
حمداني:”حملة التشجير أفضل رد على الأيادي الإجرامية التي تسببت في إحراق الغابات”
أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني يوم أمس ببلدية طامزة (ولاية خنشلة) أن انطلاق الحملة الوطنية الكبرى للتشجير هو “أفضل رد على الأيادي الإجرامية التي تسببت في إحراق الغابات خلال الصائفة المنصرمة”.
وأفاد السيد حمداني خلال معاينته للأشغال الخاصة بتنظيف وتطهير الغابات التي تعرضت للحرائق بمنطقة عين ميمون ببلدية طامزة في إطار زيارة العمل التي باشرها بالولاية مساء أمس الأحد, أن “الجزائر ستظل دوما واقفة وجاهزة لأي تحدي من أجل إعادة إحياء الفضاءات الغابية التي أتلفتها النيران والرد على الأيادي التي كانت سببا وراء المأساة التي عاشتها غابات الجزائر خلال شهري يوليو وأغسطس المنصرمين”.
واستغل السيد حمداني فرصة لقائه ببعض الفلاحين المتضررين من حرائق الغابات ببلدية طامزة ليترحم على أرواح الأشخاص المتوفين خلال الحرائق التي مست الغابات عبر عدة ولايات من الوطن.وبعد أن استمع لشرح تقني حول برنامج عمل محافظة الغابات لسنتي 2021 و2022 أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية أن يوم 25 أكتوبر 2021 الموافق لليوم الوطني للشجرة هو يوم مبارك له أهمية خاصة من الناحية الاقتصادية والبيئية, مذكرا أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اتخذ قرارا خلال الصائفة المنصرمة ببرمجة حملة وطنية كبرى للتشجير وإعادة إحياء الغابات المحترقة في الفترة الممتدة بين 25 أكتوبر الجاري وشهر مارس 2022.
الشروع في تعويض فلاحي الأشجار المثمرة المتضررين من حرائق الغابات
كما أكد الوزير أنه شرع بداية من يوم أمس في تعويض الفلاحين من مستغلي الأشجار المثمرة المتضررين من جراء حرائق الغابات خلال الصيف الماضي.وأضاف الوزير بأن عملية تعويض الفلاحين أصحاب الأشجار المثمرة التي تضررت المساحات التي يستغلونها في هذه الشعبة الفلاحية من جراء حرائق الغابات التي طالت عدة ولايات من الوطن خلال شهري جويلية وأوت الماضيين “قد انطلقت اليوم الاثنين تجسيدا للقرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الصيف الماضي” الذي يقضي بتعويض كل الفلاحين والموالين المتضررين من تلك الحرائق”.
وأوضح السيد حمداني أن التعويض عن الأشجار المثمرة التي أتلفتها حرائق الغابات سيشمل 3 ملايين شجرة زيتون بالإضافة إلى باقي أنواع الأشجار المثمرة الأخرى التي تم إحصاؤها من طرف اللجان الخاصة بتقييم الخسائر عبر مختلف ولايات الوطن.
ودعا وزير الفلاحة والتنمية الريفية الفلاحين المتضررين من حرائق الغابات ببلدية طامزة بولاية خنشلة الذين لم يتم إحصاؤهم إلى غاية اليوم إلى التقرب من المحافظة المحلية للغابات ومديرية المصالح الفلاحية لأجل إتمام كافة الإجراءات الإدارية التي تسبق عملية التعويض المادي عن الأشجار المثمرة التي أتلفتها حرائق الصيف الماضي.
وذكر الوزير بأن عملية التعويض عن الخسائر التي شملت آلاف الحيوانات ورؤوس الماشية التي نفقت خلال حرائق الغابات قد انطلقت بعد 15 يوما من صدور قرار رئيس الجمهورية، مبرزا أن العملية “لا تزال متواصلة عبر الولايات المتضررة من تلك الحرائق”.كما دعا الوزير المواطنين وفعاليات المجتمع المدني ومختلف الجمعيات الشبانية والبيئية الناشطة عبر ولايات الوطن للوقوف جنبا إلى جنب مع حراس الغابات وأفراد الجيش الوطني الشعبي من أجل إعادة إعمار وإحياء الغابات المحترقة.
و في رده على انشغال بعض المواطنين بخصوص مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بتصنيف إقليم شيليا أولاد يعقوب (ولايتي خنشلة وباتنة), كحظيرة وطنية والذي تم عرضه خلال اجتماع الحكومة في 11سبتمبر المنقضي، أكد السيد حمداني أنه سيصدر “قريبا” في الجريدة الرسمية بعد إتمام كافة الإجراءات اللازمة لتصنيف هذا الاقليم كحظيرة وطنية تطبيقا للقانون رقم 11 ــ 02 الـمؤرخ في 17 فبراير 2011 والـمتعلق بالـمجالات الـمحمية في إطار التنمية الـمستدامة, بما يسمح بالحفاظ على موروث وطني يشمل تنوع بيولوجي وعمليات السيرورة البيئية للمواقع الطبيعية, مع ضمان تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة لسكان هذه المناطق.
م.حسان