
أجرى وزير الري يوم أمس الثلاثاء زيارة عمل وتفقد إلى ولاية عين الدفلى وقف خلالها على واقع الخدمة العمومية للمياه بمختلف جوانبها، حيث استمع إلى عرض شامل تضمن مؤشرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والري الفلاحي، إلى جانب وضعية الموارد المائية وبرنامج الاستثمارات المسجل لفائدة الولاية، وكذا الوقوف على مدى تقدم المشاريع المسجلة، مع التركيز على تحسين نوعية الخدمة وضمان استمراريتها، بما يستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان والقطاع الفلاحي.
وزير الري يشدد على أهمية استكمال المشاريع قيد الإنجاز وإدخالها حيز الخدمة دون تأخير
وأظهرت المعطيات المقدمة أن الاحتياجات اليومية لولاية عين الدفلى تقدر بـ181 ألف متر مكعب مقابل متوسط إنتاج يومي يبلغ 187 ألف متر مكعب، بما يمثل فائضًا يقدر بـ5.847 متر مكعب يوميًا.ويعتمد إنتاج المياه بالولاية على الموارد الجوفية بنسبة 67 بالمائة، مقابل 33 بالمائة من المياه السطحية، فيما بلغت نسبة الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب 98 بالمائة، بطاقة تخزين إجمالية تقارب 195 ألف متر مكعب.
وفي قطاع التطهير، بلغت نسبة الربط بالشبكة 89.87 بالمائة مع تسجيل نسبة تغطية تصل إلى 99 بالمائة في الوسط الحضري و72 بالمائة في الوسط الريفي، ويتولى الديوان الوطني للتطهير تسيير هذه الخدمة عبر 27 بلدية في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التكفل بخدمات التطهير وتعزيز حماية البيئة والصحة العمومية.
وزير الري يؤكد على ضرورة تحسين التحكم في تسيير الخدمة العمومية للمياه
كما شكل الري الفلاحي محورًا أساسيًا ضمن العرض المقدم للوزير بالنظر إلى المكانة التي تحتلها ولاية عين الدفلى كقطب فلاحي مهم، حيث تقدر المساحة الفلاحية الصالحة للاستغلال بـ181.676 هكتارًا، منها 45.066 هكتارًا مسقية.وتشمل المساحات المسقية محيطي السقي الكبيرين بالشلف الأعلى والعامرية-العبادية إلى جانب مساحات السقي الصغير والمتوسط المقدرة بـ43.510 هكتارًا، ما يعكس الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الولاية لتوسيع الرقعة المسقية ودعم النشاط الفلاحي.وبخصوص برنامج الاستثمار، استعرضت السلطات المعنية مختلف العمليات المسجلة في مجالات التزويد بالمياه، والتطهير، وتعبئة الموارد المائية. وشدد الوزير على ضرورة تسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بهذه المشاريع، والعمل على إطلاق العمليات المسجلة بعنوان سنة 2026 ميدانيًا في أقرب الآجال، مؤكدا على أهمية استكمال المشاريع قيد الإنجاز وإدخالها حيز الخدمة دون تأخير مع ضرورة وضع المنشآت المنجزة حيز الاستغلال مباشرة، بما يسمح بتحويل الاستثمارات العمومية إلى خدمات فعلية يستفيد منها المواطنون.
وأكد على ضرورة تحسين التحكم في تسيير الخدمة العمومية للمياه، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، داعيًا إلى تكثيف الجهود لمحاربة مختلف أشكال ضياع المياه، لاسيما التسربات والربط العشوائي والتعدي على الشبكات.كما شدد على مواصلة عصرنة أساليب التسيير والتحول الرقمي، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، إلى جانب اعتماد برنامج تدريجي لتجديد القنوات والشبكات المهترئة، بما يسمح برفع مردوديتها وتحسين أداء منظومة توزيع المياه.وبطلب من السلطات المحلية، وافق وزير الري على برنامج استعجالي لتجهيز ولاية عين الدفلى بالمضخات والمولدات الكهربائية ومختلف المعدات الضرورية بهدف تمكينها من استغلال المشاريع والمنشآت المنجزة وتحسين مردوديتها.ويرتقب أن يساهم هذا البرنامج في دعم جاهزية المنشآت المائية وتعزيز قدرتها على ضمان الخدمة ، خاصة من خلال توفير التجهيزات الضرورية لاستغلال المشاريع التي تم إنجازها أو التي تتطلب معدات إضافية لدخولها حيز الخدمة.
وفي مجال الري الفلاحي، أكد الوزير أن عين الدفلى تمثل قطبًا فلاحيًا بامتياز بالنظر إلى مؤهلاتها الطبيعية ومواردها المائية المتنوعة داعيًا إلى التوجه تدريجيًا نحو استعمال المياه المصفاة في السقي الفلاحي.ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استغلالها، مع توفير مصادر إضافية لفائدة النشاط الفلاحي ، بما ينسجم مع ضرورة ضمان استدامة الموارد ومواكبة احتياجات القطاع المتزايدة.
وشدد على ضرورة حماية السدود من التلوث والحفاظ على نوعية الموارد المائية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في بلوغ توازن مائي يضمن تحسين استمرارية الخدمة وإيصال المياه إلى جميع السكان.وأكد أهمية اعتماد مقاربة تقوم على ترتيب الأولويات وفق الاحتياجات الفعلية للولاية، وتحقيق أكبر مردودية ممكنة من الموارد والمنشآت المتوفرة، بما يسمح بتعزيز الأمن المائي وتحسين الخدمة العمومية على المدى القريب والمتوسط.
محمد/ل




