
كشف البروفيسور تومي، رئيس المجلس العلمي للمؤسسة الاستشفائية “أول نوفمبر”، ورئيس مصلحة اليقظة الدوائية ، أن 8 بالمائة من إجمالي الوفيات تعود إلى الأعراض الجانبية للأدوية الناتجة عن تداخلات دوائية قاتلة، داعياً إلى ضرورة وضع مخطط وطني صارم لمراقبة سلامة الأدوية وتحليل المواد الأولية المستوردة.
شكلت هذه المعطيات محور يوم تحسيسي نظّم لفائدة المواطنين من طرف مصلحة اليقظة الدوائية بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر في إطار الأسبوع العالمي السلامة الدوائية تحت شعار الآثار الجانبية لا تتجاهلها بل صرح بها ، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر سوء استخدام الأدوية والتداخلات الدوائية غير السليمة أشار البروفيسور تومي إلى أن نسبة 8% من الوفيات المسجلة ترتبط ارتباطاً مباشراً بمخلفات الأعراض الجانبية، وهو ما يشكل تحدياً صحياً يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً.حيت كشف المتحدث عن إطلاق دراسات علمية متخصصة داخل المؤسسة الاستشفائية لتتبع تأثيرات الأدوية وتقييم مدى أمانها على المرضى.و طالب رئيس المجلس العلمي وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بضرورة إخضاع المواد الأولية الموجهة للصناعة الدوائية، والتي يتم استيرادها من الخارج، لعمليات تحليل دقيقة ومشددة للحد من التداخلات الجانبية.
فقد أكد وجود أبحاث جارية بالفعل تشمل تحليل نوعين من الأدوية التي ثبت وجود إشكاليات في تداخلاتها، مما يفرض ضرورة عاجلة لتسطير مخطط وطني صارم
و في السياق ذاته دعا إلى ضرورة تبني إستراتيجية وطنية متكاملة ومتابعة صارمة لمسار الأدوية منذ دخولها عبر الحدود إلى غاية وصفها للمريض.من خلال تكثيف دور المجالس العلمية في المؤسسات الاستشفائية لمراقبة التفاعلات العكسية والتبليغ عنها فوراً.مع مواصلة الأيام التحسيسية لتثقيف المرضى حول خطورة الخلط العشوائي للأدوية دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.
من جهة أخرى و تزامنا مع الأسبوع العالمي للسلامة الدوائية، حذرت الأستاذة المحاضرة في علم الصيدلة الدوائية، مكاوش فاطمة الزهراء، من الخطورة المتزايدة للاستخدام العشوائي والشخصي للأدوية، داعية إلى ضرورة إرساء ثقافة اليقظة الدوائية للحد من المضاعفات الصحية الخطيرة. حيت أكدت الدكتورة مكاوش عن تسجيل 80 حالة تعاني من مضاعفات ناجمة عن تداخلات الأدوية وسوء استخدامه.و يمثل مرضى الأمراض المزمنة، وخاصة مرضى السكري والسرطان، الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر؛ نظراً لحساسية حالتهم الصحية وتناولهم لبروتينات علاجية معقدة تتأثر سلبًا بأي عقار إضافي غير مبرمَج طبيًا. دور مهنيي الصحة في اليقظة الدوائية و شددت الأستاذة على أهمية اضطلاع السلك الطبي شبه الطبي والمهنيين بدورهم المحوري عبر التبليغ الفوري عن أي آثار جانبية تظهر لدى المرضى.من خلال الإبلاغ المبكر الآلية الأساسية التي تمكن السلطات الصحية من تقييم سلامة الأدوية المتداولة وتفادي وقوع كوارث علاجية.و نبهت المختصة من الاعتقاد الخاطئ والشائع بأن الأعشاب والمكملات الغذائية طبيعية وآمنة كليًا. فقد تتفاعل هذه المنتجات سلباً مع الأدوية الموصوفة، مما يؤدي إلى نتائج عكسية تهدد سلامة المستهلكين وتعطل الفعالية العلاجية للأدوية الأساسية.
كريمة رزين




