الوطني

محطة تحلية مياه البحر بالرأس الأبيض بوهران ترفع إنتاجها إلى 100 ألف متر مكعب يوميا  

رفعت محطة تحلية مياه البحر بالرأس الأبيض بولاية وهران قدرتها الإنتاجية من 50 ألف متر مكعب يوميا إلى 100 ألف متر مكعب يوميا، في إطار إعادة الانطلاق التدريجي للنشاط وفق بروتوكول تقني محكم، وذلك عقب توقيف احترازي مدروس لضمان سلامة التجهيزات وحماية الاستثمار العمومي.

وجاءت هذه العملية خلال زيارة ميدانية قام بها الرئيس المدير العام الشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، السيد لحسن باده، ليلة 23 فيفري 2026، إلى محطة الرأس الأبيض، مرفوقا بإطارات المؤسسة . وخلال المعاينة الميدانية، تم الوقوف على مختلف مراحل إعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية، حيث باشرت الفرق التقنية عملية الرفع التدريجي للقدرة وفق معايير تقنية دقيقة تراعي جاهزية الأنظمة الميكانيكية والكهربائية، وكذا استقرار مؤشرات التشغيل. ويأتي هذا الإجراء في سياق مقاربة تعتمد التدرج والصرامة التقنية لتفادي أي ضغط مفاجئ على التجهيزات، وضمان استدامة الأداء على المدى المتوسط والبعيد.

وأكدت الشركة في بيانها الإعلامي أن عملية إعادة الانطلاق تمت وفق بروتوكول مضبوط يحدد بدقة مراحل التشغيل، ونسب التدفق، وآليات المراقبة اللحظية، بما يسمح بالتحكم الكامل في مسار العودة إلى الطاقة الإنتاجية القصوى. كما شددت على أن التوقيف السابق كان إجراء احترازيا مدروسا يندرج ضمن سياسة الصيانة الوقائية، ويهدف إلى الحفاظ على سلامة المنشأة وتعزيز موثوقيتها. وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، خاصة في ظل تزايد الطلب وارتفاع الاستهلاك. وتعد محطة الرأس الأبيض إحدى المنشآت الاستراتيجية التي تدعم شبكة التزويد بالمياه على مستوى الولاية  بوهران والمناطق المجاورة، ما يجعل استقرار نشاطها عاملا محوريا في تحقيق التوازن بين العرض والطلب. كما أبرزت المؤسسة تجند فرقها التقنية على مدار الساعة، مع تسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية لمتابعة مؤشرات الإنتاج وضمان السير الحسن للمنشأة، مؤكدة تحكمها الكامل في الوضع وقدرتها على استعادة الطاقة الإنتاجية في أفضل الظروف ووفق المعايير المعتمدة.

ومن المرتقب أن تتواصل عملية الرفع التدريجي للقدرة الإنتاجية خلال الأيام المقبلة، إلى غاية بلوغ المستوى الأقصى المحدد، مع الإبقاء على آليات المتابعة الدقيقة والتقييم المستمر، بما يعزز مكانة مشاريع تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لدعم الأمن المائي وتقليص الضغط على الموارد التقليدية.

 

ب. ليلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى