عاجلمنوعات

الإعدام لقاتل ابنه رفقة شريكه ثم حرقه بالبنزين بوهران

حققت محكمة الجنايات الإبتدائية لدى مجلس قضاء وهران في جناية الاغتيال وجنحتي تشويه جثة وطمس أثار الجريمة،المتابع فيها أب في الخمسينيات من عمره و صديقه و كان ضحيتهما فلذة كبد المتهم الأول قاصر في الخامسة عشر من عمره،أين قضت بمعاقبتها بالإعدام.

تفاصيل الفاجعة انكشفت بتاريخ الواحد و العشرين جانفي من سنة 2025 في حدود الساعة العاشرة صباحا عندما تقدم شخص إلى مقر الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالكرمة من اجل التبليغ عن عثوره على جثة شخص مجهول الهوية بمحاذاة الطريق المحيطي الخامس ببلدية الكرمة بوهران على الفور تم تشكيل دورية والتنقل إلى عين المكان مدعمين بخلية الشرطة العلمية والتقنية للدرك الوطني بوهران ، أين تم معاينة وجود جثة لشخص ذكر ممددة على بطنها ومحترقة جزئيا ، ليتم الاستعانة بالطبيب الشرعي أين كشف أنها جثة لشخص من جنس ذكر ، بها عدة طعنات قاتلة بواسطة آلة حادة على مستوى كل من فخذ الرجل اليسرى فخذ الرجل اليمنى طعنة بأسفل الحوض من الجهة اليسرى ، طعنتين على مستوى البطن من الجهة اليمنى وطعنة على مستوى القفص الصدري، مع وجود لأثار حروق على مستوى الرأس والرقبة والكتف والظهر ، التحقيقات المعمقة كشفت عن هوية المتوفى و كذا عائلته،أين تم التوجه إلى منزله و العثور على والده وبعد الاستفسار معه حول مكان تواجد ابنه (ب.أحمد) صرح أنه غادر أرض الوطن عن طريق الهجرة الغير شرعية عن طريق البحر وذلك منذ حوالي أسبوع تقريبا،ليتم استدعائه إلى مقر فرقة الدرك لمواصلة التحقيق معه ثم توجيهه إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي بإيسطو قصد التعرف على الجثة،ليتعرف مباشرة على ابنه،ليتم سماعه مرة أخرى أين كشف أن ابنه كانت تراوده فكرة الهجرة غير الشرعية و هو من تكفل شخصيا بذلك أين ربط الاتصال بالمدبر يدعى هواري و رتب معه جميع الإجراءات وفي يوم الاثنين الموافق لـ 2025/01/20 حوالي الساعة التاسعة ليلا ، قام بنقل إبنه من المسكن العائلي نحو حي بلقايد و بالضبط بمحاذاة فندق المغرب العربي ، أين قام بإنزاله وتسليمه للمدعو هواري الذي كان في انتظاره مع مجموعة من الشباب الصغار والذين أتوا لنفس الغاية وهي الهجرة غير شرعية، أين تركه هناك وعاد أدراجه إلى المنزل في حدود الساعة العاشرة ليلا، وعلى إثر ذلك قام أفراد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالكرمة بتحليل تصريحات والد الضحية،مع تسجيل لوحة الترقيم لسيارته ومراسلة مصلحة أنظمة المراقبة بالفيديو للكاميرات المثبتة على مستوى الطرقات قصد موافاتها بالتسجيلات الخاصة بتتبع حركة سيارته وكذا صور سائقها وراكبيها وقت الواقعة.

كما تم سماع والدة الضحية بخصوص ظروف مغادرة ابنها المرحوم من المنزل العائلي والتي أكدت في تصريحها أنه تناول وجبة العشاء بمعية أفراد عائلته حوالي الساعة التاسعة ليلا وبعد إتمامه لها خرج مسرعا نحو وجهة مجهولة دون أن يوصله والده لأي مكان، مع العلم أن السيارة الخاصة بوالده نوع رونو ميقان 3 بيضاء اللون كانت مركونة بالمرآب ،أما فكرة الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا لم تسمعها إطلاقا ولم يصرح بها المرحوم لها ،كما أنه لم يقم بتوديع عائلته أثناء خروجه ولم يصطحب أية أغراض معه.

مواصلة للتحقيق وقصد تتبع الأماكن الأخيرة لتواجد الضحية و بعد استغلال كشوفات المكالمات الهاتفية للضحية و والده  والتي أكدت تواجدهما بحي بلقايد مع قيام الضحية بربط عدة اتصالات بوالده كانت أخرها في حدود الساعة 19:12 مساء قبل أن يتم إطفاء هاتفه وإخراجه من الخدمة ،كما كشفت تنقل والد الضحية في تلك الليلة عبر عدة أحياء في مدينة وهران على غرار حي عين البيضاء ،حي البحيرة الصغيرة”بتي لاك “،بلدية حاسي بونيف، بلدية الكرمة ، بلدية السانية حي كوكا والمنطقة الصناعية بالكرمة إلى غاية الساعة 01:15 صباحا من يوم 2025/01/21 وهو ما يتنافى مع تصريحه الأول الذي أكد من خلاله أنه عاد مباشرة إلى منزله بعد إيصاله لابنه لحي بلقايد، ما عزز الشكوك في تورطه في جريمة قتل ولده ،كما أن أشرطة الفيديو المتحصل عليها من نظام المراقبة بالكاميرات قامت بتصويره رفقة إبنه وشخص ثالث مجهول الهوية على متن سيارته نوع رونو”ميغان” بمحاذاة فندق المغرب العربي بحي بلقايد أين نزلوا في المكان

المسمى البالكو المطل على البحر ومن ثم غادروا المكان، قبل مدة قصيرة من أخر اتصال هاتفي للضحية.

 

أب يروي تفاصيل قتله لابنه القاصر بمشاركة صديقه مقابل 40 مليون .. !!!

 

المشتبه فيه الأول (ب.الهواري) وبعد مواجهته بالأدلة والحقائق التي تم التوصل إليها صرح مباشرة بأنه فعلا قام بقتل ابنه رفقة صديقه (ب.احمد) الساكن بحي عين البيضاء وتعود الوقائع إلى تاريخ 2025/01/19 حوالي الساعة منتصف النهار، أين قام بالاتصال هاتفيا بصديقه المقرب و ضرب له موعدا للالتقاء به أمام مقر عمله بالكرمة وأخبره عن المشاكل التي يسببها له إبنه المرحوم بسبب قيامه بالسرقات وتعاطي المخدرات بالإضافة إلى المشاكل العائلية التي سببها له مع زوجته وداخل العائلة،أين رد عليه صديقه بعلمه بجميع مشاكله،كما أبلغه بأنه هو من سيتكفل بالأمر بعبارة “أنا نهنيك منه” ، ليقوما بوضع خطة والتفاهم فيما بينهما على قتل الطفل القاصر، حيث عرض عليه في المقابل منحه مبلغ مالي قدره 40 مليون سنتم من أجل تنفيذ الخطة و سلمه منها مبلغ مالي قدره 10 ملايين سنتيم كدفعة أولى قبل العملية والباقي بعد التنفيذ ليتفقا على تطبيق الخطة يوم الاثنين الموافق لتاريخ : 2025/01/20، والتي اعتمدت على إيهام الضحية و والدته بأنه تمكن من تدبير له هجرة بطريقة غير شرعية قصد تحقيق حلمه بالهجرة نحو أوروبا و على اثر ذلك  قاما الشريكان بالتوجه مباشرة إلى المقهى واتفقا على كامل تفاصيل خطتهما مع تحديدهما لموعد تنفيذها والتي حددت بعد صلاة العشاء مباشرة ،ليقوم المسمى (ب.الهواري) بإبلاغ زوجته وأفراد عائلته بأنه سوف يقوم بإيصال الضحية إلى وجهته لغرض تحقيق حلمه بالهجرة وبعد خروجه قام بإركاب معهما المشتبه فيه الثاني والتنقل مباشرة إلى حي بلقايد ،أين نزلا في المكان المسمى البالكو بجانب فندق المغرب العربي ومن ثم غادروا راجعين إلى بلدية الكرمة ومن ثم سلكوا الطريق المحيطي الخامس وعند وصولهما بأحد الأماكن المظلمة وملاحظتهم لانعدام الحركة قام المشتبه فيه الأول(ب.الهواري) بإيقاف السيارة والتحجج بالقيء، ليقوم الضحية برش الماء على والده قصد غسل وجهه ، ليقوم المشتبه فيه الثاني (ب.احمد) باحتضانه قصد تثبيته في حين قام هو بتوجيه طعنتين له على مستوى كل من فخذ الرجل اليسرى وفخذ الرجل اليمنى ليسقط أرضا ويوجه له المشتبه فيه الثاني طعنات على مستوى البطن و القفص الصدري و ضربوه بعدة طعنات حتى تأكدا من مفارقته للحياة ليقوما برمي السكاكين في موقع تنفيذ الجريمة ،ليبتعد بعدها قليلا ويترك شريكه في الجريمة يكمل عملية لف إبنه بواسطة شريط بلاستيكي ومن ثم وضعا الجثة في الكراسي الخلفية لسيارته و أكملا طريقهما إلى حي بلقايد ومن بعدها عادوا إلى بلدية الكرمة وبالضبط إلى محطة الشروق لتوزيع الوقود أين سلم مبلغ مالي لشريكه (ب.أحمد) من أجل شراء قارورة ماء وتفريغها قصد ملأها بالبنزين وبعد ملئهما بسعة 05 لتر من البنزين قاموا بالتجول في أرجاء مدينة وهران بحثا عن مكان للتخلص من الجثة ، قبل أن يستقر قرارهما على التوجه إلى الطريق المحيطي الخامس ،وبعد اختيارهما لمكان منعزل ومظلم قاما بإيقاف السيارة ، أين قاما بإخراج الجثة منها، حيث مسكها هو من جهة الرجلين وقام صديقه (ب.أحمد) بحملها من الجهة العليا ، كما قاما بإطفاء أضواء السيارة لتفادي لفت الانتباه ، ليرمياه بجانب الطريق ويقوم (ب.احمد) بنزع الحذاء الرياضي نوع أريني للضحية وكذا حقيبته اليدوية التي بها هاتفه وقام هو برشه بواسطة البنزين الذي أحضره من المحطة في حين قام (ب.أحمد) بإشعال النار فيه ومن ثم غادرا المكان تاركين النار مشتعلة في الجثة. مواصلة للتحقيق تم وضع خطة للإطاحة بالمتهم الثاني و بعد توقيفه سرد تفاصيل الواقعة كما جاءت على لسان شريكه.خلال جلسة المحاكمة تبادل المتهمين التهم فيما بينهما لكن لم ينكرا ما فعلاه ،حيث حاول الأب إيجاد سبب لقتله لفلذة كبده و صرح أنه طلب منه المال لشراء الأقراص المهلوسة الأمر الذي لم يتقبله و قام بضربه و شريكه هو من قام بشراء البنزين و حرقه،لكن المتهم الثاني بدوره أنكر أنه من قام بحرقه.ممثل الحق العام خلال مرافعته تطرق لثبوت التهم ضد المتهمين ملتمسا توقيع عقوبة الإعدام،لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.

أمينة.ب

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى