الحدثعاجلمنوعات

عثر عليه جثة متفحمة داخل سيارته… 20 سنة سجنا لقاتلي جارهم حرقا بسبب قطعة أرض بوادي تليلات بوهران

حققت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران في جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار و الترصد، جنح عدم التبليغ عن جناية وعدم تقديم يد المساعدة لشخص في حالة خطر، وهي القضية المتابع فيها ثمانية متهمين منهم اربع اخوة و عمهم، حيث قضت بإدانة شقيقين اثنين (ب.صدام)،(ب.بشير) ب 20 سنة سجنا نافذا مع تبرئة ساحة (ب.سعيد) ،(ب.عثمان)، (ب.وافي)،و اما المتهمين الغير موقوفين المتابعين بجنح فقد ادين (ع.محمد)ب 18شهرا حبسا نافذا، و بعام حبس موقوف النفاذ ضد كل من (ع.معروف) ،(ق.عزالدين).

مع رفع مبلغ التعويض ،و تجدر الإشارة أنه سبق للمحكمة الإبتدائية و ان عاقبتهم بنفس العقوبة.بالرجوع الى وقائع الجريمة الشنعاء فقد تعود لتاريخ العاشر سبتمبر من سنة 2020 عندما تلقت عناصر الدرك الوطني بوادي تليلات في حدود الساعة الثامنة ليلا مكالمة هاتفية عن وجود شخص به حروق داخل سيارة من نوع رونو19 بأحد الأراضي الفلاحية، و عليه تنقلت ذات العناصر مرفوقة بوحدات الحماية المدنية، أين تم العثور على الضحية متوفى متأثرا بحروق من الدرجة الثالثة متفحم و هو مجرد من ملابسه داخل السيارة التي كانت كل ابوابها مغلقة، كما عاينوا ملابس الضحية مرمية و محترقة، ناهيك عن آثار سحب على الأرض، كما تم العثور على ولاعتين و قارورة تحتوي على مادة البنزين بالقرب من جثة الضحية، لينطلق التحقيق ضد الاخوة (ب)بناءا على تصريحات زوجة الضحية المتوفى التي وجهت شكوكها نحوهم و ذلك على خلفية النزاع القائم حول قطعة ارض التي تعود ملكيتها لزوجها و الذي فصلت فيه العدالة لصالحه الأمر الذي لم يتقبله المشتبه فيهم خاصة بعد ان قام زوجها المرحوم بكراء بعض الهكتارات لاحد الاشخاص و لما باشر بحط العتاد قاموا بتهديده بحرق الات الحفر اين خاف المستأجر و تراجع و طالب الضحية باسترداد امواله و ذلك يوم قبل الواقعة.كما كشف التحقيق أن الضحية لدى تعرضه للحرق بدأ يصرخ و يطلب النجدة و هو مجرد الثياب و يؤكد ان الفاعلين عائلة (ب)  لكن لم يحركوا ساكنين تاركين إياه يحترق الى غاية العثور عليه ليلا.

تم توقيف الاخوة و عمهم المشتبه فيهم و سماعهم أنكروا عبر جميع مراحل التحقيق التهم المنسوبة إليهم، و حتى خلال جلسة المحاكمة تمسكوا بالإنكار، اما المتابعين بجنحة عدم الابلاغ عن جناية و عدم تقديم يد المساعدة لشخص في حالة خطر أكدوا أن الضحية فعلا كان مصاب بحروق و عاري الجسد و يطلب بإبلاغ عناصر الدرك وأن الذي حرقوه عائلة (ب)، لكنهم خافوا و ظنوا ان الحروق بسيطة و لن تتسبب بوفاته، كما أنهم لم يكونوا على علم ان ما فعلوه يعاقب عليه القانون.

دفاع المتهمين رافع من منطلق انعدام الادلة خاصة وأن تقرير الخبرة الخاص برفع البصمات كان سلبي و لا يتعلق بالاخوة المتهمين وكذا عمهم، كما لا يوجد أي شاهد يؤكد اقترافهم الفعل، و حتى لم يتم التوصل الى تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمقهى المقابل لموقع الجريمة، مرجحا ذات المتحدث فرضية أن الضحية حاول لفت الانتباه بإشعال العجلة المطاطية و سكب البنزين الأمر الذي ادى بالتهاب السنة النيران بجسده.

ممثل الحق العام خلال مرافعته تطرق لثبوت التهم ضد جميع المتهمين ملتمسا توقيع عقوبة السجن المؤبد للرئيسيين و 5 سنوات سجنا للبقية، لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.

 

أمينة.ب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى