الوطني

النظر في  23 مشروعا استثماريا  أمام اللجنة لرفع العراقيل ودفع بالتنمية بوهران

ترأس والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان،اول امس، اجتماعا تنسيقيا مع اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة وتطهير المشاريع الاستثمارية على مستوى الولاية، خصص لدراسة وضعية عدد من المشاريع الاستثمارية المطروحة، والوقوف على العراقيل التي تعيق تجسيدها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة . وجرى هذا الاجتماع بحضور مدير الصناعة، ومديرة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والمكلفة بخلية الاستثمار بديوان الوالي، إلى جانب مديري أملاك الدولة شرق وغرب، ومديري مسح الأراضي والحفظ العقاري لوهران شرق وغرب، ومدير الوكالة العقارية، ومدير الطاقة، وممثل مديرية السياحة، ومدير المصالح الفلاحية، إضافة إلى رؤساء بلديات بئر الجير، حاسي بن عقبة، قديل، السانية، الكرمة، طافراوي وسيدي الشحمي، وهي البلديات التي تعرف احتضان عدد معتبر من المشاريع الاستثمارية ذات الأهمية الاقتصادية. وخصص جدول أعمال هذا اللقاء لدراسة ملفات 23 مشروعا استثماريا في مختلف المجالات الصناعية، حيث تم التطرق إلى جملة من الانشغالات المرتبطة بهذه المشاريع، خاصة الطلبات المتعلقة بتغيير النشاط، وتعديل الشكل القانوني لبعض المؤسسات، إلى جانب تغيير التسمية الاجتماعية لعدد من المستثمرين، بما يسمح بتسوية وضعياتهم الإدارية والقانونية ومواصلة نشاطهم في إطار منظم وواضح.

كما شملت الدراسة ملفات الطعون المقدمة من طرف بعض المستثمرين، سواء المتعلقة بالاستفادة من العقار الاقتصادي أو المرتبطة بالإجراءات الإدارية التي حالت دون انطلاق مشاريعهم، حيث تم الاستماع إلى مختلف الحالات المطروحة والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها وفقا للتشريعات المعمول بها، بما يضمن حماية الاستثمار الجاد ومرافقة أصحاب المشاريع الفعلية.

ولم يغفل الاجتماع جانب المؤسسات المتقاعسة التي استفادت من أوعية عقارية أو امتيازات استثمارية دون تجسيد فعلي لمشاريعها على أرض الواقع، إذ تم التطرق إلى دراسة الردود وعدم الرد على الإعذارات الموجهة لهذه المؤسسات، في إطار مساعي الدولة الرامية إلى استرجاع العقار غير المستغل وتوجيهه نحو مستثمرين جادين قادرين على خلق الثروة ومناصب الشغل. ويأتي هذا التحرك في سياق الديناميكية الجديدة التي تعرفها ولاية وهران في مجال الاستثمار، خاصة مع التوجه نحو تطهير المحفظة العقارية الصناعية من المشاريع المجمدة أو غير المنجزة، وإعادة بعث المشاريع ذات القيمة المضافة، بما ينسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الاستثمار المنتج.

وتولي السلطات المحلية أهمية كبيرة لهذا الملف بالنظر إلى دوره المباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، خاصة في ولاية بحجم وهران التي تعد قطبا اقتصاديا وصناعيا هاما، وتتوفر على مؤهلات كبيرة في مجالات الصناعة، السياحة، الفلاحة والخدمات، ما يجعل من حسن تسيير العقار الاقتصادي عاملًا حاسمًا في تحقيق الإقلاع التنموي المنشود. كما أن تسريع معالجة الملفات العالقة وتطهير المشاريع الاستثمارية من شأنه أن يفتح المجال أمام استثمارات جديدة أكثر فعالية، ويمنح دفعًا حقيقيا لخلق مناصب الشغل، خصوصا لفائدة الشباب، فضلًا عن دعم الموارد المحلية وتحقيق التوازن التنموي بين مختلف البلديات. وأكدت أشغال اللجنة على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، مع الحرص على التطبيق الصارم للقوانين المتعلقة بالاستثمار، ومرافقة المستثمرين الحقيقيين، مقابل اتخاذ إجراءات حازمة ضد كل من يعرقل استغلال العقار الاقتصادي أو يحول دون تحقيق الأهداف المرحلة من المشاريع الممنوحة. و تواصل السلطات المحلية في ولاية وهران العمل على تحسين مناخ الأعمال من خلال تهيئة الظروف المناسبة للمستثمرين. تشمل هذه الجهود تحسين الإجراءات الإدارية وتقديم تسهيلات للحصول على العقارات الاستثمارية، فضلا عن توفير الدعم الفني والمالي للمشاريع ذات الأولوية. وتؤكد السلطات على أهمية تنويع القطاعات المستهدفة للاستثمار بما يواكب احتياجات السوق المحلي ويعزز النمو الاقتصادي.

و من خلال هذا الوعاء العقاري المتنوع والمناطق الصناعية الناشطة، تقدم ولاية وهران إمكانات هائلة للاستثمار في مختلف المجالات، بما في ذلك الصناعة، الزراعة، السياحة، والطاقة المتجددة. ومع استمرار الجهود لتطوير البنية التحتية وتحفيز المستثمرين، تبدو وهران على أعتاب مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والتوسع الاستثماري. و تشكل ولاية وهران بفضل مواردها وإمكاناتها بوابة واعدة للاستثمار في الجزائر، مما يدفع نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة تعزز من مكانة الولاية كمركز اقتصادي محوري في البلاد. وتكتسي مناطق النشاطات المصغّرة أهمية خاصة في المشهد الاقتصادي المحلي، كونها تمثل حلقة وصل بين السياسات العمومية الداعمة للتشغيل، ومبادرات الشباب الباحثين عن فرص حقيقية لتجسيد أفكارهم الاستثمارية على أرض الواقع. فهي لا تساهم فقط في امتصاص البطالة، بل تعمل أيضا على تنويع النسيج الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على الأنشطة التقليدية، من خلال تشجيع مشاريع مبتكرة وقابلة للتطور.

ب. ليلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى