
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر لن تؤذي جيرانها أبدا، مشددا على أن الإرهاب ليس إرثا، ولا قدرا محتوما في إفريقيا.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الذي بث مساء الاثنين قائلا: “أستطيع أن أقول لكم شيئا (…)، ويمكن للجزائريين أن يفتخروا بذلك: إن بلدهم لن يؤذي جيرانه أبدا “.وأوضح، من جهة أخرى، أن الإرهاب ليس “إرثا” في إفريقيا، ولا “قدرا محتوما”، مؤكدا أن هذه الظاهرة جرى افتعالها في إفريقيا.
رئيس الجمهورية: “من يمس تونس يمسنا و لن نسمح لمن يريدون عزلها عن الجزائر لتصبح فريسة سهلة “
وأكد، في هذا الشأن، أن “الذين صنعوا الإرهاب والمتواطئين معهم، هم أنفسهم الذين يقولون إنهم يريدون مساعدة الماليين على حل مشكلة الإرهاب”، منوها بأواصر الأخوة وحسن الجوار الضاربة منذ قرون بين الجزائر ومالي.كما تطرق رئيس الجمهورية إلى التهديد الإرهابي الذي تواجهه تونس اليوم، قائلا: “يريدون زعزعة استقرار تونس بسبب الجزائر، ويريدون عزلها عن الجزائر لتصبح فريسة سهلة، لكننا لن نسمح لهم بذلك”. وأضاف قائلا: “من يمس تونس يمسنا”.
من جهة أخرى، توقف رئيس الجمهورية عند رغبة الجزائر في المساهمة في حل عدد من “المشاكل” في الشرق الأوسط، ليشدد على أن الجزائر توجد في خندق واحد مع دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية، في حين، يقول رئيس الجمهورية، توجد “دويلة” لا تزال تواصل إثارة الاضطرابات في بعض البلدان.وفي سياق آخر، أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لمستوى العلاقات مع الدول الأوروبية، واصفا إياها بأنها “علاقات طبيعية”، مذكرا في الوقت ذاته بأهمية مراجعة اتفاق الشراكة الذي يربط الجزائر بالاتحاد الأوروبي.
رئيس الجمهورية يبرز أهمية مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
كما أبرز رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أهمية مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوربي, لا سيما مع دخول الاقتصاد الجزائري مرحلة جديدة تتميز بتنوع الانتاج.
وأوضح رئيس الجمهورية, خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية, والذي بث سهرة اليوم الاثنين عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية, أن الوضع الاقتصادي الجديد للجزائر يتطلب مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي يرجع إلى سنة 2005, مذكرا بأن التوقيع عليه جرى في ظروف استثنائية تتميز باعتماد الاقتصاد الوطني المطلق على تصدير النفط. وأضاف بأن هذا الاتفاق لا بد ان يأخذ بعين الاعتبار الامكانيات التي بات يتمتع بها الاقتصاد الجزائري بفضل تنوع انتاجه, مشيرا على سبيل المثال إلى قطاع الاسمنت الذي كان يستورد 3 ملايين طن في 2016 قبل ان تتجاوز قدراته الإنتاجية 40 مليون طن. واعتبر بأن العلاقات الطيبة مع جميع الدول الأوربية تقريبا تسمح بإطلاق عملية مراجعة الاتفاق, مضيفا بأنه شدد في لقاءاته مع القادة الأوروبيين, بما في ذلك الإسبان والألمان, على ضرورة أن تكون السوق الاوربية أكثر انفتاحا على المنتجات الوطنية. وأشار في هذا السياق إلى الجودة التي تتمتع بها السلع الجزائرية, والتي تؤهلها لدخول الأسواق الأوربية, على غرار مواد البناء والحديد والمنتجات الفلاحية والصناع ات الغذائية, مؤكدا بأن الطلب الجزائري حظي بتجاوب عدة دول أوروبية وفي مقدمتها إيطاليا.
رئيس الجمهورية: العلاقات الجزائرية – الألمانية بلغت مستوى التميز
هذا و أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أن علاقات الشراكة الجزائرية- الألمانية بلغت مستوى التميز بفضل المشاريع التي يجري إطلاقها في العديد من المجالات. وقال رئيس الجمهورية, أن الاتفاقيات الموقعة مؤخرا مع ألمانيا سمحت بدفع الشراكة بين البلدين إلى مرحلة التميز, بفضل ارتكازها على نقل التكنولوجيا. وأشار في هذا السياق إلى مشروع “أوبل” لصناعة محركات السيارات محليا, الأمر الذي يسمح للجزائر بدخول مجال الصناعة الميكانيكية الدقيقة فعليا, وذلك بالارتكاز على العلوم التطبيقية الموجهة للصناعة بما يتناسب مع خصوصيات الاقتصاد الوطني. وفي مجال الطاقة, أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر تسعى لأن تصبح “المزود الرئيسي” لألمانيا بالهيدروجين الأخضر من خلال خط يمر عبر النمسا, لافتا إلى دراسة إمكانية تخصيص مساحات واسعة لإنشاء محطات الطاقة الشمسية ونقل الكهرباء التي تولدها الى أوروبا مرورا بإيطاليا. وأضاف السيد الرئيس أن مجالات التعاون تشمل أيضا صناعة الأدوية, حيث وافقت ألمانيا -مثلما قال- على منح الجزائر أربع جزيئات دوائية متطورة ستسمح للجزائر بتصنيع أدوية فعالة, خاصة في مجال مكافحة السرطان, مشيرا الى أن هذا المشروع ما كا ن ليتحقق “لولا الثقة الكبيرة التي تميز العلاقات بين البلدين”.
م.حسان




