الرياضة

إدارة جمعية وهران تفسخ عقد المدرب بطيب بالتراضي بسبب سوء النتائج

تسارعت الأحداث في الساعات الاخيرة داخل بيت جمعية وهران بعدما قررت الإدارة وضع حد لمهام المدرب إدريس بطيب من خلال فسخ العقد الذي يربط الطرفين بالتراضي، وذلك على خلفية النتائج السلبية المسجلة في الفترة الأخيرة، والتي لم تعد تحتمل المزيد من الصبر من طرف المسيرين ولم يمر التعادل المحقق خارج الديار أمام مولودية البيض، التي تعاني بدورها في مؤخرة الترتيب مرور الكرام على إدارة النادي خاصة أن هذا التعثر جاء ليضاف إلى خيبة الأمل المسجلة داخل القواعد أمام اتحاد سيدي محمد بن علي ما زاد من حدة الضغوط داخل البيت الوهراني وعجّل باتخاذ قرار الانفصال عن الطاقم الفني، وستجد إدارة لازمو نفسها الآن أمام تحدٍ جديد يتمثل في ضرورة إيجاد البديل المناسب القادر على إعادة التوازن للفريق وتصحيح المسار، في وقت بات فيه استعادة النتائج الإيجابية أمراً ضرورياً لتفادي تعقيد وضعية النادي في جدول الترتيب

 

الخيارات التكتيكية امام البيض تطرح التساؤلات

 

 لم تمر الخيارات التكتيكية للمدرب إدريس بطيب مرور الكرام خاصة  بعد التعثر الأخير الذي أعاد إلى الواجهة مسألة قراءته لأطوار المباريات ومدى توفقه في التعامل مع التحولات التي تعرفها المواجهات، فالفريق كان في وضعية تسمح له بالعودة بنتيجة إيجابية، غير أن المرحلة الثانية كشفت عن صعوبات في تسيير الأفضلية والحفاظ على التقدم ، وتبرز مسؤولية المدرب بشكل أكبر عند الحديث عن التغييرات التي أجراها خلال الشوط الثاني، والتي لم تحقق الإضافة المنتظرة، بل تزامنت مع عودة المنافس في النتيجة وتسجيله هدف التعادل ، وهي نقطة تستدعي الوقوف عندها مطولاً بالنظر إلى أن التغييرات الفنية يفترض أن تمنح الفريق توازناً أكبر وتحافظ على قوته، لا أن تؤثر سلباً على استقراره داخل أرضية الميدان، وبدا واضحاً أن بطيب لم يوفق بالشكل المطلوب في قراءة المرحلة الثانية، سواء من خلال اختيار التوقيت المناسب للتغييرات أو طبيعة العناصر التي أشركها، وهو ما يضعه أمام مسؤولية مراجعة خياراته الفنية والتكتيكية, فالمنافسة على الصعود لا تتطلب فقط تحضير التشكيلة الأساسية، وإنما تستوجب أيضاً حسن تسيير المباريات والتفاعل الذكي مع متغيراتها وهو ما لم يحصل في لقاء البيض.

 

مسلسل تضييع الفرص امام المرمى يتواصل

 

من جهة أخرى تواصلت مشكلة تضييع الفرص السانحة أمام المرمى، وهي النقطة التي أصبحت تؤرق أنصار الجمعية منذ بداية الموسم فأمام مولودية البيض، أتيحت للفريق فرصتين واضحتين خلال الشوط الأول، غير أن المهاجمين لم يتمكنوا من تحويلهما إلى أهداف، ليتكرر بذلك السيناريو الذي عاشه الفريق في مواجهة سيدي محمد بن علي المشكلة أن إهدار الفرص غالباً ما يكون مكلفاً في مباريات كرة القدم، خصوصاً عندما يعجز الفريق عن التسجيل ثم يستقبل أهدافاً من المنافس وهذا بالضبط ما حدث في أكثر من مناسبة، ليجد الفريق نفسه مطالباً بالعودة في النتيجة بعد أن أهدر فرصاً كان بإمكانها تغيير مجرى المباراة،ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه داخل المحيط الجمعاوي: هل يعود العقم الهجومي إلى محدودية الفعالية لدى المهاجمين، أم أن طريقة توظيف اللاعبين واختيار الأدوار الهجومية تحتاج إلى مراجعة.

 

م.مجاهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى