
باشرت مصالح قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بالتنسيق مع متعاملي الهاتف النقال، عملية واسعة لتدعيم وتدعيم شبكات الاتصالات بالمناطق التي تضررت جراء الحرائق الأخيرة، وذلك مباشرة عقب السيطرة على النيران والسماح للفرق المختصة بالولوج إلى المناطق المعنية، في خطوة ترمي إلى استعادة خدمات الهاتف والإنترنت وضمان استمراريتها لفائدة المواطنين ومختلف المتدخلين في عمليات الإغاثة.
وتأتي هذه العملية في سياق الاستجابة المتكاملة للآثار التي خلفتها الحرائق، لاسيما ما تعلق منها بالأضرار التي لحقت ببعض منشآت وتجهيزات الاتصالات، والتي أدت في عدد من المناطق إلى اضطرابات أو انقطاعات في خدمات الهاتف النقال والإنترنت، الأمر الذي استدعى تدخلا ميدانيا سريعا من مصالح القطاع ومتعاملي الاتصالات لإعادة تأمين التغطية وضمان الحد الأدنى الضروري من وسائل الاتصال.
وفي هذا الإطار، شرعت الفرق التقنية في وضع محطات متنقلة للاتصالات بالمناطق المتضررة، بهدف تعويض المحطات الثابتة التي تعرضت لأضرار أو تلك التي خرجت مؤقتا عن الخدمة بسبب الحرائق، بما يسمح باستعادة التغطية تدريجيا وتأمين خدمات الاتصال والإنترنت في انتظار استكمال عمليات إصلاح وإعادة تأهيل التجهيزات المتضررة. وتكتسي هذه المحطات المتنقلة أهمية خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، بالنظر إلى قدرتها على توفير تغطية اتصالية في وقت وجيز، دون انتظار استكمال أشغال إعادة بناء أو إصلاح البنى التحتية الثابتة. كما تتيح هذه الوسائل التقنية الاستجابة السريعة للاحتياجات الاتصالية في المناطق التي تعرف عمليات تدخل واسعة، خاصة عندما تكون شبكات الاتصال التقليدية قد تضررت بفعل النيران أو أصبحت غير قابلة للاستغلال مؤقتا
ولتعزيز هذا التدخل، تم اللجوء، عند الحاجة، إلى إعادة تنصيب بعض المحطات المتنقلة التي كانت مستغلة بصورة مؤقتة على مستوى الشواطئ، وذلك بهدف توجيهها نحو المناطق التي أصبحت في حاجة ملحة إلى دعم التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت. ويعكس هذا الإجراء توظيفا مرنا للوسائل التقنية المتاحة وتكييفها مع الأولويات الميدانية التي تفرضها الظروف الطارئة.
ب. ليلى




