
حققت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران في جنایات حيازة ووضع للبيع والتخزين و نقل المخدرات بطريقة غير مشروعة ضمن جماعة إجرامية منظمة المتابع فيها أربعة متهمين موقوفين من بينهم شرطي،في حين لا يزال المتهم الخامس في حالة فرار، أين قضت المحكمة بمعاقبتهم ب7 سنوات حبسا نافذا بعد إعادة تكييف الوقائع من جناية إلى جنحة.و تجدر الإشارة أنه سبق للمحكمة الإبتدائية و أن عاقبتهم ب 10 سنوات حبسا نافذا كما أدين المتهم الفار غيابيا عن جميع التهم.
انطلقت وقائع القضية بناءا على معلومات مؤكدة تفيد أن المشتبه فيه (و.عيسى) من جنسية مغربية يقيم بمدينة وجدة المغربية يدير كمية من المخدرات متواجدة بولاية وهران بحوزة المشتبه فيه (س.ه) المقيم بوهران و أنه يبحث عن زبائن محل ثقة للتصرف فيها، لتتمكن مصالح الأمن من تحديد هوية هذا الأخير و تبين انه يلقب ب “كويطة” والمقيم بدار الحياة المدينة الجديدة وهران، و بعد ترصد تحركاته تم بتاريخ الثامن عشر نوفمبر من سنة 2020 عند منتصف النهار شوهد المشتبه فيه بحي بلاطو يرتدي ملابس رثة عليها أثار الدهون أين تقربت منه مركبة وتوجه على متنها إلى حي الياسمين ونزل بينما بقي السائق داخل المركبة ليتوجه (ب.ه) بمفرده نحو إحدى العمارات بذلك الحي وبعد مرور حوالي 20 دقيقة تم مشاهدته وهو يخرج من حي الياسمين وهو يحمل حقيبة يدوية سوداء اللون فتوجه بها نحو المركبة وعندما هم بوضع الحقيبة بالصندوق الخلفي للمركبة تم مباغتته من طرف مصالح الأمن في حدود الساعة الثالثة مساءا، فيما تمكن سائق المركبة من الفرار وبتفتيش الحقيبة تم العثور على كمية من المخدرات تحتوي على 05 صفائح بوزن اجمالي يقدر ب 10 كلغ و 800 غ وقد تبين أن المشتبه فيه (ب.ه) تعرف على بارون مخدرات يدعى (و.عيسى) مغربي الجنسية بواسطة خاله المدعو (و.ح) الذي كان وسيط بينهما وهو مقيم بالمغرب الأقصى وأنه كان يتواصل معه عبر الواتساب وعن طريق خاله ربط علاقة تعامل بينه وبين المغربي من اجل أن يرسل إليه كميات من المخدرات إلى مدينة وهران ويقوم باستلامها وتخزينها لفائدته و انه كان يتواصل مع المغربي بتقنية الواتساب أين عرض عليه إرسال له شحنات من المخدرات إلى وهران على أن يتولى استقبالها وتخزينها وتسليمها لزبائن المغربي يحددهم له هذا الأخير وانه قبل أن يستلم المخدرات بحوالي 05 أيام اتصل بشريكه المدعو (ال.ع.ز) الملقب ب “زاكي” واخبره بأنه يبحث عن شخص محل ثقة لكي يخفي المخدرات عنده مقابل تسليمه مستحقات ذلك، فالتقى به بمقهى بالمدينة الجديدة بوهران وكان رفقته (م.ب.ه) الذي عرفه على (ب.ه) وقدمه إليه على أنه شرطي بوهران، ليقوم المكنى زاكي بعرض فكرة تخزين المخدرات على الشرطي الذي تردد في بداية الأمر ثم قبل بالفكرة بعد ذلك، وبتاريخ 15-11-2020 اتصل المغربي ب(ب.ه) وطلب منه الاستعداد لاستلام شحنة المخدرات في ذلك اليوم وانه سيرسلها له عن طريق الناقل الموجود بوهران وسلمه رقم هاتفه، و عند استلام المخدرات بوزن 15 كلغ ونصف من الناقل بالقرب من مسجد الحسناوي كان (ب.ه) رفقة (م.ب.ه) على متن سيارة من نوع سامبول ليستلم هذا الأخير المخدرات مباشرة لتخزينها بشقته بحي الياسمين، ثم بقي (ب. ه) بعد ذلك على اتصال مع خاله (و.ح) والمغربی عن طريق تقنية الوات ساب ، وفي اليوم الموالي قام الشرطي بتسليم كمية4 كلغ إلى شخص لا يعرفه بطلب من (و. ح) بإيعاز من المغربي وذلك بالقرب من حي الياسمين وقد قدم ذلك الشخص على متن مركبة من نوع داسيا ، أما بقية المخدرات المقدرة بوزن 11 كلغ فلقد كان (ب. ه) بصدد بيعها للعون المتسرب وبقيت بحوزة (م.ب.ه) خمسة صفائح بوزن 550 غ سلمها للمشتبه فيه (ب.م) المكنى “بالي” من اجل إخفائها، وقبل يومين من توقيف (ب.ه) من طرف مصالح الأمن كان برفقة المدعوين (م.ب.ه) و(ال.ع.ز) وكانت عينة المخدرات المتمثلة في صفيحة بحوزة الأول و هو شرطي الذي قام بعرضها على الزبون العون المتسرب ثم قام بإرجاعها وإخفائها تحت إبطه وبعد ذلك تم توقيف المشتبه فيهم وحجز كمية من المخدرات بحوزتهم بوزن اجمالي قدر ب 11 كلغ و 350 غ.
خلال جلسة المحاكمة اعترف جميع المتهمين بالافعال المنسوبة إليهم ، حيث المتهم الرئيسي تمسك بسابق تصريحاته ما عدا علاقته بالمغربي التي أنكرها و انه تعامل مع شخص من دوار”ب” يدعى رضوان، موضحا دور كل واحد من المتهمين، في حين أنكر الشرطي تورطه في القضية في بادئ الامر و ما اعترافاته أمام الضبطية القضية قال إنها كانت تحت تأثير الارتباك والاضطراب،و بعد مواجهته بتصريحات شركائه اعترف بذنبه طالبا من المحكمة الرحمة .ممثل الحق العام خلال مرافعته التمس توقيع عقوبة 10سنوات سجنا، لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.
أمينة.ب