
استقبلت المؤسسة الإستشفائية المتخصصة في الحروق “الدكتور وهراني فتحي مصطفى بوهران 14 مصابا جراء الحرائق الأخيرة بولاية جيجل، بعد عملية اجلاء جوي بمطار السانية على متن طائرة تابعة للجيش الوطني الشعبي، حيث سخّرت مديرية الصحة 14 سيارة إسعاف مجهزة بأحدث الوسائل الطبية، إلى جانب أطقم طبية وشبه طبية متخصصة، لضمان تحويلهم في ظروف آمنة نحو المؤسسة الاستشفائية المختصة في علاج الحروق، ومواصلة التكفل الطبي بهم وفق طبيعة حالاتهم الصحية.
وجاءت العملية تنفيذا لتعليمات وزير الصحة، البروفيسور أيت مسعودان، وتحت إشراف والي ولاية وهران، سخرت مديرية الصحة والسكان لولاية وهران، بإشراف مدير الصحة، مختلف الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية لضمان استقبال والتكفل الطبي المتخصص بالمصابين جراء الحرائق الأخيرة التي شهدتها ولاية جيجل، وذلك في إطار التعبئة الوطنية لمواجهة تداعيات هذه الكارثة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمتضررين..
وتأتي هذه العملية عقب إجلاء 14 مصابًا من ولاية جيجل بواسطة طائرة تابعة للجيش الوطني الشعبي، حيث تم نقلهم من المؤسسة الاستشفائية بولاية جيجل نحو ولاية وهران لمواصلة التكفل الطبي المتخصص على مستوى المؤسسة الاستشفائية المختصة في علاج الحروق. وقد سخرت المصالح الصحية بوهران كل الوسائل الضرورية لضمان استقبال المصابين فور وصولهم، وتوفير الظروف المناسبة لمواصلة علاجهم ومتابعة تطور حالاتهم الصحية. وبمجرد وصول المصابين إلى مطار وهران، كانت الفرق الطبية وشبه الطبية في الموعد، حيث تم تجنيد سيارات الإسعاف المجهزة لمرافقتهم وتأمين عملية تحويلهم نحو المؤسسة الاستشفائية المستقبلة. كما تم الحرص على توفير الرعاية الطبية والمراقبة المستمرة طوال فترة النقل، بالنظر إلى خصوصية الإصابات الناجمة عن الحرائق وما تتطلبه من عناية دقيقة وسرعة في التكفل.
وشملت عملية التجهيز مختلف المعدات والوسائل الطبية الضرورية التي تسمح بالتعامل مع الحالات الصحية أثناء عملية النقل بما يضمن سلامة المصابين واستمرارية التكفل بهم منذ لحظة وصولهم إلى مطار السانية وإلى غاية إدخالهم إلى المؤسسة الاستشفائية المختصة.وقد تنقل ابراهيم أوشان والي ولاية وهران، إلى المؤسسة الإستشفائية المتخصصة في الحروق “الدكتور وهراني فتحي مصطفى”، أين تفقد حالة المصابين، الذين تمّ إجلاؤهم من ولاية جيجل، واطمأنّ على وضعهم الصحي،وظروف التكفل بهم، كما استمع إلى الشروحات المقدمة من طرف الطاقم الطبي حول وضعيتهم الصحية، والإمكانات المسخرة للتكفل بهم، وقد أسدى الوالي تعليمات بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة والتكفل الأمثل بهم. وتعكس هذه العملية مستوى الجاهزية التي أبدتها المنظومة الصحية بولاية وهران للتعامل مع الحالات الاستعجالية والاستثنائية، لاسيما في ظل الظروف التي فرضتها الحرائق الأخيرة بعدد من ولايات الوطن. فقد عملت مختلف المصالح الصحية والمؤسسات الاستشفائية على تنسيق جهودها وتعبئة مواردها البشرية واللوجستية، بما يسمح بالاستجابة السريعة لعمليات الإجلاء والتحويل الطبي، وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى والمصابين.
كما تندرج هذه التعبئة في إطار التجنيد الشامل لمختلف المصالح والمؤسسات الصحية، حيث تم تسخير الإمكانيات المتوفرة لضمان التكفل بالمصابين في أحسن الظروف، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الإصابات والحاجة إلى متابعة طبية متواصلة ومتخصصة. وقد برز، بالمناسبة، تجند واسع واستثنائي للأطقم الطبية وشبه الطبية والإداريين ومختلف الأعوان العاملين بمؤسسات الصحة بولاية وهران، الذين بادروا، بشكل عفوي، إلى المشاركة في عملية استقبال ومرافقة المصابين وتقديم المساعدة اللازمة. ويعكس هذا التجند روح المسؤولية المهنية والتضامن التي أبدتها الأسرة الصحية، خاصة خلال هذه الظروف الاستثنائية التي تستدعي تكاتف الجهود وتوحيد الإمكانيات لخدمة المصابين وضمان حقهم في التكفل الصحي…
وتكتسي المؤسسة الاستشفائية المختصة في علاج الحروق بوهران أهمية خاصة في هذه العملية، بالنظر إلى طبيعة الحالات المحولة وحاجتها إلى تكفل طبي متخصص. ومن شأن تجنيد مختلف الوسائل البشرية والمادية أن يساهم في توفير الرعاية المناسبة للمصابين ومتابعة حالاتهم وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.وتتواصل، بالتوازي، جهود مختلف المصالح الصحية لضمان التكفل بالمصابين المحولين إلى وهران، في انتظار تحسن حالاتهم الصحية، مع مواصلة توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم داخل المؤسسة الاستشفائية المختصة، وفق احتياجات كل حالة وتحت إشراف الفرق الطبية المعنية.
ب. ليلى




