الحدثعاجل

بوغالي:”قانون المالية 2026 سيكون له أثر مباشر في مسار الإصلاحات الجارية”

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني, ابراهيم بوغالي, أن نص قانون المالية لسنة 2026, الذي صادق عليه المجلس يوم أول أمس , يجسد التوفيق بين متطلبات التوازن المالي للدولة وبين تحفيز الاقتصاد والالتزام بالاستقرار الاجتماعي, مبرزا ان النص ومن خلال التدابير التي جاء بها, ستكون له آثار مباشرة في مسار الإصلاحات العميقة الجارية.

وأوضح بوغالي في كلمة عقب التصويت خلال جلسة علنية جرت بحضور وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد و أعضاء من الحكومة, ان نص القانون جسد “في جوهره, رؤية الدولة في التوفيق بين متطلبات التوازن المالي وضرورات العدالة الاجتماعية, وبين التحفيز الاقتصادي والالتزام بالاستقرار الاجتماعي, وهو ما يعد خطوة مهمة في إطار الإصلاحات التي باشرتها الدولة الجزائرية, مما يضع على عاتق السلطة التشريعية مسؤولية المتابعة والرقابة”.

وأضاف ان النص ستكون له “آثاره المباشرة في مسار الإصلاحات العميقة التي عزمت عليها بلادنا”, مشير إلى ان ميزانية الدولة للسنة المقبلة التي تفوق 17 ألف مليار دج تعكس “إرادة سياسية واضحة في بلوغ مستهدفات التنمية ويطرح في المقابل تحديات تتعلق بترشيد الموارد وضمان الفعالية في التنفيذ”.كما أشار إلى التدابير الجبائية التي تضمنها بهدف توسيع الوعاء الضريبي وتحقيق عدالة أكبر بين الفئات, وهو ما يتطلب “إرادة قوية لضمان التطبيق الفعلي”, يؤكد السيد بوغالي مضيفا أن التحول نحو اقتصاد متنوع ينبغي أن يدعم بإصلاحات هيكلية, وتشجيع فعلي للاستثمار المنتج, وتحرير المبادرة الاقتصادية من البيروقراطية.

 

بوغالي:”الجزائر تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب من الجميع التلاحم, والتجند, واليقظة”

 

وأبرز بالمناسبة ذاتها تأكيد نص القانون على الطابع الاجتماعي للدولة, “من خلال دعم الفئات الهشة, وتمويل برامج السكن والصحة والتعليم, وهو ما يعكس التزاما سياسيا واضحا لتحسين الإطار المعيشي للمواطن, لكنه يستدعي تقييما دوريا لنجاعة التحويلات, ومدى توجيهها نحو الفعالية واستجابتها لمتطلبات المجتمع”.

من جانب آخر اكدد رئيس المجلس أن الجزائر اليوم تقف على أعتاب مرحلة جديدة, تتطلب من الجميع التلاحم, والتجند, واليقظة, كون الوطن يبنى بالقرارات الشجاعة, والعمل الميداني, والشفافية, والمحاسبة.وهنا, أشاد بوغالي بقرارات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, المتضمنة ترقية 11 مقاطعة إدارية بالهضاب العليا والجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات, والتحضير لإطلاق خط السكك الحديدية الجديد الرابط بين تندوف وبشار في يناير 2026, والشروع في الاستغلال المحلي لخام الحديد لمنجم غار- جبيلات, بداية من الثلاثي الأول من 2026 ما “يعكس التوجه الجديد للجزائر, يكرس مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج المحروقات”.

في ذات الصدد سجل رئيس المجلس ب “ارتياح كبير” مواصلة اهتمام رئيس الجمهورية بالطبقة العاملة من خلال تكليف وزير المالية بتحضير مشروع رفع الحد الأدنى للأجور, ورفع منحة البطالة, الأمر الذي سينعكس إيجابا على القدرة الشرائية ويعطي حركية إضافية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية.وأضاف أن الجزائر و”بفضل الرؤية المتبصرة لرئيس الجمهورية, تواصل التعامل مع مختلف الملفات الوطنية والإقليمية بروح مسؤولة توازن بين صلابة مبادئ الدولة واستيعاب المتغيرات المحيطة”.وأكد رئيس المجلس في السياق ذاته أن “القرار الوطني يصاغ داخل مؤسسات الدولة الجزائرية, وبما يخدم مصلحة شعبها وحده” مضيفا ان “الرد الحقيقي على بعض المشككين في سلامة التوجه ليس في الجدل أو الانفعال, بل في استمرار الجزائر تبني مواقف رصينة تؤكد أن السيادة واستقلالية القرار الوطني هي ممارسة يومية ترتكز على القيم والمبادئ الدستورية وعلى دبلوماسية نشطة تعزز مكانة بلادنا وتحمي مصالحها”.

من جانبه أبرز وزير المالية في كلمة له التدابير التي جاء بها مشروع القانون لاسيما في مجال الاستثمار و التحفيز الجبائي لمختلف القطاعات الاقتصادية, كما حيا كل من ساهم في إثراء النص.وصادق نواب المجلس الشعبي الوطني يوم الثلاثاء بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2026, والمتضمن عدة تدابير لترقية الاستثمار ودعم الاقتصاد, وتعزيز القدرة الشرائية, مع إدراج النواب لتعديلات تهدف لتحسين الإيرادات العمومية وتحفيزات لفائدة الشباب المقاول.وجرت المصادقة على مشروع القانون خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني, ابراهيم بوغالي, بحضور وزير المالية, عبد الكريم بو الزرد, وعدد من أعضاء الحكومة.وعرفت الجلسة تصويت النواب على 12 مقترحا ورد في التقرير التكميلي للجنة المالية والميزانية للمجلس, لتعديل عدد من مواد المشروع وكذا إدراج مواد جديدة, حيث تم تمرير عدد منها فيما تم رفض وسحب أخرى.في هذا الإطار, صادق النواب على إدراج مادة جديدة (المادة 50 مكرر) والتي تنص على إقرار زيادة معتدلة قدرها 400 دج في الرسم المفروض على تذاكر النقل الدولية الفردية والجماعية الممنوحة للمقيمين, وهذا جوا و بحرا, بما يضمن تعزيز سيولة خزينة الدولة وتحسين الإيرادات العمومية بشكل مستدام.كما تمت المصادقة على تعديل المادة 89 المتعلقة بالتسوية الجبائية الطوعية الاستثنائية, لتمكين الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المتواجدين في وضعية غير قانونية تجاه التزاماتهم الجبائية من الامتثال طوعا لها قبل الموعد النهائي المحدد في 31 ديسمبر 2026.وتنص المادة 89 المعدلة, على أن هذه التسوية تتم عن طريق اكتتاب تصريح مبسط, يشار فيه إلى المبلغ الذي على أساسه تطبق ضريبة وحيدة محررة, التي تحسب بنسبة 8 بالمائة, بدون تطبيق العقوبات الجبائية.علاوة على ذلك, تمت المصادقة على مقترح إدراج المادة 134 مكرر والمتعلقة بتمديد الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة, مع تخفيض الرسوم الجمركية على عمليات استيراد اللحوم البيضاء المجمدة المدرجة ضمن البنود التعريفية الفرعية وذلك إلى غاية 31 ديسمبر 2026, بهدف توفير هذه اللحوم بأسعار مناسبة وضبط السوق الوطنية.

وصادق المجلس أيضا على تعديل المادة 158 التي  تخص مناطق النشاطات المصغرة, لفائدة الشباب, تكون موجهة لإنجاز مشاريع صغيرة, ووضع آلية تحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة داخل هذه المناطق, بحيث يسند قرار المنح وتحويل الامتياز إلى تنازل أو إلغائه لرؤساء المجالس الشعبية البلدية.

في سياق متصل, صادق النواب على تعديل صياغة 11 مادة, مع المصادقة على مقترح تعديل المادة 45 المتعلقة بحقوق الطابع, فيما رفضوا تعديل المادة 136 مكرر من نفس القانون, وتم الإبقاء عليها كما وردت في المشروع.

محمد/ل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى