عاجلمنوعات

8 سنوات سجنا لمريض ب”سكيزوفرينيا” قتل مجنونا بمستشفى الأمراض العقلية بوهران

ناقشت من جديد محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران جريمة القتل التي وقعت بمؤسسة الامراض العقلية بوهران التي تورط فيها مريض بالمصحة و كان ضحيته كذلك مريض و مختلا عقليا ،و تعلق الأمر بالمتهم (ع.كريم) في الأربعينيات من عمره أين قضت بادانته ب 8 سنوات سجنا نافذا عن جناية القتل العمدي،و تجدر الإشارة أنه سبق للمحكمة الإبتدائية و أن عاقبته بخمس سنوات سجنا.

بالرجوع إلى تفاصيل القضية فقد انطلقت بتاريخ الثالث عشر أوت من سنة 2018 على الساعة الحادي عشر و أربعون دقيقة ليلا تقدم أفراد من طاقم المناوبة الليلية العاملين بمستشفى الأمراض العقلية بسيدي الشحمي إلى مصلحة الدرك الوطني بسيدي الشحمي للإبلاغ عن وفاة مشبوهة لأحد المرضى بالمؤسسة المذكورة و يتعلق الأمر بالمدعو (ح.ع)، وعند تنقل عناصر الدرك إلى عين المكان عاينوا الضحية جثة هامدة ممدد على سريره و بسماع الممرضين المناوبين صرحا انهما و بينما كانا يزاولان عملهما لاحظا غياب المريض (ع.كريم)فشرعا في البحث عنه، وبعد لحظات شاهداه قادما من غرفة الضحية مسرعا في مشيته فانتابهما الشك، وعليه توجها مباشرة إلى غرفة الضحية فوجداه جثة هامدة، فحاولا إسعافه عن طريق التنفس الإصطناعي دون جدوى.

و بسماع المشتبه فيه (ع.كريم) لم ينكر تورطه في الواقعة مصرحا أنه كان في غرفته الجماعية داخل الجناح  لم يتوقف الضحية عن الصراخ ، و بعد إطفاء الأضواء لم يتمكن من النوم بسبب الصراخ الذي ازعجه، لذلك توجه إلى غرفة العزل التي كان فيها الضحية فحاول إسكاته بوضع يده على فمه وأنفه دون ان يقصد إزهاق روحه و بعدما سكت عاد إلى سريره و نام حيث أيقضه الممرضون و اعلموه بوفاة الضحية ، هذا ونفى وجود أي عداوة بينه و بين الضحية بل و لا يعرف حتى إسمه.

هذا و قد اخضعت جثة الضحية للتشريح من طرف مصلحة الطب الشرعي بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية بوهران خلصت  بان الوفاة ناتجة عن منع الضحية من التنفس بواسطة اليد.

خلال جلسة المحاكمة مثل المتهم مرفوقا بممرض من مؤسسة الأمراض العقلية التي يقبع فيها ،اين صرح لهيئة المحكمة بانه دخل المؤسسة لاصابته بمرض سكيزوفريني (انفصام الشخصية) و هناك لم يكن يتلقى دواءه بالجرعات الكافية ،و يوم الواقعة بدا بسماع صراخ و ضجيج قوي في رأسه و يرى صور و كأنها مسرحية و أصوات تأمره بضرورة اسكات الشخص الذي يصرخ أين توجه إليه بغرفة العزل و قام بوضع يده على فم و انف الضحية الى غاية سكوته ثم رجع الى غرفته و لم يكن يدرك أنه تسبب في وفاته خاصة و أنه لا توجد بينهما عداوة او نزاع وإنما نفذ الأمر الذي اوكل إليه.

دفاع المتهم رافع من منطلق انعدام المسؤولية الجزائية و كذا الاهمال من قبل عمال المؤسسة الاستشفائية آنذاك ،و التمس براءة المتهم لانعدام الادلة و كذا انعدام المسؤولية الجزائية.ممثل الحق العام خلال مرافعتها التمس  توقيع عقوبة السجن المؤبد لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.

 

أمينة.ب

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى