
أعرب رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, يوم أمس , عن بالغ ارتياحه لما أفضت إليه المحادثات التي أجراها مع نظيره الصومالي, السيد حسن الشيخ محمود, مؤكدا توافق البلدين حول دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي تصريح مشترك مع نظيره الصومالي عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية, أوضح رئيس الجمهورية أن هذا اللقاء شكل “مناسبة سمحت لنا باستعراض العديد من القضايا التي تبادلنا بشأنها الرؤى على المستوى العربي والإفريقي”.وفي هذا الإطار, تطرق الرئيسان إلى القضية الفلسطينية وأكدا دعمهما للشعب الفلسطيني من أجل “نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.
كما تم أيضا تناول الأوضاع في ليبيا, حيث تم التأكيد على “أهمية الحل السياسي الليبي-الليبي الجامع من خلال انتخابات حرة تفضي إلى بناء مؤسسات شرعية وتحافظ على وحدة ليبيا وسيادة شعبها الشقيق على أرضه مع وضع حد للتدخلات الأجنبية في شؤونه”, يضيف رئيس الجمهورية.وبذات المناسبة, أفاد رئيس الجمهورية بأنه تم “التطرق باستفاضة إلى المستجدات في منطقة الساحل والصحراء”.
زيارة الرئيس الصومالي للجزائر تجسيد للإرادة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي
وبخصوص السودان, قال رئيس الجمهورية أن “هذا البلد الشقيق يشهد مأساة إنسانية حقيقية ويعاني من التدخل السافر لتأجيج الفتنة”, مضيفا بالقول: “لقد عبرنا عن رفضنا للتدخلات وخيمة العواقب التي ما فتئت تمعن في الإضرار بهذا البلد الشقيق وتزيد من تأزم الوضع, متجاوزة كل المبادئ والقيم والأسس الأخلاقية والسياسية التي تقوم عليها تقاليد التعاون والتضامن والتعاون في المنطقة العربية والقارة الافريقية”.وخلص رئيس الجمهورية إلى القول: “أعرب عن بالغ ارتياحنا لما أفضى إليه التشاور ونتطلع إلى مزيد من التعاون والشراكة لفائدة البلدين الشقيقين”.
رئيس الجمهورية يترأس مع نظيره الصومالي مراسم التوقيع على عدة اتفاقات تعاون بين البلدين
كما أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, , أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية, السيد حسن شيخ محمود, للجزائر, تجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وفي تصريح إعلامي مشترك عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية, رحب رئيس الجمهورية بنظيره الصومالي والوفد المرافق له, مبرزا أن هذه الزيارة التي “تعتبر الثانية من نوعها, تجسد الارادة المشتركة لتعزيز تعاوننا وحرصنا على مد جسور هذا التعاون وتبادل وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين”.كما أشار رئيس الجمهورية إلى أنه تم خلال المحادثات التطرق إلى فرص التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والصيد البحري والصناعة الصيدلانية والتعليم العالي.
فبخصوص التعليم العالي, قال رئيس الجمهورية: “نسجل أننا أنجزنا خطوة لاستغلال الفرص المتاحة لتكثيف التعاون”, حيث “ستستقبل الجزائر 110 طالب صومالي, للاستفادة من التكوين, موسم 2026-2027”, مضيفا “نحن بصدد تعزيز هذه الخطوة وتقديم منح أخرى في مجال التكوين المهني والشرطي والدفاع”.
و في السياق ذاته فقد ترأس رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون , رفقة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية, السيد حسن شيخ محمود, بمقر رئاسة الجمهورية, مراسم التوقيع على عدة اتفاقات تعاون بين البلدين, تخص العديد من القطاعات.و تم خلال هذه المراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والثقافة والتعليم العالي لجمهورية الصومال, تتعلق بمجال التعليم العالي, بالإضافة إلى برنامج تنفيذي بين الوزارتين لسنوات 2026-2027- 2028 و2029.كما تم التوقيع على اتفاق بين حكومتي البلدين في مجال الفلاحة والصيد البحري, واتفاق آخر في مجال الصحة الحيوانية.من جهة أخرى, تم التوقيع على اتفاق بين حكومتي الجزائر والصومال يتعلق بمجالات النفط والغاز والتعدين.وبذات المناسبة, وقع الجانبان اتفاقا بشأن الاعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية.
م.حسان




