الوطنيعاجل

328.95 كلم من الشبكات و164 محولا كهربائيا لدعم انتعاش القطاع الفلاحي بوهران

شهد القطاع الفلاحي بولاية وهران انتعاشا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتحسين ظروف الإنتاج وتوفير البنية التحتية الأساسية، وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية، التي تعد عنصرا حاسما في تطوير النشاط الفلاحي ورفع مردوديته. ويأتي هذا التطور في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، ودعمًا للبرنامج التنموي لرئيس الجمهورية الرامي إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتثمين القدرات الفلاحية المحلية.

وفي هذا السياق، قامت مديرية توزيع السانية، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، بربط 701 مستثمرة فلاحية بالطاقة الكهربائية عبر عدة مناطق بضواحي ولاية وهران، شملت بن فريحة، بوتليليس، مرسى الحجاج، وادي تليلات، الكرمة، حاسي بن عقبة، طافراوي، بوفاطيس البرية، عين الكرمة، عين الترك، مسرغين، وبوتليليس. وقد سمح هذا البرنامج بتغطية واسعة لمحيط فلاحي متنوع، يضم مستثمرات صغيرة ومتوسطة وأخرى ذات طابع نموذجي.

ولضمان نجاح العملية وتسريع وتيرة الإنجاز، تكفلت مديرية توزيع السانية بجميع طلبات الفلاحين التي تم استقبالها عبر “الرواق الأخضر” المخصص لهم، وهو فضاء إداري أُنشئ خصيصًا لتسهيل الإجراءات وتقليص آجال دراسة الملفات والربط الفعلي بالطاقة. هذا التنظيم ساهم في تحسين العلاقة مع المستثمرين الفلاحيين، ووفّر لهم مرافقة ميدانية وإدارية فعالة.

كما سخّرت المديرية كامل إمكانياتها المادية والبشرية لتنفيذ هذا البرنامج، من فرق تقنية ومهندسين ووسائل لوجستية، ما انعكس مباشرة على نوعية الأشغال المنجزة واحترام المعايير التقنية المعتمدة. وقد أسفر ذلك عن تحسن واضح في ظروف الاستغلال الفلاحي، حيث ساهم توفر الكهرباء في مضاعفة نوعية الإنتاج وكميته، لاسيما في الشعب التي تعتمد على السقي، التخزين البارد، والتحويل الفلاحي. ويُذكر أن من بين المستثمرات التي تم ربطها بالطاقة الكهربائية 45 مستثمرة فلاحية نموذجية، ما يعكس توجّهًا لدعم المشاريع ذات المردود العالي والقابلية للتوسع.

ومن الناحية التقنية، سمحت هذه العملية بإنجاز 164 محولًا كهربائيًا ووضع 328.95 كيلومترًا من الشبكات الكهربائية، موزعة عبر مختلف بلديات الولاية، بما يضمن استقرار التزويد بالطاقة واستمراريته، ويحد من الانقطاعات التي قد تؤثر على النشاط الفلاحي، خاصة خلال فترات الذروة.

وعلى صعيد آخر، لم يقتصر مجهود مديرية توزيع السانية على القطاع الفلاحي فقط، بل شمل أيضًا دعم الاستثمار الاقتصادي بمختلف أنواعه، حيث تم ربط 197 مستثمرًا اقتصاديًا بالطاقة الكهربائية، و107 مستثمرين آخرين بالغاز الطبيعي. كما شملت عمليات الربط مشاريع استراتيجية ذات بعد تنموي، مست مناطق صناعية ومناطق نشاطات، إلى جانب مشاريع حيوية كمحطات ضخ المياه الموزعة عبر القطر الولائي، ما يعزز التكامل بين القطاعات ويخدم التنمية المحلية.

ويؤكد هذا المسار أن تحسين البنية التحتية الطاقوية يُعد رافعة أساسية لإنعاش القطاع الفلاحي بوهران، ووسيلة فعالة لتثبيت الفلاحين في أراضيهم، وتشجيع الاستثمار المنتج، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد المحلي على أسس مستدامة.

ب. ليلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى