الحدثعاجل

تشييع جثمان الرئيس الأسبق اليامين زروال في موكب جنائزي رسمي مهيب بباتنة

ووري الثرى, بعد ظهر يوم  الاثنين بالمقبرة المركزية بحي بوزوران بباتنة, جثمان رئيس الجمهورية الأسبق, المجاهد اليامين زروال, في مراسم جنائزية مهيبة, أشرف عليها رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, السيد عبد المجيد تبون.

 

 حضور رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون و العديد المسؤولين السامين و جموع غفيرة من المواطنين 

 

تم, بعد ظهر يوم الاثنين, بمقبرة بوزوران بمدينة باتنة, تشييع جنازة رئيس الجمهورية الأسبق, المجاهد اليامين زروال, في موكب رسمي مهيب, يتقدمه رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, السيد عبد المجيد تبون.

كما حضر مراسم التشييع أيضا كبار المسؤولين في الدولة وشخصيات وطنية وأعضاء من الحكومة, إلى جانب أفراد عائلة الفقيد ومجاهدين وجمع غفير من المواطنين.

وقد نقل جثمان فقيد الجزائر في موكب جنائزي مهيب, وسط حضور شعبي حاشد لمواطنين قدموا من مختلف ربوع الوطن, اصطفوا على حافتي الطريق المؤدي إلى المقبرة المركزية بحي بوزوران الكائنة بمسقط رأس المجاهد الراحل.وقبلها, قام مواطنون ومجاهدون قدموا من عدة ولايات الوطن بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد الذي كان مسجى بالعلم الوطني ببهو مقر ولاية باتنة.

وفي مشهد مهيب, استذكر المواطنون المسار النضالي الحافل للفقيد اليامين زروال في سبيل الوطن ثم قائدا وحاميا للبلاد بعد الاستقلال.وعلى مسار انطلاق الجنازة من مقر ولاية باتنة مرورا بممرات الشهيد مصطفى بن بولعيد وصولا إلى المقبرة المركزية, تعالت التكبيرات والتضرع إلى المولى العلي القدير أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته.

هذا شهد مقر ولاية باتنة صباح يوم الاثنين توافدا كبيرا للمواطنين الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق, المجاهد اليامين زروال, الذي وافته المنية أول أمس السبت.

وقد أعرب العديد من المواطنين الذين التقتهم “وأج” وقدموا من عدة ولايات من بينها أم البواقي, الجلفة, غليزان, معسكر وغيرها, عن تأثرهم وحزنهم العميق لفقدان هذا المجاهد الذي ناضل وكافح من أجل تحرير الجزائر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية عندما التحق في سن مبكرة بالثورة التحريرية المباركة, و أفنى حياته في خدمة الوطن, معتبرين أن الجزائر فقدت رجلا من طينة الكبار يحظى بتقدير كبير من قبل الشعب الجزائري.بدوره, قام والي ولاية باتنة وكذا مسؤولون ومنتخبون محليون, الى جانب مجاهدين, بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الرئيس الراحل والمجاهد اليامين زروال والترحم على روحه الطاهرة.وكانت من بين هؤلاء, المجاهدة ساسية حليس, إحدى مؤسسات الخلية السرية أثناء الثورة التحريرية المجيدة, حيث عبرت عن حزنها وتأثرها العميق لفقدان الرئيس الأسبق والمجاهد اليامين زروال الذي ضحى وناضل من أجل الجزائر وخدم الوطن والشعب بكل تفان وإخلاص. للإشارة, كان جثمان الفقيد قد نقل صباح اليوم من مقر سكناه إلى مقر ولاية باتنة للسماح لجموع المواطنين بإلقاء النظرة الأخيرة عليه, على أن يوارى الثرى بعد صلاة الظهر بالمقبرة المركزية بوزوران بمدينة باتنة.وعرف الفقيد الذي هو من مواليد 3 يوليو 1941 بمدينة باتنة, بمسيرة نضالية حافلة, حيث التحق الراحل مبكرا بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957 وساهم في ثورة أول نوفمبر المجيدة قبل أن يواصل مساره بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي, مستفيدا من تكوين عسكري عالي المستوى.وقد تدرج في عدة مسؤوليات عسكرية سامية وتولى قيادة مؤسسات تكوينية إستراتيجية, على غرار المدرسة العسكرية بباتنة (1974-1975) و الأكاديمية العسكرية بشرشال (1981-1982).كما شغل مناصب قيادية على مستوى النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة, قبل أن يعين قائدا للقوات البرية سنة 1989, ما جعله من أبرز الإطارات العسكرية التي ساهمت في بناء الجيش الوطني الشعبي. وشغل الراحل عدة مناصب, أبرزها رئيسا للدولة سنة 1994 قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية سنة 1995.

ومن بين المحطات التي ميزت مساره السياسي, قراره بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999, منهيا بذلك عهدته الرئاسية.وبعد مغادرته سدة الحكم, اختار الراحل العودة إلى حياة بسيطة بمسقط رأسه بباتنة, بعيدا عن الأضواء, في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.

 

جمال الدين أيوب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى