عاجلمنوعات

انقلاب قارب يضم 19 حرّاقا يسفر عن وفاة شاب من رأس العين بوهران

حققت من جديد محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران في قضية أسالت الكثير من الحبر و لا تزال و أصبحت قضية الساعة و هي تهريب المهاجرين “الحرقة” ، قوارب الموت من طرف عصابات  يتاجرون بأرواح الشباب مقابل المال،حيث مثل المتهم (م.بن عودة) عن جناية تهريب المهاجرين من طرف أكثر من شخص و الذي نتج عنها فقدان شاب هو في عداد الموتى،أين قضت بإدانته عن جميع التهم الموجهة إليه و معاقبته بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات ومليون دينار غرامة نافذة ،و أدائه لذوي الحقوق مبلغ مليون دينار جزائري ،وهي نفس العقوبة التي ادانته بها المحكمة الابتدائية.

انطلقت وقائع القضية بتاريخ الثلاثين جويلية من سنة 2017 عندما أقلع قارب خشبي من شاطئ الصمة السوداء بأرزيو باتجاه الضفة المقابلة إسبانيا وعلى متنه حوالي 19 شخصا من بينهم امرأة حامل و زوجها و كذا قصّر من أبناء حي رأس العين بوهران بعد أن دفعوا أموالا متفاوتة بلغت 100 ألف دينار جزائري للفرد الواحد لمنظم الرحلة الذي قام بإيصالهم على متن سيارته من نوع شانا إلى الشاطئ،و بعد إبحارهم بساعة فقط و بعرض البحر علق محرك القارب بشبكة الصيد حينها تعطل لينقلب بهم اين تم إنقاذ الجميع ما عدا شخص واحد (ب.عبد القادر)الذي لم يظهر له أثر، و عليه  بتاريخ 2017/08/06 تقدمت عائلة الضحية بشكوى إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة وهران جاء فيها أنه بتاريخ 2017/07/30 عند حوالي الساعة السابعة مساء حضر إلى مقر إقامته كل من المشتكى منه (م.بن عودة ) رفقة (ح.هشام) ، حيث رافقهم إبنه عبد القادر لحضور حفل زفاف، غير أنه و منذ ذلك الوقت لم يرجع إلى مقر إقامته ، و بعد الإستفسار عن الأمر تبين بان  (م.بن عودة) قد قام بتنظيم رحلة إبحار غير شرعية لمجموعة متكونة من حوالي 19 شخص من أبناء الحي  وأنه بعد حوالي ساعة من الإبحار انقلب القارب في عرض البحر فتم إنقاذ أغلب المهاجرين من طرف الصيادين إلا أن إبنه عبد القادر بقي في عداد المفقودين ، الأمر الذي جعلهم يقدمون هذه الشكوى التي لما تقدموا بها أمام مقر الأمن الحضري السابع كانت الاجابة انهم ليس بوسعهم فعل أي شيء لهم و أن يذهبوا للبحث عن ابنهم.

 

أخ المفقود يقوم بتحرياته الخاصة و يمسك بخيوط القضية لتوقيف المنظم

 

تم فتح تحقيق في القضية و بمساعدة أخ الضحية الذي سعى جاهدا لاكتشاف خيوط القضية و تحصل على معلومات عن مدبر هذه الرحلة و التوصل إلى مرافقيه الذين  تم سماعهم كشهود فصرحوا أنه بتاريخ الوقائع قاموا بعملية إبحار غير شرعية وأن الضحية (ب.عبد القادر) كان متواجد معهم ، و بعد إنقلاب القارب، بشاطئ أرزيو اختفى هذا الأخير عن الأنظار و لم يتم إنقاذه ، و كشفوا أن منظم هذه الرحلة هو (م.بن عودة) و شخص آخر يدعى أمين من بلدية قديل كما كشف شاهدين أن المشتكى منه بعد فشل الرحلة طلب منهما عدم البوح بإسمه مقابل إرجاع المبالغ المالية التي دفعوها له .

و قد كشفت جلسة المحاكمة أن المشتبه فيه ظل في حالة فرار لمدة 5 أشهر إلى حين توقيفه بالقرب من المسمكة بعد أن غير رقم هاتفه و سجل السيارة من نوع شانا باسم والده ،هذا و قد انكر تنظيمه لهذه  الرحلة  مفيدا أنه في نهاية شهر جويلية 2017 قرر القيام بهجرة غير شرعية باتجاه دولة اسبانيا مع بعض أبناء الحي و من بينهم الضحية (ب.عبد القادر) ، فاتصلوا بشخص يدعى أمين المقيم في بلدية قديل فاتفقوا معه على أن تكون الرحلة يوم 30 جويلية ، وعليه توجه بمعية الشخص المفقود عبد القادر و ثلاثة آخرين على متن سيارته من نوع شانا في التاريخ الموعود إلى المكان المتفق عليه مع المدعو أمين بالقرب من مدينة أرزيو، و بوصولهم لاحظ بأن القارب به حمولة زائدة ، وتراجع عن هذه الرحلة دون استرجاعه للمبلغ الذي دفعه و المقدر ب 8 ملايين سنتيم كونه هو من تراجع عن الفكرة و عليه رجع إلى مقر إقامته غير أنه في حدود الساعة الثانية صباحا تلقى اتصالا يخبرونه بأنهم انقلبوا في عرض البحر و تم إنقاذهم من قبل الصيادين ليذهب مجددا لأخذهم إلى سكناتهم باعتبارهم جيرانه.

ممثل الحق العام خلال مرافعته أكد على ثبوت التهم ضد المتهم بدليل كشف المكالمات الهاتفية التي سجلت بينه و بين باقي المهاجرين يوم الوقائع و كذا عودته لأخذهم بعد فشل الرحلة ،ملتمسا توقيع عقوبة 20سنة سجنا نافذا و مليوني دينار غرامة،لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.

 

بن شارف.أ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى