
يخوض أزيد من 877 ألف مترشح امتحان شهادة التعليم المتوسط 2026 خلال ماي وفق برنامج رسمي منظم يشمل جميع المواد، في اختبار وطني يمتد لثلاثة أيام متتالية وسط تعبئة واسعة شملت مختلف القطاعات والهيئات المعنية، لضمان مرور هذا الموعد التربوي في ظروف تنظيمية محكمة وآمنة عبر كامل التراب الوطني.
وتنطلق امتحانات شهادة التعليم المتوسط 2026، المعروف باسم BEM، اليوم وهب أهم المحطات الدراسية في مسار التلاميذ، حيث كشفت وزارة التربية الوطنية الجزائرية عن تفاصيل الدورة الرسمية وجدول سير الاختبارات الخاصة بالسنة الرابعة متوسط، إضافة إلى مراحل ما قبل وبعد الامتحان.وعملت الجهات الوصية على تسخير موارد بشرية ضخمة للإشراف على الامتحانات وتأمين مختلف مراحلها، حيث تم تجنيد أكثر من 181 ألف أستاذ للحراسة داخل قاعات الامتحان، إلى جانب آلاف المؤطرين والإداريين المكلفين بمتابعة الجوانب التنظيمية والتقنية.
الوزارة تطمئن المترشحين و تدعوهم للتحلي بالتركيز والابتعاد عن كل ما من شأنه التشويش عليهم
كما تم تعزيز مراكز التصحيح والتجميع بفرق متخصصة لضمان معالجة أوراق الإجابة في ظروف دقيقة ومنظمة، مع اعتماد ترتيبات تهدف إلى احترام معايير الشفافية والسرية في مختلف مراحل العملية.ويأتي هذا الامتحان في إطار نظام تربوي موحد يهدف إلى تقييم مكتسبات التلاميذ في نهاية مرحلة التعليم المتوسط، عبر اختبارات منظمة تمتد على ثلاثة أيام، تشمل مختلف المواد الأساسية المقررة.وسيُجرى في الفترة الممتدة من الثلاثاء 19 ماي 2026 إلى الخميس 21 ماي 2026.
وتجري الامتحانات وفق رزنامة دقيقة تضمن توزيع المواد الدراسية على أيام متتالية، بما يسمح بتقييم شامل لمستوى التلاميذ في جميع المواد المقررة للسنة الرابعة متوسط دون ضغط في يوم واحد.وتم تقسيم اختبارات BEM 2026 إلى فترتين يومياً، صباحية ومسائية، وفق الجدول التالي:اليوم الأول – الفترة الصباحية: اللغة العربية، ثم العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا.الفترة المسائية: التربية الإسلامية، ثم التربية المدنية. واليوم الثاني –الفترة الصباحية: الرياضيات، ثم اللغة الإنجليزية.الفترة المسائية: التاريخ والجغرافيا.اليوم الثالث – الفترة الصباحية: اللغة الفرنسية، ثم علوم الطبيعة والحياة.الفترة المسائية: اللغة الأمازيغية (للتلاميذ المعنيين بها فقط).ويعتمد هذا التوزيع على مبدأ التوازن بين المواد، بما يتيح للتلاميذ التعامل مع الامتحانات بشكل تدريجي ومنظم.
هذا و دعت وزارة التربية الوطنية، في رسالة توجيهية وجهتها إلى مترشحي امتحان شهادة التعليم المتوسط (البيام) عبر فيديو تحسيسي نشرته عبر منصاتها الرسمية، إلى ضرورة التحلي بالتركيز والثقة بالنفس والابتعاد عن كل ما من شأنه التشويش على التحصيل الذهني في هذه المرحلة الحاسمة.وأكدت الوزارة في مضمون رسالتها أن اقتراب موعد الامتحانات غالبًا ما يتزامن مع انتشار الإشاعات وتداول معلومات مضللة عبر مختلف الوسائط، وهو ما يتطلب من التلاميذ التحلي بالوعي الكافي وعدم الانسياق وراء هذه المغالطات، مع التركيز على المراجعة الجادة والاعتماد على النفس.
وشددت على أن الوصول إلى هذه المحطة لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة وساعات طويلة من العمل، داعية المترشحين إلى استحضار هذا المسار وعدم التفريط في نتائجه بسبب التوتر أو التأثر بالمحيط الخارجي.كما أوصت الوزارة بضرورة الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي وكل مصادر الإلهاء، خاصة في الأيام القليلة التي تسبق الامتحان، لما لذلك من أثر مباشر على صفاء الذهن واستقرار التركيز، مؤكدة أن الثقة فيما تم اكتسابه من معارف تبقى مفتاح النجاح.
وفي موازاة التحضيرات البيداغوجية، رفعت السلطات من مستوى التنسيق الأمني لمواجهة ظاهرة الغش وتسريب المواضيع، من خلال وضع خطة ميدانية تشمل تأمين مراكز الإجراء ومحيطها، ومرافقة عمليات نقل المواضيع والإجابات وفق بروتوكول تنظيمي صارم. وشهدت الأيام الأخيرة تنظيم لقاءات تحسيسية بعدة ولايات، شارك فيها ممثلو قطاع التربية والعدالة والأجهزة الأمنية، ركزت على خطورة الغش الإلكتروني وانعكاساته على مصداقية الشهادات الوطنية، مع التذكير بالعقوبات القانونية التي تترتب عن نشر أو تداول مواضيع الامتحانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.وفي ذات السياق، طمأنت الوزارة المترشحين بأن مواضيع الامتحانات ستكون في متناولهم، وتهدف أساسًا إلى تقييم ما درسوه طيلة السنة، وليس إلى تعقيدهم، داعية إياهم إلى قراءة الأسئلة بعناية، وأخذ الوقت الكافي للإجابة بثقة وهدوء.
وختمت الوزارة رسالتها بالتأكيد على وقوف الأسرة التربوية إلى جانب التلاميذ في هذه المرحلة، معبرة عن ثقتها في قدراتهم، ومشددة على أن امتحان “البيام” ما هو إلا محطة من مسارهم الدراسي، يمكن تجاوزها بنجاح من خلال النزاهة، الانضباط، والإصرار على التفوق.
محمد/ل




