الحدثعاجل

المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة:”مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.. تكامل اقتصادي بطابع استراتيجي”

أكد المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة، رشيد علي عبد الله، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي انطلقت أشغال انجاز شطره الجزائري، بولاية أدرار، يعتبر محركا استراتيجيا لتعزيز التكامل طاقوي الافريقي و توسيع الاستفادة من الطاقة و تحفيز التنمية الاقتصادية في الدول المعنية.

وأوضح علي عبد الله في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء لا يمثل فقط مجرد منشأة موجهة لتوسيع الاستفادة من الغاز الطبيعي، بل يعتبر أيضا محركا لاستحداث مناصب الشغل و التطور الصناعي و النمو الاقتصادي في الدول التي يعبرها المشروع.و أضاف أن هذا المشروع كفيل بتشجيع التكامل لاقليمي بشكل أكبر من خلال ربط نيجيريا والنيجر الجزائر مع فتح المجال لاحتمال ربط دول افريقية أخرى مستقبلا، و ذلك طبقا لأهداف أجندة الاتحاد الافريقي ل 2063 رامية إلى تحقيق قارة افريقية مدمجة.

و بخصوص أثره على الأسواق الدولية، أشار علي عبد الله إلى أن افريقيا باتت تلعب دورا هاما في التموين العالمي بالغاز الطبيعي، لاسيما في أوروبا حيثتعد الجزائر من أهم الموردين. و حسب المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة، باعتبارها وكالة مختصة تابعةللاتحاد الافريقي، الكائن مقرها بالجزائر العاصمة، فان الربط المتوقع لمشروعأنبوب الغاز العابر للصحراء بالمنشآت الغازية القائمة بين الجزائر وأوروبا سيسمح بتوطيد العلاقات التجارية الطاقوية عبر المتوسط و بتعزيز مكانة افريقيا كمورد موثوق للغاز الطبيعي في الأسواق الدولية.

من جهة أخرى، اعتبر علي عبد الله أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيساهم في تحسين لحصول على الطاقة وتعزيز الأمن الطاقوي على المدى الطويل في البلدان الواقعة على مساره، مذكرا بأن الاتحاد الإفريقي كان قد اعتمد سنة 2022 موقفا إفريقيا مشتركا بشأن الحصول على الطاقة والانتقال الطاقوي العادل، يشجع على اللجوء الى مصادر الطاقة المتجددة وغير المتجددة لسد العجز الطاقوي الذي تعاني منه القارة.وأوضح المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيساهم خاصة في إنجاز منشآت قاعدية جديدة لنقل الغاز، واستحداث مناصب شغل، وتحسين الحصول على الطاقة، فضلا عن تعزيز الاندماج الإقليمي، مشيرا إلى أنه يندرج في اطار الأهداف الرامية إلى تطوير أسواق المحروقات الإفريقية والتقليل تدريجيا من تبعية القارة لواردات الطاقة.و أكد علي عبد الله أن مشاريع الربط الطاقوي، على غرار أنبوب الغاز العابر للصحراء، نبغي أن تمكن البلدان الإفريقية من الاستفادة بشكل أكبر من مواردها الطاقوية الخاصة، إلى جانب مساهمتها في الصادرات نحو الأسواق الدولية كما أشار إلى أن البلدان التي يمر عبرها الأنبوب ستكون المستفيد الأول من هذا المشروع، و هناك دولا إفريقية أخرى من المقرر ان تتمكن أيضا من الاستفادة من انعكاساته الإيجابية، في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يعزز التكامل الطاقوي والاقتصادي للقارة.

 

محمد/ل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى