
خزان مائي جديد بسعة 1000 متر مكعب لتعزيز التزويد بالمياه خلال الصيف بوهران
تتواصل الجهود الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية للمياه الشروب وتعزيز الأمن المائي بالمناطق السكنية الكبرى، من خلال تجسيد مشاريع استراتيجية تستهدف رفع قدرات التخزين والتوزيع وضمان وصول المياه إلى مختلف الأحياء في أفضل الظروف. وفي هذا الإطار، وقف المسؤول الأول على الولاية على سير أشغال مشروع إنجاز خزان مائي بسعة 1000 متر مكعب وبعلو يصل إلى 42 متراً، وهو المشروع الذي يعول عليه بشكل كبير لتحسين وضعية التزويد بالمياه الشروب لفائدة آلاف السكان. ويعد هذا المشروع من بين المنشآت الحيوية التي تدخل ضمن مخطط دعم البنية التحتية المائية، حيث يهدف إلى تعزيز قدرات التخزين وضمان استقرار عملية التوزيع، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة التي تشهد ضغطا متزايدا على الشبكات، لاسيما خلال فترات الذروة وموسم الاصطياف الذي يتزامن عادة مع ارتفاع الاستهلاك. وحسب المعطيات المقدمة بعين المكان، فإن الخزان الجديد سيساهم بشكل مباشر في تحسين عملية التزويد بالمياه الشروب لفائدة سكان حي 6000 مسكن، من خلال رفع ضغط المياه داخل الشبكة وضمان وصولها إلى مختلف الطوابق، خاصة العليا منها، والتي كانت تشهد في بعض الأحيان صعوبات في التزود المنتظم نتيجة انخفاض الضغط أو تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية. ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى النمو العمراني الذي تشهده المنطقة والارتفاع المستمر في عدد السكان، ما يستدعي توفير منشآت قادرة على مواكبة هذا التوسع وضمان استمرارية الخدمة العمومية. فبفضل سعته التخزينية المقدرة بـ1000 متر مكعب وارتفاعه الذي يبلغ 42 متراً، سيمكن الخزان من توفير احتياطي مائي هام يسمح بالتحكم بشكل أفضل في عملية التوزيع وتفادي التذبذبات التي قد تؤثر على التموين اليومي للمواطنين. كما سيساهم هذا الإنجاز في القضاء على مشكل ندرة المياه الذي كان يطرح نفسه بشكل أكبر خلال موسم الاصطياف، حيث يرتفع الاستهلاك بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه لأغراض مختلفة. ومن المنتظر أن ينعكس دخول هذا المشروع حيز الخدمة إيجابا على الحياة اليومية للسكان، من خلال ضمان تزويد أكثر انتظاما واستقراراً وتقليص الانقطاعات أو التذبذبات التي قد تسجل في بعض الفترات. ويشكل المشروع أيضا دعامة تقنية مهمة لشبكة توزيع المياه بالمنطقة، إذ سيمكن من تحسين مردودية الشبكة والرفع من كفاءة عمليات الضخ، فضلا عن تعزيز القدرة على مواجهة الطلب المتزايد مستقبلا كما يندرج ضمن رؤية شاملة ترمي إلى عصرنة المنشآت المائية وتطوير قدرات التخزين والتوزيع بما يتلاءم مع متطلبات التنمية الحضرية، حتى يتم وضع المشروع حيز الخدمة في أقرب الآجال الممكنة، بالنظر إلى أهميته بالنسبة للسكان وحاجتهم إلى تحسين ظروف التزود بالمياه الشروب. ويؤكد هذا المشروع مرة أخرى الاهتمام المتزايد الذي توليه السلطات العمومية لقطاع الموارد المائية، باعتباره من القطاعات الأساسية المرتبطة مباشرة بالإطار المعيشي للمواطنين. فتعزيز قدرات التخزين وتطوير شبكات التوزيع بات يشكل أولوية لضمان استدامة الخدمة العمومية ومرافقة المشاريع السكنية الجديدة وتلبية الاحتياجات المتنامية للسكان.
ومن المنتظر أن يشكل خزان المياه الجديد إضافة نوعية للمنشآت المائية بالمنطقة، وأن يساهم بشكل ملموس في تحسين نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين، خاصة سكان حي 6000 مسكن، من خلال توفير ضغط كافٍ للمياه وضمان استمرارية التموين والحد من الاختلالات التي كانت تسجل خلال فترات الاستهلاك المرتفع، بما يعزز راحة السكان ويرفع من جودة الحياة داخل هذا التجمع السكني الكبير.
ب. ليلى




