
اتحاد بلعباس :الفراغ الإداري يخيم على “المكرة” والحسم في هوية الرئيس الجديد يوم الجمعية العامة
يواصل نادي اتحاد بلعباس العيش على وقع مرحلة دقيقة تتسم بالغموض والترقب، منذ الإعلان الرسمي عن استقالة إدارة الرئيس مهدي جبار خلال أشغال الجمعية العامة، وهي الخطوة التي أعادت الفريق إلى نقطة الصفر إدارياً، وفتحت باب التساؤلات حول مستقبل أحد أعرق الأندية في الساحة الكروية الوطنية. فرغم مرور أكثر من شهر ونصف على هذا القرار، ما يزال منصب الرئاسة شاغراً، في مشهد بات مألوفاً يتكرر مع نهاية كل موسم، ويعكس عمق الإشكاليات التي يعيشها البيت العباسي.
في خضم هذا الفراغ، برزت بعض الأسماء التي أبدت رغبتها في الترشح لقيادة الفريق، من بينها واسيني وزازو سمير، إضافة إلى أحد أبناء منطقة مكدرة، غير أن هذه المحاولات لم تتجاوز حدود النوايا، بعدما اصطدمت بعدم استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية، ما حال دون تحولها إلى ملفات ترشح رسمية قادرة على خوض غمار السباق نحو الرئاسة.كما شهدت الساحة الرياضية تداول تصريحات للرئيس السابق عايدة بلقاسم، الذي لمح إلى إمكانية عودته لتولي زمام الأمور من جديد، غير أن هذه الرغبة بقيت حبيسة التصريحات الإعلامية، دون أن تتجسد فعلياً بإيداع ملف ترشح رسمي، وهو ما عمّق من حالة الضبابية وزاد من قلق الشارع الرياضي.وبين آمال التغيير التي يرفعها الأنصار عبر منصات التواصل الاجتماعي، وواقع ميداني يفتقد للحلول، وجد اتحاد بلعباس نفسه مجدداً في حلقة مفرغة؛ مطالب جماهيرية بضرورة التجديد، مقابل غياب فعلي لقيادة قادرة على تحمل المسؤولية، لتبقى الأوضاع على حالها دون أي تقدم يُذكر.
هذا الوضع زاد من حدة الترقب في أوساط أنصار “المكرة”، خاصة في ظل الصمت المطبق من طرف أعضاء الجمعية العامة، وغياب أي توضيحات رسمية من الجهات الوصية، وعلى رأسها مديرية الشباب والرياضة، ما جعل الغموض سيد الموقف، وطرح بإلحاح سؤال المرحلة: من سيتولى قيادة الفريق في هذا الظرف الحساس؟وبحسب مصادر مقربة من الملف، فإن المعطيات الحالية تشير إلى بروز اسم من داخل الجمعية العامة، يُوصف بأنه ملمّ بخبايا النادي وتفاصيله، حيث ارتفعت حظوظه بشكل لافت في ظل غياب منافسين حقيقيين، خاصة بعد انتهاء مهام لجنة الترشيحات دون استقبال أي ملفات جديدة. وهو ما يجعله المرشح الأبرز لقيادة المرحلة المقبلة، ووضع حد لحالة الشلل الإداري التي طبعت الأسابيع الماضية.
وفي انتظار الإعلان الرسمي، تبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة في رسم ملامح مستقبل اتحاد بلعباس، حيث يترقب الأنصار بفارغ الصبر نهاية هذا “السيسبانس”، أملاً في طي صفحة الفراغ والدخول في مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والعمل الجاد، بما يسمح للفريق بالتركيز على تحدياته الرياضية واستعادة مكانته التي يستحقها.وبين استقالة إدارة سابقة وعجز عن إفراز بديل واضح، يعيش اتحاد بلعباس واحدة من أكثر فتراته تعقيداً، غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن نهاية الأزمة باتت قريبة، وأن هوية الرئيس الجديد قد تُكشف في أي لحظة، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة يأمل الجميع أن تكون انطلاقة حقيقية نحو إعادة “المكرة” إلى سكة التألق .
فتحي . م




