الثقافة

بدء تصوير وثائقي بالجزائر حول مسار الملحن الأذربيجاني رؤوف حاجييف

شهد المعهد العالي لمهن فنون العرض، مؤخرا، بدء تصوير وثائقي حول مسار الملحن الأذربيجاني رؤوف حاجييف.أتى ذلك تزامناً مع قدوم وفد صحفي أذربيجاني لتصوير الفيلم الوثائقي وسط حضور كوكبة من الأساتذة والفنانين.

وشارك في الوثائقي عدداً من أساتذة المعهد المذكور، ويتعلق الأمر بكل من: براهيم نوّال، حبيب بوخليفة ونوّارة إيدامي التي شاركت في عدّة أعمال مع الفنان رؤوف حاجييف.وحلّق رؤوف حاجييف عالياً في الجزائر قبل أزيد من أربعة عقود، حيث أبدع أعمالاً ودرّب الكثير من الفنانين الجزائريين. وكان حاجييف أحد الفنانين السوفيات (في زمن الاتحاد السوفياتي السابق) الذين أُرسلوا إلى الجزائر في سبعينيات القرن الماضي.

وساهم حاجييف بشكل فعال في تطوير “المعهد الوطني للفنون الدرامية والكوريغرافية” ببرج الكيفان وتدريب جيل من الراقصين والموسيقيين الجزائريين.وحمل باليه “حورية” الذي أُنتج في الجزائر عام 1979، التوقيع الموسيقي لرؤوف حاجييف.

وإلى جانب باليه “حورية”، لحّن حاجييف باليه جزائرياً شهيراً آخر بعنوان “بناءً على أسطورة من الأوراس” عام 1977.هذه الأسطوانة تجسّد حقبة ذهبية من التبادل الثقافي الجزائري الأذربيجاني.ونجح حاجييف في صياغة الهوية والقصص الجزائرية بروح أوركسترالية عالمية.

وبالعودة إلى باليه “حورية”، اعتمد حاجييف على الموروث الموسيقي الجزائري الغني، ممزوجاً بالقوالب الكلاسيكية الغربية (مثل الأداجيو والتنويعات الأوركسترالية الكلاسيكية).وركّز باليه حورية على تجسيد أحداث “الثورة الزراعية” في الجزائر، والتحولات الاجتماعية التي تلت الاستقلال.وصاغت موسيقى “حورية” عوالم الصراع والأمل بأسلوب درامي وأوركسترالي قوي.

هذا و قد وُلد رؤوف حاجييف في الخامس عشر ماي 1922 بالعاصمة الأذربيجانية باكو، وتوفي عام 1995.ظهرت موهبته الموسيقية منذ الطفولة ودرس على يد رواد الموسيقى الكلاسيكية الأذربيجانية مثل الملحّن “عزير حاجبايوف”.نال رؤوف حاجييف أرفع الألقاب الفنية في الاتحاد السوفياتي، منها لقب “فنان الشعب”.شغل حاجييف منصب وزير الثقافة في جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية بين عامي 1965 و1971.انتقل رؤوف حاجييف للعمل كمستشار ثقافي عام للفنون في الجزائر بطلب من الحكومة الجزائرية آنذاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى