
“سيلا 2026” :تنظيم ندوة حول رقمنة اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي
أقيمت يوم أول أمس السبت بالجزائر العاصمة ندوة فكرية أكاديمية حول رقمنة اللغة العربية وتعزيز حضورها الترجمي, في إطار فعاليات البرنامج الثقافي لصالون الجزائر الدولي الـ29 للكتاب (28 أكتوبر- 7 نوفمبر).
وأكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية, صالح بلعيد, في كلمته الافتتاحية لهذه الندوة الموسومة بـ”جهود المجلس في تمكين اللغة العربية ورقمنتها وتعزيز حضورها الترجمي” أن “تمكين اللغة العربية لم يعد يقتصر على صون مكانتها والمحافظة على رصيدها اللغوي والتراثي فحسب, بل أصبح رهانا يرتبط بقدرتها على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية وكذلك إنتاج المعرفة والمصطلحات”.
وأوضح السيد بلعيد أن “قوة اللغة لا تقاس فقط بعدد الناطقين بها وإنما بمدى قدرتها على استيعاب العلوم ومواكبة التحولات الراهنة وإنتاج المعرفة”, مشيرا إلى أن “الرقمنة تستدعي بناء بيئة رقمية متكاملة تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير الموارد والمعاجم والمدونات اللغوية وتعزيز المحتوى الرقمي العربي”.
وفي هذا السياق, استعرض الأستاذ نوار لعبيدي, وهو رئيس لجنة الترجمة بالمجلس, مسار الترجمة في الجزائر وتطور أدوارها من “وظيفتها الإدارية إلى مساهمتها في بناء الدولة الوطنية وتوطين المعارف الحديثة”, متوقفا عند “أبرز التحديات التي تواجه الممارسة الترجمية, لا سيما الفجوة بين التكوين الجامعي ومتطلبات سوق العمل, ومخاطر الترجمة الحرفية والاعتماد غير النقدي على الترجمة الآلية”.
كما أبرز المتحدث جهود المجلس في تطوير هذا المجال, من خلال إنجاز المعاجم المتخصصة في عدد من الحقول العلمية والتقنية, وكذا إصدار مجلة “معالم” المحكمة, فضلا عن مشروع إنشاء “البطاقية الوطنية للمترجمين الجزائريين” بالتعاون مع مركز تنمية التكنولوجيات المتقدمة, وهذا بهدف “تنظيم المهنة وتثمين الكفاءات وحماية الذاكرة الترجمية الوطنية”.وللإشارة, تنظم الطبعة الـ29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب تحت شعار “الغد بين دفتي كتاب”, بمشاركة 1567 دار نشر من 51 دولة.
ق.ث/الوكالات




