
الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة الحصرية فيما يتعلق بتحديد الوضع النهائي للنزاع
أكد المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الصحراوية, المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا المرتبطة بها, السفير أبي بشرايا البشير, أن الشعب الصحراوي وحده هو صاحب السيادة الحصرية فيما يتعلق بتحديد الوضع النهائي للإقليم المحتل, في موقف يعيد التأكيد على ثوابت القضية الصحراوية ومرجعياتها القانونية والسياسية.
وأوضح المسؤول الصحراوي, في مقابلة ضمن برنامج حواري على القناة الإعلامية الألمانية “دويتشه فيله DW“, أن تقرير المصير حق حصري وغير قابل للتصرف للشعب الصحراوي, باعتباره الجهة الوحيدة المخولة بتحديد الوضع النهائي للإقليم المحتل.
وانطلاقا من هذا الأساس, شدد أبي بشرايا البشير على أن موقف جبهة البوليساريو يستند إلى “إطارين متلازمين: القانون الدولي الذي يعتبر النزاع في الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار والعقد التاريخي الذي يربط جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي من خلال قيادة وتأطير نضاله إلى غاية تمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وبالمقابل, وجه المتحدث انتقادات مباشرة للسياسات التي ينتهجها نظام المخزن, معتبرا أنها تقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس واقع سياسي وميداني غير مشروع في الإقليم من خلال الاستمرار في عرقلة المسار الأممي للتسوية ومحاولة استبدال خيار الاستفتاء بحلول أحاديةتفتقر إلى الشرعية الدولية.
وأضاف المسؤول الصحراوي أن استمرار هذه المقاربة يعكس إصرارا من قبل الاحتلال المغربي على إدارة النزاع بمنطق القوة بدل الاحتكام إلى قرارات الأمم المتحدة, الأمر الذي أدى إلى عدوة التوتر إلى المنطقة وتعطيل جهود السلام, خاصة بعد خرق وقف إطلاق النار في منطقة الكركرات سنة 2020.وخلص المسؤول الصحراوي إلى أن أي تسوية حقيقية للنزاع تظل مرهونة بإنهاء سياسة الأمر الواقع وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير, باعتباره المدخل الوحيد لأي حل دائم وعادل ينسجم مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.




