
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن نتائج امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026، امس كاشفة عن تحقيق نسبة نجاح وطنية بلغت 65.19 بالمائة في صفوف المترشحين المتمدرسين، في حين بلغت نسبة التلاميذ المقبولين في السنة الأولى من التعليم الثانوي العام والتكنولوجي 74.39 بالمائة.
وأظهرت المعطيات الرسمية التي نشرتها الوزارة أن العدد الإجمالي للمسجلين في امتحان شهادة التعليم المتوسط، من المتمدرسين والأحرار، بلغ 877.046 مترشحا، فيما بلغ عدد الحاضرين فعليا لاجتياز الامتحان 865.446 مترشحا، وهو ما يعكس نسبة حضور مرتفعة تؤكد الأهمية التي يوليها التلاميذ وأولياؤهم لهذا الموعد التربوي الحاسم الذي يشكل جسرا نحو مرحلة التعليم الثانوي.
وبالنسبة للمترشحين المتمدرسين، فقد بلغ عدد المسجلين 864.896 مترشحا، فيما بلغ عدد الحاضرين 857.849 مترشحا، في حين وصل عدد الناجحين إلى 559.214 تلميذا وتلميذة، وهو ما أسفر عن نسبة نجاح وطنية قدرت بـ65.19 بالمائة.
نسبة التلاميذ المقبولين في السنة الأولى من التعليم الثانوي فاقت 74 بالمائة
أما بالنسبة للمترشحين الأحرار، فقد بلغ عدد المسجلين 12.150 مترشحا، وحضر منهم الامتحان 7.597 مترشحا، في حين تمكن 2.142 مترشحا من تحقيق النجاح، ما يعكس استمرار هذه الفئة في الاستفادة من فرص استكمال المسار الدراسي والحصول على الشهادات الرسمية. وكشفت الوزارة أيضا عن التوزيع التفصيلي للناجحين المتمدرسين حسب التقديرات، حيث بلغ العدد الإجمالي للتلاميذ المتحصلين على تقدير 296.036 ناجحا. وتصدر تقدير “قريب من الجيد” القائمة بـ153.377 تلميذا، يليه تقدير “جيد” بـ89.949 تلميذا، ثم تقدير “جيد جدا” بـ46.408 تلميذا، بينما تمكن 6.302 تلميذ من الظفر بتقدير “ممتاز”، وهو ما يعكس وجود نخبة من المتفوقين الذين حققوا نتائج استثنائية على المستوى الوطني.
التلميذة قية إخلاص من ولاية الوادي تحرز المرتبة الأولى وطنيا بمعدل 19.80..
وفي سياق إبراز نماذج التميز الدراسي، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن قائمة المتفوقين الأوائل وطنيا في هذه الدورة، حيث عادت المرتبة الأولى وطنيا للتلميذة قية إخلاص، المتمدرسة بمتوسطة العلامة خليفة بن حسن ببلدية قمار في ولاية الوادي، بعد تحقيقها معدلا استثنائيا جعلها تتصدر الترتيب الوطني. وجاءت في المرتبة الثانية وطنيا التلميذة مزردي رنا من متوسطة بجاوي العربي بولاية بسكرة، بمعدل بلغ 19.65 من 20، مؤكدة المستوى المتميز الذي أبانت عنه خلال هذا الامتحان الوطني.
أما المرتبة الثالثة وطنيا فقد عادت للتلميذة بوبيدي بسملة من متوسطة محمد بن بولعيد بمدينة أريس في ولاية باتنة، بعدما حققت معدلا قدره 19.60 من 20.
وتعكس هذه النتائج، حسب متابعين للشأن التربوي، الجهود المبذولة من طرف الأسرة التربوية بمختلف مكوناتها، من أساتذة وإداريين ومؤطرين، إلى جانب الدور المحوري للأولياء في مرافقة أبنائهم خلال الموسم الدراسي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتحضير للامتحانات الرسمية.
كما تبرز نسبة القبول في السنة الأولى ثانوي، المقدرة بـ74.39 بالمائة، نجاح السياسات التربوية الرامية إلى ضمان انتقال أكبر عدد ممكن من التلاميذ إلى الطور الثانوي، بما يساهم في رفع مستويات التمدرس ومواصلة التكوين العلمي والأكاديمي للأجيال الصاعدة.
وتبقى نتائج شهادة التعليم المتوسط محطة مهمة في المسار الدراسي للتلاميذ، إذ تشكل مؤشرا أساسيا لتقييم المردود البيداغوجي للمؤسسات التعليمية عبر مختلف ولايات الوطن، كما تفتح أمام الناجحين آفاقا جديدة لمواصلة تعليمهم في المرحلة الثانوية، التي تعد بدورها مرحلة مفصلية في بناء المشروع الدراسي والمهني للتلميذ. و مع الإعلان عن النتائج، عاشت مختلف ولايات الوطن أجواء من الفرحة والارتياح وسط التلاميذ وأوليائهم، حيث تحولت لحظات انتظار النتائج إلى مشاهد من الاحتفال والتأثر بعد الاطلاع على القوائم النهائية للناجحين. وتداولت العائلات صور ومقاطع توثق فرحة أبنائها بهذا الإنجاز الدراسي، فيما علت الزغاريد في العديد من البيوت احتفاء بالنجاح والانتقال إلى مرحلة التعليم الثانوي. كما عبر أولياء التلاميذ عن فخرهم بالنتائج المحققة، معتبرين أن ما حققه أبناؤهم هو ثمرة أشهر طويلة من الاجتهاد والمثابرة، في حين استقبل التلاميذ المتفوقون تهاني الأقارب والأصدقاء والأساتذة الذين رافقوهم طوال الموسم الدراسي، لتتحول نتائج شهادة التعليم المتوسط إلى مناسبة مميزة تقاسمت فيها الأسر الجزائرية مشاعر الفرح والأمل في مستقبل دراسي واعد.
ب. ليلى




