
بداني :”إستغلال أحواض السقي الفلاحي في تربية أسماك التيلابيا لرفع الإنتاج”
أكد وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية، أحمد بداني، يوم الخميس بالشلف على ضرورة استغلال أحواض السقي الفلاحي في تربية أسماك التيلابيا بغية رفع إنتاج شعبة تريبة المائيات واستعمال مياهها الغنية بالأسمدة الطبيعية في سقي المحاصيل الزراعية.
و أبرز السيد بداني في كلمة ألقاها عقب استماعه لعرض حال قطاع الصيد البحري بالشلف، على هامش زيارة تفقدية للولاية، أهمية استغلال أحواض السقي الفلاحي، لاسيما الكبرى منها، في تربية أسماك التيلابيا التي ستساهم “في رفع إنتاج تربية المائيات و توفير الثروة السمكية بالأسواق المحلية، وفي عملية التسميد الطبيعية للمياه التي توجه لسقي محاصيل زراعية”.
و كشف بالمناسبة عن سعي دائرته الوزارية لعقد إتفاقيات في هذا الإطار مع وزارة الفلاحة و التنمية الريفية بغية استغلال هذه الأحواض، و مع المجلس الأعلى للشباب، بهدف تشجيع شباب ولايات الهضاب العليا و الجنوب للاستثمار في مجال تربية المائيات القارية بداية من مرحلة الاستزراع ثم الإنتاج و التسويق وصولا إلى الصناعة التحويلية.
و ذكر في هذا السياق، بالتجربتين الناجحتين لتربية التيلابيا بكل من ولايتي خنشلة و بسكرة و التي تصل طاقتهما الإنتاجية إلى 200 طن من هذا النوع من السمك الذي أصبح مطلوبا في الأسواق المحلية و الوطنية.
كما لفت السيد بداني إلى أن مصالحه تطمح لبلوغ 14 ألف طن من منتجات شعبة تربية المائيات مع نهاية سنة 2024، بالنظر للإمكانيات التي تتوفر عليها الواجهة الساحلية للبلاد وفي ظل الاستثمارات و الجهود التي تبذلها السلطات العليا لمرافقة مهنيي القطاع و الاستجابة لمطالبهم.و بمنطقة البرانسية ببلدية الشلف، أشرف وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية على دخول مزرعة جديدة لتربية سمك البلطي الأحمر(التيلابيا) حيز الخدمة بطاقة إنتاج 25 طنا و تحتوي على 8 أحواض هي لشاب مستثمر تحصل على مرافقة مالية من الوكالة الوطنية لدعم و تنمية المقاولاتية، وتصل .
توقيع اتفاقيتي تعاون في مجال التكوين و البحث العلمي بالشلف
هذا و أشرف وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية، أحمد بداني، يوم الخميس ببلدية المرسى بولاية الشلف على مراسم التوقيع على اتفاقيتي تعاون في مجال التكوين والبحث العلمي بين قطاع الصيد البحري وكل من جامعة “حسيبة بن بوعلي” و المركز الوطني للبحث و تنمية الصيد البحري وتربية المائيات.
و جرى التوقيع على الاتفاقيتين بمدرسة التكوين التقني للصيد البحري و تربية المائيات بالمرسى على هامش الافتتاح الرسمي للسنة البيداغوجية للمعاهد و المؤسسات التكوينية تحت وصاية وزارة الصيد البحري و المنتجات الصيدية، و تحت إشراف وزير القطاع في إطار زيارة عمل للولاية.
و تنص الإتفاقية الأولى التي ابرمت بين المركز الوطني للبحث و تنمية الصيد البحري و تربية المائيات و مدرسة التكوين التقني للصيد البحري و تربية المائيات بالمرسى و جامعة “حسيبة بن بوعلي”، على تطوير التعاون و تبادل المعارف في مجالات التكوين و البحث العلمي، بينما تهدف الاتفاقية الثانية التي تجمع المركز الوطني للبحث و تنمية الصيد البحري و تربية المائيات و ميناء تنس، لتخصيص رصيف لرسو باخرة البحث العلمي “قرين بلقاسم”.
و بذات المدرسة التي أطلق عليها اسم الشهيد “بوكصيبة بنونة”، أعطى وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية، أحمد بداني، إشارة انطلاق السنة البيداغوجية للمعاهد و المؤسسات التكوينية تحت وصاية الوزارة، والتي ستتكفل بتكوين و تأهيل 9108 متربص في مختلف مهن الصيد البحري و تربية المائيات المقترحة للتكوين، منهم 2678 مسجلا جديدا في تخصصات قيادة السفن، نشاط الصيد البحري، صيانة المحركات، تربية المائيات و الغوص المحترف.و تشهد هذه السنة فتح التكوين ل 4099 مهني في إطار التكوين و التأهيل المستمر على مستوى أماكن عملهم، و 2001 مسجل في إطار التكوين حسب الطلب في ميدان تربية المائيات و خياطة الشباك.
و ثمن الوزير بالمناسبة التنوع في التخصصات معتبرا أن ذلك سيتيح تكوين يد عاملة مؤهلة ستعمل على الدفع بالقطاع و تنميته.كما أعطى الوزير بدائرة المرسى إشارة انطلاق بناء سفينة جديدة للصيد في أعالي البحار بطول 42 مترا بورشة بناء و صيانة و تصليح السفن “نوتيكا دي زاد”.
و أكد بالمناسبة على ضرورة “تعزيز صناعة هذه السفن محليا و تحقيق نسب إدماج محلية عالية، خاصة في ظل تسجيل طلبات عديدة على هذا النوع من السفن و التوجه للصيد في أعالي البحار”.و بميناء الصيد البحري بتنس، استمع السيد بداني لاقتراحات و انشغالات المهنيين ليعاين بعدها ببلدية بني حواء(شمال شرق) مزرعة تربية القاجوج الملكي و ذئب البحر لشركة ” المكرطار اكوا”، ودشن وحدة جديدة لتوضيب الأسماك تابعة لنفس الشركة واستمع لعرض تقني خاص بإنشاء أول وحدة لإنتاج صغار الأسماك.
و في هذا السياق ، ثمن وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية، توجه المستثمرين نحو مثل هذه المشاريع التي توفر مداخيل لقطاع الصيد البحري، لافتا إلى أن مشروع إنتاج صغار السمك سيسمح بإنتاج 20 مليون وحدة من صغار السمك و تسويقها لكافة المزارع البحرية عبر الوطن.كما عرج في معرض حديثه على عمل دائرته الوزارية بالتعاون مع كوريا الجنوبية في مجال الغذاء السمكي، على إنشاء وحدة لإنتاج أعلاف السمك لتوفيرها محليا بدلا من استيرادها من الخارج.
من جهة أخرى، كشف الوزير عن تنظيم الطبعة التاسعة للصالون الدولي للصيد البحري خلال شهر فبراير 2024 بمدينة وهران وبمشاركة واسعة لمتعاملين اقتصاديين و مستثمرين محليين و أجانب.و أشار مجددا إلى تحضير القوانين المتعلقة بتنظيم صيد المرجان بالتنسيق مع القطاعات المعنية على غرار الصيد البحري و النقل و حرس السواحل و الصحة، بغية الترخيص لصيد المرجان مع بداية السنة المقبلة.
ق.ح/الوكالات