
أكد وزير الري لوناس بوزقزة، أن الدولة الجزائرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تولي أهمية كبيرة لقطاع الري لأنه أمام تحديات كبيرة في ظل التغيرات المناخية الحاصلة وكذا الحركة التنموية التي تعرفها البلاد في جميع المجالات وازدياد الطلب على هذه المادة الحيوية اقتصاديا واجتماعيا، مطمئنا بالمناسبة أن الجزائر في أمان وفي غنى عما يتم تداوله بالنسبة لأزمة المياه المستقبلية.
تخصيص مبالغ مالية كبيرة وصلت بالنسبة للمشاريع المسجلة 1469 مليار دينار
وأضاف بوزقزة، لدى استضافته هذا الإثنين في برنامج “فوروم الأولى” للقناة الإذاعية الاولى أن الجزائر اليوم تعمل على تعزيز الأمن المائي على المستوى الوطني وعلى التوزيع العادل للمياه وتنويع المصادر لذا خصصت مبالغ مالية كبيرة وصلت بالنسبة للمشاريع المسجلة 1469 مليار دينار.
الجزائر تملك 31 محطة لتحلية مياه البحر من الحجم الكبير و المتوسط تنتج 3.6 مليون متر مكعب يوميا
كما كشف الوزير أن بلادنا تعرف في السنوات الأخيرة استقرارا من حيث التزود بالمياه نتيجة للبرامج الكبرى التي أنجزتها وهي تسير نحو التحسن التدريجي أكثر فأكثر، حيث أصبحت اليوم تملك 82 سدا ممتلئا بنسبة حوالي 60% بالإضافة إلى استلام ثلاثة سدود جديدة هذه السنة وإجراء دراسة لـ28 سد، فضلا على التحويلات الكبرى المقدرة بـ18 تحويلا ومشاريع الربط بين هذه السدود.
وأشار وزير الري إلى مشاريع كبرى ستنطلق عن قريب من بينها مشروع ربط 15 بلدية من ولاية سطيف بسد ذراع الديس بتكلفة تقدر بـ18 مليار دينار سينطلق فعليا بمناسبة ذكرى الفاتح نوفمبر، بالإضافة إلى مشروع ربط منطقة تانزروفت بولاية برج باجي مختار بحقل تيزاواتين بولاية عين قزام على مسافة تقارب 250 كلم وبغلاف مالي يقارب 26 مليار دينار، ضف الى ذلك مشاريع أخرى بأحجام مختلفة عبر العديد من الولايات تجسيدا للنظرة الاستشرافية للسيد رئيس الجمهورية من أجل القضاء على الاختلالات المسجلة بين مناطق الوطن.وفي إطار الإستراتيجية الوطنية أيضا تطرق بوزقزة إلى محطات تحلية مياه البحر، قائلا إنها “كانت الحل الأمثل لاستدامة هذا المورد الحيوي وتحقيق الأمن المائي في ظل تذبذب تساقط الأمطار”. مشيرا إلى أن الجزائر تملك اليوم 19 محطة لتحلية مياه البحر من الحجم الكبير و12 محطة من الحجم المتوسط، تنتج 3.6 مليون متر مكعب يوميا وتغطي حوالي 40 % من ساكنة الوطن.
كما أبرز الوزير أن البرنامج مستمر لإنجاز محطات أخرى واستلام محطات منجزة في نهاية السنة الجارية، كمحطة الطارف ومحطة بجاية في الشرق الجزائري وربط مناطق أخرى بهذه المياه، كربط ولاية البليدة بمحطة فوكة بولاية تيبازة الذي سيكون بمناسبة ذكرى أول نوفمبر أيضا.كما سيتم -يضيف المتحدث ذاته- بهذه المناسبة كذلك الانطلاق في الربط البعدي للولايات الداخلية والهضاب العليا بالإضافة إلى مشاريع أخرى كبرى تخص ولايات الجنوب على غرار محطة عين صالح ب 60 ألف متر مكعب والتي ستمول ايضا ولاية تمنراست على مسافة 700 كلم، كذلك بالنسبة لولاية تندوف التي ستعرف توسعة للمحطة الحالية مع إنجاز محطة جديدة بـ 10 آلاف متر مكعب يوميا.
من جانب آخر تحدث وزير الري السيد لوناس بوزقزة على محطات تصفية ومعالجة المياه المستعملة المقدرة ب 237 محطة مختلفة الأحجام تنتج حوالي 1.12 مليار متر مكعب بنسبة استرجاع تقدر ب 55%، فبينما كانت تستغل في الماضي للحفاظ على البيئة وتجنب الأمراض المعدية والتلوث، اليوم ستستغل في الجانب الاقتصادي وستلعب دورا كبيرا في مجال الزراعة والصناعة خاصة في المشاريع الهيكلية الكبرى.
م.حسان




