
أكد الوزير الاول السيد سيفي غريب, يوم أمس, التزام الجزائر بالسعي الحثيث للارتقاء بالعلاقات مع جمهورية فيتنام الاشتراكية الى مصاف الشراكة الاستراتيجية, في سياق الديناميكية “الاستثنائية” التي يعرفها اقتصادا البلدين.
جاء ذلك خلال كلمة للسيد غريب لدى اشرافه على لقاء موسع مع الوزير الأول لجمهورية فيتنام الاشتراكية السيد فام مينه شينه بحضور وفدي البلدين, وهذا بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”.وابرز الوزير الأول بالمناسبة “التزام الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بالعمل بشكل حثيث بالتعاون مع الحكومة الفيتنامية قصد ترقية هذا التعاون الى مصاف الشراكة الإستراتيجية”.
وأكد في السياق ذاته أهمية اغتنام الفرص التي تتيحها “الديناميكية الاستثنائية” التي يعرفها اقتصادا البلدين من أجل توطيد دعائم هذه الشراكة وتعزيز جسور التواصل بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية من الجانبين, لفتح آفاق جديدة لتعاون مثمر للطرفين.كما نوه بالعمق التاريخي للعلاقات التي تجمع البلدين اللذين يربطهما النضال المشترك من اجل الحرية, مؤكدا ان كفاح الشعبين الجزائري و الفيتنامي من أجل الاستقلال شكل نموذجا للتأكيد على أن إرادة الشعوب لا تقهر.وبعد أن أعرب عن ارتياح الجانب الجزائري لمستوى التعاون الثنائي, أكد السيد غريب أن ذلك “يدفعنا إلى رفع سقف طموحاتنا من أجل بناء شراكة مثمرة وأكثر تنوعا”, و هو ما سيتم الوقوف عليه “من خلال اعتماد إعلان إقامة شراكة إستراتيجية” بين البلدين.
الوزير الأول يدعو المؤسسات الفيتنامية لإطلاق مشاريع استثمار في ظل المزايا التي يتيحها مناخ الأعمال في الجزائر
وأوضح أن هذه الخطوة تفتح آفاقا واعدة لترقية العلاقات الثنائية والتعاون في كافة المجالات, بما فيها المجال الاقتصادي, الذي سوف “يتيح فرصة هامة للتكامل واستغلال المزايا التي يمنحها كل طرف قصد مواصلة مسار الرفاه المشترك”.وهنا, دعا الوزير الأول المؤسسات الفيتنامية لاغتنام فرصة الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي باشرتها الجزائر, بغية اطلاق مشاريع شراكة واستثمار في ظل المزايا والإمكانات التي يتيحها مناخ الأعمال في الجزائر.كما نوه ب “النتائج الهامة” التي توجت بها اشغال الدورة الثالثة عشر للجنة المشتركة الجزائرية الفيتنامية التي عقدت الأحد والاثنين الفارطين بالجزائر العاصمة, مؤكدا على أهمية تسريع العمل من أجل وضع مخرجاتها حيز التنفيذ وخاصة من خلال وضع ورقة طريق تتضمن خطوات ملموسة وآجال محددة لتنفيذها.
توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجزائر و فيتنام
هذا و أشرف الوزير الأول سيفي غريب رفقة رئيس وزراء فيتنام الاشتراكية، فام مينه شينه، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مختلف القطاعات.
وتم التوقيع على محضر الدورة الـ13 للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني الجزائرية-الفيتنامية يومي 16 و17 نوفمبر 2025.كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية ووزارة البناء لجمهورية فيتنام في مجال السكن والعمران وتطوير المدن.وجرى أيضا توقيع ملحق بروتوكول عام لمعالجة الديون بين الجزائر وفيتنام، اتفاق تعاون في ميدان التربية بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ونظيرتها الفيتنامية.وعلاوة على ذلك، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين ومعهد البريد والمواصلات لجمهورية فيتنام، ورسالة نوايا بين وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، ووزارة الصناعة والتجارة لجمهورية فيتنام الاشتراكية.
وجرى اللقاء الموسع, بحضور كل من وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, ووزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات, كمال رزيق, ووزير السكن و العمران والمدينة والتهيئة العمرانية, محمد طارق بلعريبي, وكذا وزير المجاهدين و ذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت, ووزير المالية عبد الكريم بوالزرد.وكان الوزير الأول الفيتنامي قد حل, مساء الثلاثاء بالجزائر في زيارة رسمية تمتد إلى غاية الخميس.وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية فيتنام الاشتراكية, والدفع بالشراكة الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
م.حسان




