الوطني

مولوجي تؤكد على أهمية حماية وترميم الممتلكات الثقافية لإستغلالها في ترقية السياحة الثقافية

أبرزت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، يوم الإثنين بالنعامة أهمية حماية وترميم الممتلكات الثقافية من أجل إستغلالها في ترقية السياحة الثقافية والنهوض بالتنمية المحلية .

وأوضحت السيدة مولوجي بقصر صفيصيفة العتيق الذي صنف كقطاع محفوظ في إطار زيارتها التفقدية إلى الولاية أن مساعي القطاع لحفظ الممتلكات الثقافية من مدن وقصور قديمة مصنفة “تراثا وطنيا” والعمل على تصنيف مواقع أخرى يقابله سعي الوزارة لتجسيد رؤية إقتصادية في هذا الإتجاه منطلقها بعث نشاطات إستثمارية لجعل القطاعات المحفوظة التي يتوافد عليها عدد معتبر من الزوار كمساهم في ترقية السياحة الثقافية مع الإعتماد أساسا على إحترام التشريعات المعمول بها لحماية التراث.

وصنفت اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية التابعة لوزارة الثقافة والفنون مؤخرا الموقع الأثري لقصر صفيصيفة (100 كلم جنوب ولاية النعامة) كقطاع محفوظ ضمن التراث الثقافي الوطني نظرا لأهميته المعمارية والأثرية والسياحية والتاريخية كما أنه يتوسط واحة للنخيل وتوجد محطات النقوش الصخرية بمحيطه ولا يزال رغم أنه شيد في القرن العاشر الميلادي آهلا بالسكان وبعض مرافقه مثل المسجد الذي بقي محافظا على مهمته في أداء الصلاة.

وأشرفت وزيرة الثقافة والفنون بالمعلم الأثري لقلعة الشيخ بوعمامة ببلدية مغرار رفقة السلطات المحلية وبحضور الأسرة الثورية على وضع حيز الإستغلال للمجمع الثقافي لقلعة الشيخ بوعمامة الذي يضم متحف تاريخي و دار الضيافة ومحلات للأنشطة الحرفية و التقليدية .

وأعلنت السيدة مولوجي بالمناسبة عن تحويل تسيير متحف الشيخ بوعمامة إلى الديوان الوطني لتسيير الممتلكات الثقافية المحمية وإستغلالها و الذي سيمكن من وضع مخطط لحماتيه وتهيئته تحت أشراف خبراء و مختصين في هذا المجال .وأضافت في ذات الإطار أن إعداد دراسة المخطط الدائم لحفظ وإعادة الاعتبار لقصر مغرار يعد “أولوية ملحة” من أجل تثمين هذا المعلم نظرا لدرجة الضرر الكبير الذي تعرضت له معالمه بسبب عوامل الطبيعة وهجرة سكانه المحليين له.

ويضم قلعة الشيخ بوعمامة بقرية مغرار التحتاني مادة توثيقية هامة تخص وصايا الشيخ  ومخطوطاته في مجال علوم الدين ومعارف الفقه والتفسير كما تؤرخ وثائق أرشيفية أخرى لمختلف المراحل التاريخية التي شهدتها المنطقة إبان فترة المقاومة الشعبية ضد المستعمر الفرنسي.وببلدية عين الصفراء سلمت الوزيرة على مستوى مكتبة المطالعة العمومية الشهيد “بن يحي بوعمامة” 5000 كتاب لتوزيعها على المؤسسات التربوية بالمناطق و التجمعات النائية للولاية لتقوم بعدها بتكريم عدد من الكتاب والشعراء المحليين وتؤدي عقب ذلك زيارة للإطمئنان على صحة عميد أغنية الديوان وتراث القناوة رحماني محمد بمسكنه بمدينة عين الصفراء بعد تعرضه لوعكة صحية.

 

 

 

وزيرة الثقافة تشرف على إعطاء إشارة إنطلاق ترميم الزاوية التيجانية ببوسمغون

 

هذا و أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي مساء يوم الإثنين على إعطاء إشارة إنطلاق عملية ترميم الزاوية التيجانية وخلوة سيدي أحمد التيجاني، ببلدية بوسمغون (ولاية البيض).

وقد تلقت الوزيرة بالمناسبة شروحات من طرف مكتب الدراسات المشرف على العملية ووضعية هذا المعلم الديني والروحي والثقافي والتاريخي الهام الذي يعود تاريخه إلى أزيد من أربعة قرون ويتوسط القصر العتيق ببوسمغون والذي يعرف بالقصر الأسعد ويعد مزارا سنويا للزوار والسياح وموريدي الطريقة التيجانية من داخل وخارج الوطن.

وقد رصد لهذه العملية التي أسندت مهمة متابعة أشغالها إلى الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية غلاف مالي قدر ب221 مليون دج لترميم مجمع الزاوية التيجانية التي تضم خلوة الولي الصالح سيدي أحمد التيجاني والمصلى والمدرسة القرآنية والمنزل التابع للزاوية ومرافق أخرى وذلك بغية الحفاظ  على هذا المعلم فيما حددت آجال الأشغال ب 24 شهرا.يذكر أن هذا المعلم الديني والثقافي قد استفاد في وقت سابق من عملية إستعجالية استهدفت تدعيم مبنى الزاوية وتغطيتها لحمايتها من العوامل الطبيعية خاصة سيول الأمطار بتكلفة تقدر ب 23 مليون دج.

وأبرزت الوزيرة على ضرورة تثمين هذا المعلم الهام والحفاظ على هذا الموروث وترقية نشاطاته لما تشهده الزاوية التيجانية وخلوة سيدي أحمد التيجاني من استقطاب للوفود وموريدي الطريقة التيجانية من مختلف دول العالم.كما شددت على ضرورة إحترام الآجال التعاقدية المتفق عليها وكذا الخصوصية والطابع المعماري والتراثي لهذا المعلم التاريخي والديني العريق.وعن إمكانية ترميم باقي أجزاء قصر بوسمغون مستقبلا، كشفت مولوجي أن مرسوم تصنيف قصر بوسمغون ضمن التراث الوطني سيصدر قريبا، وهو ما سيمكن من تسجيل مخطط دائم لحماية وتثمين هذا القصر العتيق.

كما أشارت الى الإنطلاق في وقت سابق لعدد من عمليات الترميم الخاصة بالقصور عبر الوطن، فيما سجلت هذه السنة عمليات أخرى خاصة بالترميم عبر عدد من الولايات على غرار ورقلة والأغواط.وللرفع من عدد المواقع التراثية والأثرية المصنفة عبر الوطن طلبت الوزيرة من مدراء القطاع على المستوى المحلي إعداد وإرسال على الأقل خمسة ملفات عن كل ولاية من أجل البدء في اجراءات الدراسة والتصنيف.كما أشرفت مولوجي بالمناسبة على إفتتاح معرض يضم صور لمختلف المواقع الأثرية التي تزخر بها ولاية البيض.

 

ق.ح/الوكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى