الحدثالوطنيعاجل

ترحيل 23 عائلة من بنايات مهددة بالانهيار بوهران إلى سكنات جديدة

 باشرت السلطات الولائية بوهران صبيحة امس  7عملية جديدة لإعادة إسكان 23 عائلة كانت تقيم داخل عمارات مصنفة ضمن الخانة الحمراء، بما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة قاطنيها.

وجرت العملية تنفيذا لتعليمات والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، الذي شدد على ضرورة مواصلة القضاء على مختلف أشكال السكن الهش والتكفل بالعائلات المعنية، مع تسخير كل الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاح عمليات الترحيل في أفضل الظروف، بما يضمن الحفاظ على كرامة المواطنين وسلامتهم.

وانطلقت العملية في حدود الساعة الخامسة صباحا، بمشاركة مختلف المصالح الولائية والأمنية، وبالتنسيق مع مصالح بلدية وهران، حيث تم تنظيم كافة الإجراءات الميدانية لضمان سير العملية في ظروف محكمة، بداية بإخلاء العائلات من السكنات القديمة، وصولا إلى مرافقتها نحو مساكنها الجديدة.

وشملت العملية ترحيل العائلات التي كانت تقطن داخل ثلاث بنايات قديمة مصنفة في الخانة الحمراء، وهي البناية الواقعة بـ21 شارع ولد قاضي ستي، والبناية رقم 01 بشارع تامزوغة بالدرب، إلى جانب البناية رقم 13 بشارع العربي مسعودي الوافي بالدرب، وهي بنايات أثبتت التقارير التقنية أنها تشكل خطرا حقيقيا على حياة السكان بسبب وضعيتها المتدهورة واحتمال تعرضها للانهيار.

وتم توجيه العائلات المستفيدة إلى سكنات جديدة بموقع 200 وحدة سكنية بسيدي البشير، بدائرة بئر الجير، حيث وفرت لهم مساكن تستجيب لشروط الإقامة اللائقة، بما يسمح بطي صفحة المعاناة التي عاشتها هذه الأسر لسنوات داخل بنايات متدهورة لم تعد توفر أدنى شروط السلامة. ولم تقتصر العملية على نقل العائلات فقط، بل جندت السلطات الولائية مختلف الوسائل اللوجستية من شاحنات وعتاد وفرق ميدانية، إلى جانب حضور الأجهزة الأمنية ومصالح الحماية المدنية، قصد تأمين العملية وتنظيمها، وضمان انتقال العائلات وممتلكاتها في ظروف جيدة. ومباشرة بعد الانتهاء من إخلاء البنايات، شرعت المصالح المختصة في تنفيذ عمليات الهدم، بعدما تم تسخير الآليات الثقيلة والفرق التقنية المختصة لإزالة هذه العمارات التي كانت تشكل مصدر خطر دائم على السكان والمارة، وذلك في إطار سياسة استباقية تهدف إلى القضاء على البنايات الآيلة للسقوط ومنع وقوع حوادث قد تخلف خسائر بشرية ومادية. وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج المتواصل الذي تنفذه ولاية وهران لمعالجة ملف السكن الهش والبنايات القديمة، من خلال إعادة إسكان العائلات في مساكن جديدة، بالتوازي مع إزالة المباني الخطيرة واسترجاع الأوعية العقارية، بما يساهم في تحسين النسيج العمراني للمدينة ورفع مستوى الأمن والسلامة داخل الأحياء. وتؤكد هذه العمليات المتتالية حرص السلطات العمومية على مواصلة تنفيذ برامج إعادة الإسكان وفق رزنامة مدروسة، مع إعطاء الأولوية للعائلات المقيمة في البنايات المهددة بالانهيار، حفاظا على الأرواح، وتجسيدا لسياسة الدولة الرامية إلى توفير سكن كريم وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، بما يعزز التنمية الحضرية ويكرس بيئة عمرانية أكثر أمنا واستقرارا بولاية وهران. وبذلك تواصل ولاية وهران تنفيذ برنامجها الرامي إلى القضاء على السكن الهش والبنايات المهددة بالانهيار، في إطار الاستراتيجية التي تعتمدها السلطات العليا في البلاد لتحسين ظروف عيش المواطنين، وضمان سكن لائق وآمن للعائلات.

ب. ليلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى