الحدثعاجلمنوعات

تم تمريرها عبر ميناء مستغانم …. 5 و 20 سنة للمتورطين في إغراق وهران بـ 93 كلغ من “الاكستازي”

حققت محكمة الجنايات الإبتدائية لدى مجلس قضاء وهران في جناية القيام بطريقة غير مشروعة بحيازة و نقل و تخزين و شراء قصد البيع للمؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، جناية التهريب على درجة من الخطورة يهدد الاقتصاد الوطني والصحة العمومية و كذا جناية المشاركة في التهريب على درجة من الخطورة يهدد الاقتصاد الوطني و الصحة العمومية،جنحتي تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية و إساءة إستغلال الوظيفة المتابع فيها 10 متهمين لا يزال اثنين منهم في حالة فرار،حيث قضت بإدانة كل من (ل.عبد الحميد) ب20 سنة سجنا نافذا،و (ش.ش.عباس) ب15سنة سجنا و كل من الأخوين (د.م.زكرياء)،(د.أ.شوقي) ب 10 سنوات سجنا نافذا ،و إدانة (ع.أ.خالد) ب 5 سنوات حبسا نافذا في حين تمت تبرئة كل من (ب.تواتي)،(ع.م.سليم) ،(ع.محمد) من التهم المنسوبة إليهم.مع الإشارة أنه حكم على المتهمين الفارين (ف.بدر) و(ع.عبد القادر) بالسجن المؤبد.

بالرجوع إلى ملخص وقائع القضية التي تعود لتاريخ العاشر جويلية من سنة 2024 عندما تمكن عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية لأمن الجيش من توقيف المدعو (ل.عبد الحميد) وضبط كمية من الأقراص المهلوسة مقدرة بـ 53 كيس من المؤثرات العقلية من نوع اكستازي بوزن إجمالي 93 كلغ حوالي 2650500 قرص ، والتي سبق و أن كانت مخبأة على متن السيارة ذات الترقيم الأجنبي التي أدخلت عبر ميناء مستغانم،و لدى سماعه اعترف  في التحقيق الإبتدائي أنه كان ينشط ضمن شبكة إجرامية متخصصة في إستيراد و نقل و تخزين و توزيع المؤثرات العقلية رفقة المتهمين المدعوين يحيى و رضوان و أنه سبق وأن قام بعملية مماثلة و هي التصريحات التي تراجع عنها أمام التحقيق.

كما أسفرت التحريات عن توقيف الشقيقين (د.ا.شوقي) و(د.م.زكرياء) للاشتباه فيهما بإدخال السيارة الأجنبية من “نوع كيا سورينتو بميناء مستغانم وتم نقلها إلى وهران عن طريق شاحنة خدمة الأعطال كون (د.أ.شوقي) الذي يشتغل كمصرح جمركي وشقيقه (د.م.زكرياء) الذي يتعامل مع الزبائن بتولي إجراءات جمركة السيارة التي كانت محملة بالأقراص المهلوسة و التي كان على مستواها المخزن المخصص لذلك.

كما كشف التحقيق أن المتهم (ب.تواتي) يعمل مصرح لدى الجمارك وكان مكلفا بنقل السيارات بغرض جمركتها وكان حاضرا عند مرور المركبة و وقت تفتيشها و تقع على مسؤوليته هو و المتهم (د.أ.شوقي) التفتيش الدقيق للسيارة الداخلي والخارجي و رغم ذلك فقد تسترا عن ذلك،ناهيك عن تصريح المتهم (ف.بدر) بأنه توسط للمدعو (ش.رضا) لدى المتهم (د.م.زكرياء) من أجل تسوية إجراءات المركبة المشار إليها والتسريع في ذلك.كما اعترف المتهم (ش.ش.عباس) أمام التحقيق الابتدائي أنه ينشط ضمن شبكة إجرامية تنشط في مجال نقل و تخزين و توزيع المؤثرات العقلية من نوع إكستازي رفقة المدعو علي منذ أكتوبر 2023 و أنه يتخذ من منزله مخزنا لها ولعائدات بيعها و أن المدعو علي هو من أخبره بأنه بعث سيارة من نوع سورينتو و طلب منه أخذ مبلغ مالي مقداره مليار سنتيم من أجل تسديد ثمن السيارة وجمركتها ليقوم بتسليم المبلغ للمتهم (د.م.زكرياء).أما المتهم (ع.أ.خالد) بإعتباره مفتش رئيسي بمفتشية أقسام الجمارك بمستغانم مسؤول مسؤولية مباشرة في مرور المركبة المحملة بالمهلوسات إذ كان يقع على عاتقه تفتيش المركبة تفتيشا عميقا بجهاز السكانير والتأكد التام من سلامة الإجراءات والمركبة بفحص و تسوية ملف المركبة المذكورة مما يجعله شريكا في عملية تهريب المهلوسات مستغلا وظيفته لتسهيل تمريرها و أما فيما يخص المتهم (ع.عبدالقادر) فقد كان يقع على مسؤوليته تفتيش المركبة بإعتباره عون تنفيذ في فرقة الفحص وهو من تولى فحص المركبة محل الجريمة ورغم الكمية المعتبرة المضبوطة ادعى انه لم ينتبه لذلك وهذا غير مستصاغ عقلا ولا يعتبر عذرا يبعد عنه اشتراكه في تمرير شحنة المهلوسات والتستر عن ذلك مستغلا بذلك وظيفته من اجل تسهيل خروج المركبة دون انتباهه مما يجعله شريكا في تهريبها  حسب ما جاء من تصريحات خلال الجلسة .

كما توصل التحقيق أن  المتهم (ع.م.سليم) هو من كان مكلفا في البداية بنقل المركبة على شاحنة الجر وكان على علم بالعملية بعد أن تواصل مع صاحب السيارة الذي إتصل به عبر تطبيق الواتساب فرفض نقلها بحجة أن شاحنته قد تعطلت في حين أنه بعدما علم ما بداخلها اهتم بالامر وتدبر الأمر مع المتهم (ع.محمد) الذي قبل ذلك وتكفل بدوره بنقلها من مدينة مستغانم إلى مدينة وهران. كما خلص التحقيق  ان عملية احضار الكمية الكبيرة من الأقراص المهلوسة تمت في شكل منظم وبتظافر جهود المتهمين كل حسب دوره وعمله انطلاقا من مكان وجودها الى مدينة وهران وتمريرها عبر ميناء مستغانم على متن مركبة ذات ترقيم اجنبي والتي كان من المفترض عدم مرورها بهذه السهولة عبر الميناء لولا تواطؤ ومشاركة المتهمين الشاغلين في الميناء في تسهيل مرورها بسلام لولا تفطن مصالح امن الجيش وضبط الكمية والمتهمين الضالعين في العملية.

خلال جلسة المحاكمة اعترف المدعو(ل.عبد الحميد) بالجرم المنسوب إليه و أنه غرر به من طرف المدعو يحي . في حين باقي المتهمين انكروا علاقتهم بالقضية ،حيث اكد (ش.ش.عباس) ان المال المضبوط بحوزته ملك لشريكه المدعو علي  في تجارة الابقار و سلم مليار سنتيم للمصرح الجمركي بطلب منه لاخراج سيارة من الميناء و هي تكاليف الجمركة. المصرحون الجمركيون اكدوا انهم قاموا بعملهم و لا يمكنهم اكتشاف ما يوجد بالسيارة خاصة و انها تمر بعدة مراحل مراقبة قبل أن تصل اليهم كما أنكر المكلفين بخدمة الاعطال علمهما ان السيارة التي تم اخراجها من ميناء مستغانم و نقلها الى وهران كانت محملة ببضاعة محظورة .

من جهته المفتش الرئيسي لاقسام الجمارك أنكر ما نسب إليه من أفعال خاصة و ان جهاز السكانير الوحيد على مستوى الميناء معطل و بالتالي لا يمكن التفطن للبضاعة المحظورة.الدفاع رافع من منطلق ان الكمية المضبوطة لم تمر عبر الميناء خاصة و أنه لا يوجد مخبأ سري بالسيارة المستوردة ،كما أنه لا يوجد جواز سفر مزور بالوثائق المقدمة لاستخراج السيارة.ممثل الحق العام خلال مرافعته تطرق لثبوت التهم ضد جميع المتهمين ملتمسا توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا و مليون دينار غرامة نافذة لتنطق هيئة المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور أعلاه.

أمينة.ب

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى