الحدثعاجل

رئيس الجمهورية:”علاقاتنا مع تركيا تشهد ديناميكية متزايدة ونسعى لرفع المبادلات إلى 10 مليارات دولار”

 

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس من أنقرة، أن الجزائر وتركيا عازمتان على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيدا بالديناميكية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين.وجاء ذلك خلال التصريح الصحفي المشترك الذي أدلى به رئيس الجمهورية بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري – التركي رفيع المستوى، رفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.وفي مستهل تصريحه، وأوضح رئيس  الجمهورية أن المحادثات التي جمعته بالرئيس أردوغان سمحت باستعراض “محطات هامة تتعلق بواقع علاقات بلدينا”، مؤكدا أن العلاقات الجزائرية – التركية “ذات عمق تاريخي” و”ترتكز على إرث ثقافي مشترك”، كما أنها “تشهد ديناميكية متزايدة، تدعونا إلى الارتياح”.

 

رئيس الجمهورية يشيد  بالمستوى الذي بلغته علاقات التعاون بين الجزائر وتركيا

 

وأضاف رئيس الجمهورية أن الجزائر وتركيا تسعيان، من خلال هذه الزيارة، إلى “تعزيز” مستوى التعاون القائم، عبر “تنويع التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة” لتشمل قطاعات الطاقات المتجددة والزراعة والصناعة والمناجم، فضلا عن “دعم التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والإنسانية”.كما أعرب الرئيس تبون عن ارتياحه لـ”نتائج هذه المحادثات الثرية والمثمرة”، والتي “توجت بالتوقيع على عدد هام من الاتفاقيات”، مشيدا بإعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال، ودوره في “التبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين”.

وثمّن رئيس الجمهورية، كذلك، “البدء في المفاوضات على الاتفاقية التفضيلية للتجارة” الخاصة بقائمة محددة من السلع، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها “المساهمة في الارتقاء بحجم المبادلات التجارية والاستثمارات إلى حدود 10 مليارات دولار في أفق سنة 2030”.وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، كشف الرئيس تبون أن المحادثات تناولت “التطورات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وسبل حلحلة الأزمات واستتباب الأمن”، مؤكدا أن الجانبين عبّرا عن “تنديدهما بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

كما أشار إلى التنديد بـ”اعتداءات الاحتلال السافرة على لبنان” و”وحشية ممارساته في قطاع غزة”، مع التأكيد على “مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات”، والعمل على “بناء السلام في المنطقة”، بما يضمن “الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة”.وأضاف رئيس الجمهورية أن الجانبين عبّرا أيضا عن “استنكارهما لقرار الاحتلال بانتهاك سيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية”، معتبرا أن ذلك يمثل “خرقا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وتهديدا للأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي”.

كما تناولت المحادثات، حسب رئيس الجمهورية ، الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل، إلى جانب قضية الصحراء الغربية، حيث أبرزت النقاشات “حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية في تسوية النزاعات والالتزام بالشرعية الدولية”.هذا و أشاد رئيس الجمهورية, بأنقرة, بالمستوى الذي بلغته علاقات التعاون بين الجزائر وتركيا, والتي تشهد ديناميكية متزايدة تدعو إلى الارتياح.وفي تصريح صحفي مشترك مع أخيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, قال رئيس الجمهورية أن المحادثات التي جمعتهما سمحت باستعراض “محطات هامة تتعلق بواقع علاقات بلدينا وهي علاقات ذات عمق تاريخي وترتكز على إرث ثقافي مشترك”, مؤكدا أن هذه العلاقات تشهد “ديناميكية متزايدة, تدعونا إلى الارتياح وتثمين الخطوات التي قطعناها للوصول إلى هذا المستوى”.

وأوضح أن الهدف من زيارته الرسمية إلى تركيا هو “تعزيز مستوى التعاون من خلال تنويع التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة لقطاعات الطاقات المتجددة, الزراعة, الصناعة والمناجم, وبدعم التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والإنسانية وتثمين تراثنا التاريخي والحضاري المشترك”.

كما أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لنتائج هذه المحادثات “الثرية والمثمرة” والتي توجت بالتوقيع على عدد هام من الاتفاقيات, منوها في هذا الصدد بإعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال, انطلاقا من “دوره المحوري في التبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين”.وثمن بذات المناسبة الشروع في المفاوضات الخاصة بالاتفاقية التفضيلية للتجارة على قائمة محددة من السلع, والتي من شأنها -مثلما قال- “المساهمة في الارتقاء بحجم المبادلات التجارية والاستثمارات إلى حدود 10 مليار دولار في أفق سنة 2030”.

 

الرئيس أردوغان: تركيا ستواصل تعزيز تعاونها مع الجزائر في كافة المجالات”

 

في حين أكد رئيس جمهورية تركيا، السيد رجب طيب أردوغان، بأنقرة، عزم بلاده على مواصلة تعزيز تعاونها الثنائي مع الجزائر في كافة المجالات، بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين. وفي تصريح صحفي مشترك رفقة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي، أبرز الرئيس أردوغان عزم بلاده على تطوير التعاون الثنائي مع الجزائر، التي تعتبر — كما قال — “أحد أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الإفريقية”، وذلك في العديد من المجالات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والتعدين والنقل والزراعة. وأشار إلى أنه تم، ضمن هذا المسعى، “تكثيف الجهود بما يتماشى مع الهدف المتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري قدره 10 مليار دولار، وهو الهدف الذي تم تحديده عام 2023″، مشيرًا إلى إحصاء “أزيد من 1600 شركة تركية في الجزائر تنفذ مشاريع واستثمارات هامة في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة”. وفي مجال الطاقة، ذكر الرئيس التركي بأن بلاده “أقامت وطورت مع الجزائر، ومنذ سنوات طويلة، تعاونًا في مجال الطاقة يتسم بالموثوقية والاستقرار والاستدامة”، متابعًا بالقول: “في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، نمضي قدمًا، يومًا بعد يوم، في تعزيز تعاون طويل الأمد بشأن أمن إمدادات الطاقة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي”.كما اعتبر مجال الزراعة والأمن الغذائي، الذي بات من “أكثر القضايا الحيوية في العصر الحالي”، من أبرز “المجالات التي يمكن أن يشملها التعاون الثنائي بين الجزائر وتركيا”. وأكد، على صعيد آخر، قناعته بأن التعاون الثنائي في مجال الصناعات الدفاعية “سيساهم في أمن بلدينا ومنطقتنا على حد سواء”، مع الإشارة إلى “الأهمية الكبرى” التي يتم إيلاؤها للافتتاح المتبادل للمراكز الثقافية، التي من شأنها “ترسيخ روابط الأخوة بيننا”، كما قال. وأضاف قائلًا: “سنواصل تطوير صداقتنا وتعاوننا مع الجزائر في كافة المجالات، على أساس مبدأ الربح المتبادل”. وبالمناسبة، حرص الرئيس التركي على الترحم على شهداء مجازر الثامن مايو 1945 بسطيف وقالمة وخراطة، والتي تحيي الجزائر، غدًا الجمعة، ذكراها الـ81.

 

الرئيس أردوغان يشيد بدعم الجزائر للقضية الفلسطينية

 

كما أشاد رئيس جمهورية تركيا، السيد رجب طيب أردوغان، ، بالدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية، لا سيما أثناء توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الأممي خلال السنتين الماضيتين. وقال الرئيس أردوغان: “لقد أسعدني أن أرى توافقًا في الرؤى بيننا وبين الجزائر تجاه القضايا الأساسية التي تهم القارة الإفريقية ومنطقتنا. ونحن من أقوى المدافعين عن رؤية حل الدولتين في فلسطين”، مذكرًا بأن إعلان قيام دولة فلسطين تم بالجزائر عام 1988. وأضاف في ذات السياق: “قدرنا عاليًا الدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي في العامين الماضيين”، مشيرًا إلى أن العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية ولبنان “أثبت مرة أخرى أن المشكلة الأمنية الحقيقية في منطقتنا تكمن في السياسات التوسعية لإسرائيل التي لا تعترف بأية قوانين أو قواعد”. ولفت الرئيس التركي بهذا الخصوص إلى أن الجزائر وبلاده تمتلكان “موقفًا مشتركًا بضرورة إنهاء دوامة العنف التي تهدد سلام وأمن منطقتنا بشكل خطير”. وخلص السيد أردوغان إلى التأكيد على أن “الاحترام والمحبة المتبادلة والمستمدة من تاريخنا المشترك تشكل القوة الدافعة للعلاقات التركية-الجزائرية”، ليتابع بالقول: “نحن نلمس روح التضامن هذه اليوم ليس فقط في علاقاتنا الثنائية، بل أيضًا في المواقف المشتركة التي نتبناها تجاه العديد من القضايا الدولية”.

 

أفراد الجالية الوطنية بتركيا يتنقلون بقوة للقاء رئيس الجمهورية والترحيب به بمقر إقامته بأنقرة

 

هذا و قد تنقل أفراد الجالية الوطنية المقيمة بكافة أنحاء جمهورية تركيا، صباح يوم الجمعة، بقوة، إلى مقر إقامة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالعاصمة أنقرة، للقائه والترحيب به، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى هذا البلد الشقيق.

 فمنذ الصباح الباكر، اصطف أفراد الجالية الوطنية الوافدين من كافة أنحاء جمهورية تركيا، بمحيط مقر إقامة رئيس الجمهورية، موشحين بالراية الوطنية، حيث رفعوا، وسط زغاريد النسوة، شعارات تشيد بما حققته الجزائر تحت قيادته الرشيدة من انجازات إستراتيجية تاريخية شملت مختلف القطاعات، ومكاسب مشهودة في العديد من المجالات.

وقام رئيس الجمهورية بمصافحة عدد من أفراد الجالية الذين تبادل معهم التحية، والذين عبروا له عن مشاعر المودة والاحترام والاعتزاز التي تكنها له الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية تركيا، على غرار نظيراتها بمختلف بقاع العالم.كما نوهوا بالعناية الخاصة والحرص الكبير الذين يوليهما السيد الرئيس للجالية الوطنية المقيمة بالخارج.                                                                                         وبترديدهم لعبارات “تحيا عمي تبون”، “تحيا الجزائر المنتصرة” و”تحيا جزائر نوفمبر 1954″، وغيرها من الهتافات، عبر أفراد الجالية الوطنية المقيمة بتركيا عن دعمهم لمسار الجزائر الجديدة المنتصرة، بقيادة رئيس الجمهورية، مشيدين بالنتائج الإيجابية التي توجت الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية إلى تركيا، وأثرها على تعزيز العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين.يذكر أن رئيس الجمهورية كان قد حل الأربعاء الفارط بأنقرة في زيارة رسمية إلى جمهورية تركيا، تندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين.

 

م.حسان

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى