
ناقشت محكمة الجنايات الإبتدائية لدى مجلس قضاء وهران في دورتها السابقة جناية التعذيب ،أين قضت بمعاقبة المتهم بعامين حبس نصفها موقوفة النفاذ و هذا بعد معارضته الحكم الغيابي الصادر ضده خلال محاكمة شركائه الذين ادينوا ب10سنوات سجنا نافذا،و كان ضحيتهم طفل في السابعة من عمره.
بالرجوع إلى ملخص وقائع القضية التي تعود لتاريخ السابع و العشرين افريل من سنة 2015 على اثر عرض شريط فيديو قصير على احد القنوات الخاصة تحت عنوان عجائب وغرائب مدينة وهران يظهر من خلاله اشخاص يحرضون كلب على طفل لا يتعدى العشر
سنوات معرضين اياه للترهيب والتعذيب اذ ظهر ان الطفل الذي كان يبكي بحرارة ويطلب النجدة وفي كل مرة يريد الانفلات من الكلب يرجعه اليه شاب كان يرتدي بدلة رياضية زرقاء اللون، ونظرا لكون الوقائع تمت بمدينة وهران تم اخطار وكيل الجمهورية بالامر فور ظهور الشريط فامر بفتح تحقيق اولي أين توصلت تحريات مصالح الأمن الى تحديد مكان ارتكاب الوقائع بحي ابن سينا وهران ” تيريقو” سابقا وتحديد هوية الطفل من مواليد2008 متمدرس في السنة الأولى ابتدائي وتوصلت التحريات ايضا الى تحديد هوية الاشخاص الذين ظهروا في شريط الفيديو وهم المدعويين (ر.م.م) المكنى ” بنانة” ويظهر بلباس رياضي ازرق اللون من نوع لاكوست و(ك.ح.م)المكنى طرة يظهر بارتدائه السروال رياضي ارزق اللون ومعطف جلدي وقد تم توقيفهما بالحي،كما تم تحديد هوية ملتقط ومسجل المشهد ويتعلق الأمر بالمدعو (ب.م.ح) المكنى حبيبو و هو المتهم المعارض وان هذا الاخير لم يتم توقيفه لتواجده خارج التراب الوطني.عند سماع المدعو(ح.ك.م) الملقب ” طرة” حول الوقائع صرح بان المدعويين(ر.م.م) و(ب.ح) هما من قاما بترويع الطفل أما هو فقد حاول مساعدته على الفرار.
تم سماع الضحية القاصر بحضور والده فصرح انه يومها كان يلعب مع أصدقائه بساحة الحي الذي يقيم فيه وفجأة امسك به المدعو كريم المكنى تنشيطا وقام بتحريض كلبة شرسة من سلالة بارجي الماني يطلق عليها اسم زيقوفا” وحاول” مرارا” الفرار لكن في كل مرة كان المدعو (ر.م) يمسك به ويعيده إلى قبضة الكلب الذي كان يقوم بعضه ولم يبالوا ببكاءه وصراخه وهو الأمر الذي افزعه وأرعبه كثيرا وان (ر.م)كان رفقة المدعو (ح.ك.م) الملقب طرة والمدعو (ب.م.ح) الملقب حبيبو وانه لم يبلغ والديه بالأمر.التقرير البسكولوجي المنجز أكد أن الضحية القاصرة تعرض لأزمة نفسية حادة نتيجة هذه الواقعة.
خلال جلسة محاكمة المتهم المعارض أنكر قيامه بتحريض الكلب على القاصر في حين لم ينكر تواجده رفقة باقي المتهمين و دوره كان يقتصر على التصوير فقط.ممثل الحق العام خلال مرافعته تطرق لثبوت التهم ضد المتهم ملتمسا توقيع عقوبة 8 سنوات سجنا نافذا لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.
أمينة.ب




