
تخطّط المديرية العامة للغابات، لإنشاء ستين مؤسسة صغيرة ومتوسطة لترقية مهن استغلال الموارد الغابية.أتى ذلك بحسب تصريحات نائب مدير التهيئة والتعدادات الغابية بمديرية الغابات، مولود نايت إيكان، لوكالة الأنباء الجزائرية.
وقال إيكان: “من المتوقع إرساء آلية تشاركية لتسيير المواقع الثلاثة من خلال إنشاء ستين مؤسسة صغيرة ومتوسطة”.وأشار إيكان إلى استحداث عشرين مؤسسة لكل موقع، عبر غابات: بني إيدير (جيجل)، تاوريرت إغيل (بجاية)، وحفير (تلمسان).وذكر إيكان أنّ النساء ستشكّل نسبة 30 بالمائة من هذه المؤسسات.وبحسب نايت إيكان، سيتم تجسيد مرحلة تثمين الموارد الغابية بالتعاون مع الجمعيات المعنية بالحفاظ على الغابات وتعزيز منتجاتها.وذلك عبر إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة، من أجل ترقية مهن استغلال الفلين والمواد الحرجية غير الخشبية والنباتات العطرية والطبية.
وفي هذا الإطار، باشرت المديرية العامة للغابات حملة توعوية استهدفت السكان المجاورين للغابات والجمعيات والنساء بشكل خاص.وتراهن المديرية على تشجيع السكان لتشكيل جمعيات وتعاونيات والسعي إلى تثمين النباتات العطرية والطبية وإعادة إحياء مهن صناعة الفلين.
هذا و تمّ استكمال المرحلتين الأولتين من مشروع ”إعادة تأهيل وتطوير المناظر الطبيعية المستدامة لإنتاج غابات البلوط الفليني في الجزائر”.وتتعلق المرحلتان بالتشخيص والتعداد البيولوجي، علماً أنّ تجسيد هذا المشروع النموذجي، بتمويل من طرف صندوق البيئة العالمي والحكومة الجزائرية.ويجري ذلك في إطار شراكة بين المديرية العامة للغابات ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”.ويمتد مشروع اعادة التأهيل على مساحة تزيد عن 22500 هكتار عبر غابات بني إيدير (جيجل)، تاوريرت إغيل (بجاية)، وحفير (تلمسان).وأوضح إيكان أنّ دراسات المشروع الذي انطلق في 2022، أنجزها خبراء وطنيون، وتمّت المصادقة عليها.
ومن شأن العمل المنجز ”إنشاء أسس التسيير المستدام للغابات في الجزائر”.ويهدف المشروع إلى انشاء أنظمة تسيير مستدامة للغابات تراعي حماية التنوع البيولوجي وإمكانيات خلق دخل مستدام لسكان هذه المناطق.وأشار إيكان إلى أنه سيتم استغلال النتائج المحققة في مشاريع مماثلة عبر الولايات التي تحتوي غابات البلوط الفليني.
وتمّ إجراء تعداد التنوع البيولوجي في المواقع المستهدفة، وتقييم النظم الإيكولوجية، اضافة إلى تحليل سلاسل القيمة للمنتجات الحرجية غير الخشبية.
وجرى كذلك تحليل النباتات العطرية والطبية من قبل الخبراء في إطار الاستطلاعات التي أجريت مع سكان الجوار الغابي.وأسهمت هذه الأعمال في تسليط الضوء على إمكانات تطوير هذه المنتجات وخلق سلاسل القيمة في إطار تطوير المناظر الطبيعية المستدامة.ويتعلق الأمر بـ: نبات لويزة، إكليل الجبل، الخزامى والمستكا.
م.حسان