
ووري الثرى مساء يوم أول أمس الخميس بمقبرة عين البيضاء بوهران جثمان الفنان الراحل محمد حزيم الذي توفي أمس الأربعاء عن عمر ناهز 70 سنة بعد مرض ألزمه الفراش.
وقد جرت مراسم تشييع الجنازة بحضور ميسوم لعروسي ممثلا لوزيرة الثقافة والفنون والسلطات المدنية و العسكرية لولايتي وهران و سيدي بلعباس والأسرة الفنية وعدد كبير من المواطنين.وقدم ممثل وزيرة الثقافة و الفنون ميسوم لعروسي تعازيه لعائلة الفقيد وللأسرة الفنية باسم وزيرة القطاع صورية مولوجي، حيث أشار إلى أنها كانت تتابع بصفة مستمرة الحالة الصحية للمرحوم محمد حزيم وتعاونها مع السلطات المختصة مركزيا ومحليا للتكفل بمعالجته.
ابن الفقيد يشكر جموع المواطنين الذين واسوهم في مصابهم وعبروا عن حبهم للراحل
ومن جهته شكر ابن الفقيد جموع المواطنين الذين حضروا من العديد من ولايات الوطن لتقديم التعازي للعائلة والأقرباء “في صورة جميلة تعبر عن حب الجزائريين للفنان الراحل وتقديرا لما قدمه لإسعادهم و إدخال الفرحة إلى قلوبهم في العشرية السوداء” على حد تعبيره.وقدم الفنان مصطفى هيمون الذي يعد رفيق محمد حزيم في مسيرته الفنية لا سيما في السلسلة الفكاهية الشهيرة “بلا حدود” تشكراته لسلطات البلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون نظير التكفل بالفقيد وتيسير كل الإجراءات الخاصة بمتابعة حالته الصحية إلى غاية قرار نقله للعلاج بالخارج قبل أن يشاء القدر رحيله.
حمزة فيغولي يدعوا أبناءه ومحبيه إلى التأسي به وبأخلاقه وبعمله على إسعاد الآخرين
من جهته دعا الفنان حمزة فيغولي الذي حضر الجنازة رغم مرضه أبناءه ومحبيه إلى “التأسي به وبأخلاقه وبعمله على إسعاد الآخرين”.
وقالت الفنانة فضيلة حشماوي من جانبها أن برحيل الفنان محمد حزيم فإن شمعة أخرى من شموع الفن الوهراني والجزائري تنطفئ اليوم وعزاؤها الوحيد اليوم في فقدان حزيم هو محبة المواطنين الكبيرة للفقيد والتي تجلت من خلال الحضور الكبير و من مختلف ولايات الوطن لجنازته.
فضيلة حشماوي:”عزائي الوحيد اليوم في فقدان حزيم هو محبة المواطنين الكبيرة له”
وترى الفنانة المسرحية فضيلة حشماوي الذي كان لها لقاء معه في سلسلة “في التسعين” التي بثت خلال شهر رمضان أن الفنان محمد حزيم “متع الجمهور بأعمال فنية حيث كان شمعة تضيء في فن الفكاهة بفضل خفة روحه و قدرته الفائقة في الإضحاك”، مبرزة أن “المرحوم كان مبدعا في تقمص الأدوار، حيث كان يؤدي بسهولة وبتلقائية حتى أصبح من ألمع الفنانين في مجال الفكاهة”.
بختة بن ويس:”حزيم صانع البسمة بدون منازع ومعلم في الكوميديا متواضع وخفيف الروح”
ومن ناحيتها وصفت الممثلة الفكاهية بختة بن ويس الراحل الذي قدمت معه الكثير من الأعمال الفنية، على غرار “عائلة هايلة” و “وين رانا ريحين” و “عيد ميلاد قندسي” و غيرها من المسلسلات الفكاهية ب “صانع البسمة بدون منازع ومعلم في الكوميديا و كان يتحلى بروح العمل الجماعي ومتواضعا ويتميز بخفة روحه حتى في الكواليس”.وعلى الرغم من أن الفنان حزيم محمد كان عصاميا، فإنه أبدع في فن الفكاهة مما جعله يصنع مسارا فنيا ينفرد به و كان هدفه رسم ابتسامة بين مختلف شرائح المجتمع ومن مختلف الأعمار من خلال تقديم عروض تتميز بنصوص جديدة غير مسبوقة، على حد قول المخرج بلفاضل سيدي محمد.
محمد ميهوبي :” الممثل حزيم يعد من أحسن الفكاهيين في الارتجال”
وفي هذا الإطار أكد الفنان المسرحي محمد ميهوبي أن الممثل حزيم يعد من “أحسن الفكاهيين في الارتجال” وكان سريع الاندماج في الموقف المسرحي ويجتهد في تقديم المقاطع الفكاهية، مما جعله يحقق شهرة كبيرة ضمن فرقة ثلاثي “بلا حدود” مع الفنانين مصطفى وحميد.واستطاع الفقيد أن يبرز في التمثيل في المسرحيات التي قدمتها فرقة عمال وهران حيث شارك في الأعمال الفنية المنتجة من طرف التعاونية التي تحمل نفس الاسم على غرار “وادي الخير” التي شاركت في المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم في 1982، كما أضاف الفنان ميهوبي.ويعود الفضل لحزيم وفرقته في استحداث الثلاثيات في التسعينيات من القرن الماضي في الساحة الفنية بعد أن كانت الفرق تقتصر على الثنائيات، كما أشار إليه ذات المسرحي .
وقد توفي الفنان محمد حزيم، أمس الأربعاء بوهران، عن عمر ناهز 70 عاما، إثر مرض ألزمه الفراش. وقد تم التكفل به على مستوى المستشفى العسكري الجهوي الجامعي “الدكتور أمير محمد بن عيسى” لوهران تبعا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
جمال الدين أيوب