
تيمور الشرقية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
جددت تيمور الشرقية دعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, داعية إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة, واستكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وفق مقتضيات الشرعية الدولية.
جاء هذا الموقف على لسان رئيس وزراء تيمور الشرقية, القائد التاريخي كاي رالا شانانا غوسماو, خلال كلمة ألقاها في المدرج الكبير لجامعة لشبونة, بالبرتغال, بمناسبة تقليده الجائزة المرموقة “الأستاذ الدكتور جورج ميراندا: الدستور وحقوق الإنسان”, حيث أكد موقف بلاده الداعم لحق اشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
وخلال كلمة ألقاها بالمناسبة, استحضر رئيس الوزراء التيموري الروابط التاريخية التي تجمع بين تجربة شعبه في مقاومة الاحتلال وكفاح الشعب الصحراوي من أجل نيل استقلاله, معتبرا أن القضيتين تشتركان في المبادئ ذاتها القائمة على حق الشعوب في الحرية والسيادة وتقرير المصير.
وفي هذا السياق, قال غوسماو: “اسمحوا لي – إذ لا يمكنني تجنب ذلك – أن أذكر هنا شعبا آخر, على الرغم من قربه من أوروبا, لا يزال يعاني: إنه الشعب الصحراوي”, في تصريح يعكس قناعته بأن استمرار حرمان الشعب الصحراوي من حقوقه يمثل إخفاقا للمجتمع الدولي في استكمال مسار تصفية الاستعمار.وأكد رئيس وزراء تيمور الشرقية أن الأحكام والمحاكم الدولية قد أكدت بوضوح, منذ عام 1975, أن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية يجب أن تحل تحت المظلة الصارمة لتقرير المصير وسيادة الشعوب, موضحا أن حرية الصحراء الغربية لا تزال تمثل “أحد الأحلام غير المحققة” للمجتمع الدولي في مجال حقوق الإنسان.
ويكرس هذا الموقف التيموري من جديد عمق التضامن الدولي مع القضية الصحراوية, ويؤكد أن التجارب التاريخية للشعوب التي انتزعت استقلالها لا تزال تستحضر عدالة كفاح الشعب الصحراوي, كما يجدد التذكير بأن حق تقرير المصير حق ثابت لا يسقط بالتقادم, وأن إنهاء الاحتلال المغربي واستكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية يظل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.




