الحدثالوطنيعاجل

تفتيش 50 مؤسسة وطنية و خاصة اغلبها يفتقد لوسائل الأمن و الوقاية

 كشف مدير الوقاية من حوادث العمل و الأمراض المهنية بالصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية  الدكتور”مطاري جمال”  أن تحديد الأخطار الكيميائية في وسط العمل و الوقاية منها باتت ضرورة ملحة و تستدعي التعاطي معها بجد لاسيما من طرف أرباب المؤسسات و مسيري المؤسسات الكبرى التي لها علاقة مباشرة مع استخدام و تخزين المواد الكيميائية المسببة للسرطان المهني.

و أبرز المتحدث خلال الأبواب المفتوحة حول الوقاية من حوادث العمل و الأمراض المهنية تحت شعار” تحسين المعارف للوقاية من المخاطر الكيميائية التي نظمها الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء “وكالة وهران” أمس الإثنين إلزامية تحسين آليات التخزين وفق ما هو منصوص عليه ة توفير أجواء ملائمة و ظروف مهيأة لحماية صحة العمال بالأماكن الخطرة التي تقوض نجاعة الوقاية السليمة من مخاطر الإشعاعات و الغبار الناجمة عن التخزين غير السليم للمواد،و تزيد في حجم الأخطار المهنية و حدوث الإنفجارات و غيرها.

و أوضح المدير أن أرباب العمل تقع على عاتقهم توفير محيط آمن للعمال لتفادي المخاطر المهنية و المكفولة دستوريا، منوها أن صاحب العمل مطالب بضمان الوقاية ضمن الأولويات و توفير معدات السلامة و الوقاية سواء الفردية أو الجماعية، و الالتزام باستعمالها .و أضاف المتحدث، أنه تم تأسيس لجنة متساوية الأعضاء للوقاية و الامن و تمثيل عمالي حسب عدد عمال المؤسسة  للحرص على تمكين العمال من المراقبة الطبية المستمرة  لتفادي الأمراض المهنية، لاسيما المواد الخطيرة و الكيميائية،و بخاصة السرطانات بسبب التأثر بالبيئة و المحيط ،منوها أن أهداف الأبواب المفتوحة و التحسيس بهذه المخاطر حول استخدام آمن للمواد،و التخزين السليم  للمواد الكيميائية و كدا  توفير وسط امن للعمال .

 

 

تدعيم المؤسسات الصناعية بوسائل الأمن و شروط التخزين تجنب كوارث الإنفجارات و الحرائق

 

و أشار أن الصندوق يساهم في ترقية سياسة الوقاية من حوادث العمل المهنية لما هو منصوص عليه في المادة 74 ووفق الاتفاقية المصادق عليها من طرف المنظمة الدولية للعمل، من خلال ضمان تغطية الجانب المتعلق بالحماية .

و استنادا لتصريح مدير الوقاية “مطاري جمال”  فان اللجنة المكلفة تقوم بتفتيش صاحب العمل  من خلال مراقبة كافة الجوانب ،لتفادي الأخطار المهنية،و في هذا الصدد كشف عن تفتيش 50 مؤسسة منها مؤسسات وطنية عمومية و أخرى تابعة للقطاع الخاص منذ بداية السنة الجارية و تشمل مصانع الدهانات،و بطاريات السيارات، و مستحضرات التجميل،و مستلزمات الحمام و  السيراميك و مواد التنظيف و الدباغة و صناعة الجلود،و الإثات .وأكد عن تسجيل تهاون كبير في التخزين و حفز المولد الكيميائية المستعملة و صحة العمال بغياب طرق ووسائل الوقاية و الأمن ،و هو ما يستدعي إعادة النظر  في طرق تخزين و نقل المواد التي قد تسبب إنفجارات هائلة ،منوها بحوادث ميناء بيروت في 4 أوت 2022 الذي خلف سوء التخزين للمواد الكيميائية قتلى و جمار بالبنية التحتية، فضلا على حادث مصنع  تولوز بفرنسا 2001، و الصين و ولاية سطيف مشيرا أن العديد من المؤسسات لا توفر وسائل الحماية.

 

تسجيل 1400 حادث عمل بوهران و إعذار 150 مؤسسة لمخالفتهم شروط الصحة و الوقاية

 

هذا و تعكف لجنة التفتيش على اتخاد تدابير فعلية من خلال التحقيقات حول حوادث العمل الخطيرة، و الأمراض المهنية  و شروط العمل و كذا مراقبة  الوقاية في مناطق النشاط و قطاعات البناء  و الري و الأشغال العمومية  و الوقاية في الوسط الإستشفائي،و ذلك للوقوف على التدابير المتخذة في سبيل حماية المستخدمين و العمال بالمواقع التت تشكل خطورة بالغة على الصحة العامة لاسيما السرطنات التي تسببها المواد الكيميائية و ضعف شبكة التخزين و التوزيع و النقل و غيرها.

حيث  وصل تعداد الخرجات الميدانية التحسيسية التي قام بها أعوان الرقابة بخلية الوقاية من حوادث العمل و الأمراض المهنية و التي مست 419 عاملا تم توجيههم و ذلك عبر مختلف المؤسسات الإدارية،و الاقتصادية و الصناعية و المهنية  منذ بداية السنة الجارية.و لقد أحصت في هدا السياق الوكالة  1400 حادث عمل منذ بداية السنة الجارية بوهران، و فيما يتعلق بالتحقيقات و المراقبة فقد تم مراقبة شروط الصحة و الوقاية  على مستوى 150 مؤسسة ناشطة بوهران و التي أفضت عن تحرير 150 إعذار في حقهم.

و بلغة الأرقام قام الصندوق في مجال الوقاية و التوعية من الأخطار المهنية خلال السنة الجارية ب2856 عملية تحقيق في الوقاية عن حوادث العمل و الأمراض المهنية ،و 1796 مراقبة للوقاية من الحوادث ، فضلا على 979 وقفة مخصصة للعمال و متربصي التكوين المهني،و أبرم اتفاقية بين الصندوق و المعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية لإعداد دراسة تخص ظروف تخزين المواد الكيميائية الخطيرة في 50 مؤسسة عمومية و خاصة .

و بحسب ما أشير عليه على هامش اليوم الدراسي حول الوقاية من حوادث العمل و الامراض المهنية أمس فان  يتم تسجيل 375 ألف وفاة سنويا في مختلف أنحاء العمل بمعدل ألف حالة يوميا بسبب تعرض العمال للمخاطر الناجمة عن المواد الكيميائية وفق تقرير منظمة العمل الدولية  فيما تقدر الخسائر ب2.8 مليار دولار  في سبيل التكلفة و النفقات التي تضخ بصفة مباشرة و غير مباشرة للتكفل بالأمراض المهنية.

 

 

عايد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى