الحدثعاجل

الجوية الجزائرية تعلن فتح خطوط جديدة نحو خمس مدن إفريقية وشنغهاي ووارسو خلال 2026

تعمل الخطوط الجوية الجزائرية على إطلاق رحلات منتظمة نحو خمسة وجهات إفريقية, بالإضافة إلى العاصمة البولندية وارسو ومدينة شنغهاي الصينية خلال السنة الجارية 2026, لا سيما بعد شروع الناقل الوطني في تجديد أسطوله, حسب ما كشف عنه, مساء أول أمس الخميس, الرئيس المدير العام للشركة, حمزة بن حمودة.

وخلال ندوة صحفية نشطها إلى جانب كل من الرئيس المدير العام لشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر, مختار سعيد مديوني, والمدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية للشحن الجوي, عبد القادر سالمي, عقب التوقيع على مذكرة تفاهم لإنجاز مركز شحن جوي بمطار الجزائر, أوضح السيد بن حمودة أنه من المنتظر أن يتم منتصف شهر يونيو القادم إطلاق خط يربط بين الجزائر العاصمة والعاصمة الغابونية ليبروفيل.ولفت, في هذا الإطار إلى أن الشركة ستواصل تعزيز تواجدها في القارة الإفريقية خلال السنة الجارية, من خلال إطلاق خطوط نحو أربع مدن إفريقية أخرى وهي لواندا (أنغولا), مابوتو (موزمبيق), أكرا (غانا) ولاغوس (نيجيريا).كما تعمل أيضا على تعزيز رحلاتها نحو الصين, من خلال فتح خط نحو مدينة شنغهاي في شتاء 2026, مع فتح خطوط أخرى نحو أوروبا, على غرار العاصمة البولندية وارسو, يضيف الرئيس المدير العام الذي لفت إلى أن تجسيد هذا البرنامج مرتبط بتواصل عملية استلام الطائرات الجديدة التي تم اقتناؤها.من جهته, أكد السيد مديوني أن شركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر “هواري بومدين” تعمل على توسعة المطار الذي سجل السنة الماضية أزيد من 10 مليون مسافر, مع توقعات بتجاوز حاجز 11 مليون مسافر في 2026, مشيرا إلى أن العمل جار لتطوير المحطة رقم 1, لا سيما من خلال توجيه الرحلات منخفضة التكلفة نحوها.ونوه, في هذا الشأن, بمساعي تحديث مطار الجزائر الدولي, عبر إدماج حلول رقمية متطورة, على غرار أنظمة التسجيل الذكي وإجراءات السفر الرقمية, بما يساهم في تقليص فترات الانتظار وتحسين جودة الخدمات, مع اعتماد مسارات ذاتية مدعمة بتقنيات التعرف البيومتري, لتبسيط الإجراءات وتسريع المعالجة, موضحا أن دخول هذه الخدمات حيز التنفيذ سيكون ابتداء من الصيف المقبل.

كما يشمل هذا التوجه اعتماد حلول مستدامة, على غرار استخدام حافلات كهربائية داخل المطار, إلى جانب وضع منظومة حديثة متكاملة لإدارة مخاطر الطيور, بما يعزز معايير السلامة الجوية ويحافظ على البيئة.

وفي المنحى ذاته, يجري العمل على إدراج مرافق حديثة على غرار مقصورات النوم الموجهة للمسافرين العابرين, بما يعكس توجها واضحا نحو تبني نموذج تسيير عصري يستجيب لمتطلبات الراحة والنجاعة, وفقا للسيد مديوني الذي أشار إلى أن هذه المبادرات تترجم “إرادة حقيقية لتطوير قطاع الطيران الوطني وتعزيز تنافسيته وترسيخ مكانة مطار الجزائر كمحور إقليمي هام”.

 

توقيع اتفاقية لإنجاز مركز شحن عصري بين الجوية الجزائرية وشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر

 

للتذكير فقد وقع مجمع الخطوط الجوية الجزائرية وشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر, مساء الخميس, مذكرة تفاهم لإنجاز مركز شحن عصري, ترمي إلى تحسين الكفاءة اللوجيستية ومواكبة التطورات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.ووقع على مذكرة التفاهم كل من الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية, حمزة بن حمودة, والرئيس المدير العام لشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر, مختار سعيد مديوني, بحضور كل من الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك, نور الدين داودي, المدير العام للجمارك, اللواء عبد الحفيظ بخوش, المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, عمر ركاش, ورئيس الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين, أحمد بلعياط.

وسيتم تجسيد مشروع تهيئة وإنجاز المنطقة الجديدة للاستغلال “كارغو الجزائر”, الذي تشرف عليه شركة الخطوط الجوية الجزائرية للشحن الجوي, على مستوى المنطقة الواقعة جنوب-شرق المطار.وتشمل الأشغال تهيئة وإعادة تأهيل المحطة 3, حيث سيتم توجيه المبنى المتربع حاليا على مساحة 10530 متر مربع, بسعة تخزين تبلغ 25500 متر مكعب, لمعالجة الشحن, ليكون مركزا للعمليات, على أن يضم أيضا وكالة تجارية ومكاتب إدارية.ويضم مركز الشحن الذي ستقدر مدة انجازه بـ 12 شهرا, عدة فضاءات عملياتية تشمل مناطق مخصصة لمعالجة البضائع للاستيراد والتصدير, مخازن عصرية للتخزين, غرف تبريد للمواد الحساسة والمنتجات الصيدلانية, فضاءات للفرز والمعالجة السريعة وأخرى للجمارك والمراقبة, إضافة إلى أرصفة التحميل والتسليم.

كما يتضمن المشروع أيضا تخصيص مساحة 5000 متر مربع, بقدرة تخزين 15000 متر مكعب, لزيادة سعة التخزين مستقبلا, وهو الجزء الذي سيتم إنجازه خلال 24 شهرا, بالإضافة إلى مبنى إداري حديث ذو ثلاث طوابق, موجه للتسيير الإداري, التجاري والعملياتي, حيث يتربع على مساحة 625 متر مربع, بمدة إنجاز قدرها 12 شهرا, حسب الشروحات المقدمة خلال مراسم التوقيع.وفي كلمة له بالمناسبة, أكد السيد بن حمودة أن هذا المشروع يندرج ضمن مساعي تنويع الاقتصاد وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات, وتفعيل آليات الاندماج الاقتصادي, على غرار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “زليكاف”, بما يسمح بتوسيع المبادلات التجارية وخلق فرص جديدة, مع اعتماد مقاربة تقوم على تقييم دقيق للفرص المتاحة والتكاليف والتحديات المرتبطة بها.وأبرز, في هذا السياق, أن تطوير مركز الشحن الجوي, يمثل نقلة نوعية في تسيير هذا النشاط, من خلال الجمع بين الاستثمار في البنية التحتية, عصرنة أساليب التسيير واعتماد أنظمة رقمية متكاملة, لافتا إلى أن هذا المشروع يعتمد على نموذج تمويلي ذاتي مدروس, الغاية منه ضمان استدامة الاستثمار, حيث يمتد عقد الاستغلال لمدة 30 سنة, بما يوفر رؤية استراتيجية واضحة.

م.حسان

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى