الحدثعاجل

الرئيس  تبون:”مسار بناء الجزائر الجديدة قطع أشواطا لا بأس بها والحديث عن عهدة رئاسية ثانية سابق لأوانه”

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن سنة 2023 ستعرف تعزيز وتكريس ما تم تحقيقه من إنجازات خلال السنوات الأخيرة.وصف رئيس الجمهورية 2023 بسنة تعزيز و”تكريس ما تم تحقيقه من إنجازات”، مؤكدا، بهذا الخصوص، بأنه “ليس راض مائة بالمائة عن ما تم تجسيده لغاية الآن حيث كان من الممكن أن نحقق أكثر من ذلك”.

وعن تقييم ما تم إنجازه لحد الساعة، فضل الرئيس تبون “ترك ذلك للمواطن ولمن ساهموا في إحداث التغيرات الكبرى التي كنا نتمناها”، مثلما قال، مذكرا بأنه كان قدم خلال حملته الانتخابية لرئاسيات 2019، ولأول مرة، التزامات مكتوبة بلغ عددها 54 التزاما تبركا بعام 1954 الذي شهد اندلاع الثورة التحريرية بدل الاكتفاء بتقديم وعود مثلما كانت قد جرت عليه التقاليد الانتخابية.

وأردف يقول في السياق ذاته: “هناك تغييرات ونطمح إلى اكثر من ذلك لأن الجزائر الجديدة لا تتعلق فقط برئيس الجمهورية أو تغيير بعض الأشخاص أو الحكومات بل تتعلق بتغيير الذهنيات حتى تنسجم أكثر مع فكرة البناء” عوض السلبيات التي “تميزت بها الجزائر لعدة عقود”.

 

“2023 ستعرف تعزيز ما تم تحقيقه من إنجازات وستتوج بدخول الجزائر إلى مجموعة بريكس”

 

أكد رئيس الجمهورية، أن الحديث عن عهدة رئاسية ثانية سابق لأوانه، مشيرا الى أن اهتمامه منصب على استكمال تجسيد التزاماته وأن كل شيء سيأتي في حينه.وأكد الرئيس في رده عن سؤال بخصوص ما “تداولته بعض وسائل الاعلام حول طموحه للترشح لعهدة ثانية: “ليست لدي أية إجابة، بل لا أفكر حتى في الأمر، تجاوزنا بقليل نصف العهدة، وما يزال الوقت مبكرا جدا للحديث عن عهدة ثانية”.وأوضح الرئيس تبون أن “الأهم من كل ذلك هو بقاء سنتين على نهاية العهدة وتكريس التزاماتي، والشعب هو المخول للحكم على مساري فيما بعد”، مشيرا بقوله “كل شيء سيأتي في حينه”.

 

انشغالي الأكبر حاليا هو استكمال تجسيد كافة التزاماته أمام الشعب

 

 

وأكد رئيس الجمهورية، أن مسار بناء الجزائر الجديدة قطع اشواطا لا بأس بها، حيث غير دستور 2020 الكثير من الأمور.وذكر قائلا في هذا الصدد: “دسترنا لأول مرة الحركة الجمعوية من خلال المرصد الوطني للمجتمع المدني وكذا سلطة الشباب من خلال إنشاء المجلس الأعلى للشباب وكذلك المحكمة الدستورية وكثيرا من الحقوق لفائدة المواطن ليتم بعد ذلك تجسيد بنود هذا الدستور ميدانيا من الناحية المؤسساتية”.

وبالنسبة للحياة السياسية، جدد الرئيس تبون التزامه بفتح الباب أمام الشباب للانخراط في الحياة السياسية والنضال “حتى يصبح في قمة بعض المؤسسات”، لافتا إلى أن قانون الانتخابات “فتح آفاقا واسعة للابتعاد عن المال بصفة عامة، لأن المال يؤدي إلى شراء الذمم وإلى عدم تكافئ الفرص في الانتخابات”.ولم يفوت رئيس الجمهورية الفرصة ليؤكد بـ “أننا نجحنا في تحقيق هذا المبتغى بنسبة 80 بالمائة وهو الأمر الذي سمح للشباب بولوج المجلس الشعبي الوطني وهم اليوم يمارسون مهامهم”، مشيرا إلى أنه “لم يعد هناك تزوير في الانتخابات” و”لا يمكن لأحد التشكيك فيها”.وأضاف من جهة أخرى، بأنه “يبقى علينا أخلقة الحياة السياسية والاقتصادية وكذا أخلقة الحياة داخل المجتمع، وهو المسعى الذي ما زلنا نعمل على تجسيده من خلال اعتماد نصوص كانت في البداية ردعية وطبقت بشكل عمدي حتى نبتعد عن القذف والإثارة والكذب”.كما أكد الرئيس تبون أن جهود أخلقة الحياة السياسية “متواصلة وكل من تظهر عليه تصرفات غير أخلاقية سيدفع الثمن”، مضيفا أن “القطار الذي كان يسير لأكثر من 30 سنة على سكة خاطئة عاد إلى السكة الصحيحة”.

 و في السياق ذاته أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن العام المقبل 2023 سيكون متوجا بدخول الجزائر إلى مجموعة “بريكس”، وهو ما يتطلب مواصلة الجهود في مجال الاستثمار والتنمية الاقتصادية والبشرية من جهة، والانتقال إلى مستويات أعلى في التصدير، من جهة أخرى.وفي هذا الإطار، أكد أن رفع قيمة الصادرات خارج المحروقات، لم يعد مجرد شعار، بل أصبح أمرا ملموسا، مشيرا إلى سعي الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير “صافكس” إلى افتتاح معارض للمنتجات الوطنية في بعض الدول الإفريقية في انتظار تعميمها على دول أخرى.وأضاف بالقول: “حينما يتجاوز ناتجنا المحلي الخام 200 مليار دولار، حينها يمكننا القول أننا اقتربنا من البركيس”.

وحول موقف أعضاء المنظمة بخصوص رغبة الجزائر الانضمام لها، أكد أن الصين وروسيا وجنوب افريقيا رحبت بذلك، مضيفا أن العمل متواصل لتجسيد ذلك قبل نهاية 2023، من خلال حضور الجزائر رسميا في اجتماعها.وسيفتح انضمام الجزائر لمجموعة “بريكس” -يقول الرئيس تبون- آفاقا واعدة للاستثمار في الجزائر والشراكة معها في مختلف المجالات الاقتصادية لاسيما في مجال المناجم والبنى التحتية، مؤكدا أنها تشكل “قاعدة اقتصادية قوية”.وبهذا الخصوص، أعرب الرئيس تبون عن أمله في إقامة استثمارات مشتركة مع دول المجموعة لانجاز مشروع القطار العابر لإفريقيا، والذي سيسمح بربط الجزائر بدول الساحل.

 

محمد.ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى