الحدثعاجل

قطب صناعي وطني قيد التجسيد لتعزيز الإنتاج المحلي للمستلزمات المدرسية وتغطية احتياجات السوق الوطنية

يشهد الإنتاج المحلي للأدوات والمستلزمات المدرسية والمكتبية في الجزائر دفعا جديدا من خلال مشاريع استثمارية عديدة توجد قيد التجسيد بهدف تعزيز العرض وتلبية احتياجات السوق الوطنية, بما يسهم في دعم قدرات الإنتاج الوطني وتقليص الواردات, وهذا ضمن قطب صناعي وطني بادرت به الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

وتندرج المشاريع الاستثمارية المبرمجة ضمن الديناميكية التي يشهدها قطاع الصناعة في الجزائر لتطوير الإنتاج المحلي وتنويع القاعدة الصناعية, من خلال توجيه الاستثمارات نحو أنشطة تستجيب للطلب الداخلي وتساهم في تقليص فاتورة الاستيراد, لا سيما في المنتجات ذات الاستهلاك الواسع, بما فيها الأدوات واللوازم المدرسية والمنتجات المكتبية.ويتجسد هذا التوجه على أرض الواقع من خلال قطب صناعي متخصص في هذا الفرع وهو قيد التجسيد بالمنطقة الصناعية “بلعيد عبد السلام” ببلدية رأس الوادي (ولاية برج بوعريريج), والذي يضم إلى غاية اليوم خمس وحدات صناعية في طور الانجاز, متخصصة في إنتاج مختلف الأدوات واللوازم المدرسية.ويتربع هذا القطب الصناعي والاستثماري الذي ترافقه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على مساحة إجمالية تقدر بـ3 هكتارات, يرتقب أن يوفر, عند دخوله حيز الاستغلال, ما يفوق 500 منصب شغل مباشر في مختلف التخصصات والمهن.وفي هذا الإطار, أوضح مدير الشباك الوحيد اللامركزي بذات الولاية, ياسين عبيدات, في تصريح لـوأج, أن هذا القطب الإنتاجي الجديد يتميز بتنوع الأنشطة والمنتجات المرتقب تصنيعها, حيث تشمل الألواح المدرسية, أقلام السبورات, الورق, ماسكات الأوراق, العجين, الأغلفة وكذا المقلمات والمحافظ, بما يغطي مجموعة واسعة جدا من الاحتياجات المرتبطة بالأدوات واللوازم التي يحتاجها المتمدرسون والإدارات.وتوجد هذه المشاريع حاليا قيد الإنجاز, بعد استفادتها من العقار الاقتصادي في إطار المنصة الرقمية للمستثمر, إلى جانب مختلف التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية المنصوص عليها في قانون الاستثمار, بما من شأنه توفير الظروف الملائمة لتجسيدها وتسريع انتقالها إلى مرحلة الإنجاز والاستغلال في أقرب الآجال.ويستفيد أصحاب المشاريع من مرافقة الشباك الوحيد بالولاية, لا سيما فيما يتعلق باستكمال الإجراءات الإدارية والحصول على مختلف الرخص الضرورية, حيث استفادت المشاريع من عقود الامتياز وقرارات إنشاء المؤسسات ورخص البناء تمهيدا لدخولها حيز النشاط, يضيف السيد عبيدات.وأكد ذات المسؤول أن دخول هذه الوحدات الصناعية حيز النشاط سيعزز العرض الوطني من هذه المنتجات, خاصة مع ارتباطها بطلب متجدد ومتزايد خلال كل دخول مدرسي و حتى على مدار السنة, فضلا عن الإسهام في تقليص حصة المنتجات المستوردة في السوق الوطنية ودعم مسعى تطوير الإنتاج المحلي بشكل عام.كما يرتقب أن تفتح هذه الاستثمارات الجديدة والنوعية المجال أمام بروز أنشطة صناعية وخدماتية مكملة, لاسيما في مجالات المناولة والتوريد والخدمات اللوجستية والتغليف والتوزيع و النقل, بما يسمح بتوسيع دائرة الاستفادة الاقتصادية من المشروع إلى مؤسسات أخرى, خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محليا و حتى وطنيا.

وبخصوص تجميع هذه المشاريع ضمن قطب صناعي متخصص, أبرز المتحدث أهمية هذه المقاربة في تشجيع التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج وتطوير سلاسل التوريد المحلية, إلى جانب الاستفادة من القرب الجغرافي بين الوحدات المنتجة, بما يدعم قيام نسيج صناعي أكثر ترابطا حول نشاط الأدوات واللوازم المدرسية.أما على المستوى المحلي, فينتظر –حسب السيد عبيدات– أن تسهم هذه الاستثمارات في تنويع القاعدة الصناعية لولاية برج بوعريريج, رفع مستوى النشاط الاقتصادي وخلق القيمة المضافة ومناصب الشغل, إلى جانب تثمين العقار الاقتصادي الموجه للمشاريع المنتجة وتعزيز جاذبية الولاية أمام الاستثمارات الصناعية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى