزير الأول, السيد سيفي غريب, لرئيسي الوفدين في إطار الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة, حيث أتاح هذا اللقاء التأكيد مجددا على “الأهمية التي يوليها البلدان لتوطيد الشراكة الجزائرية-السنغالية وتعميقها وكذا على ضرورة ترجمة التوجهات المتفق عليها إلى أعمال وإنجازات ملموسة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى